﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾ قوله تعالى: ﴿في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ فيه ثلاثة تأويلات:
[ ١ / ٧٣ ]
أحدها: شك، وبه قال ابن عباس. والثاني: نفاق، وهو قول مقاتل، ومنه قول الشاعر:
(أُجَامِلُ أَقْوَامًا حَيَاءً وَقَدْ أَرَى صُدُورَهُمُ تَغْلِي عَلَيَّ مِراضُها)
والثالث: أن المرض الغمُّ بظهور أمر النبي ﷺ على أعدائه، وأصل المرض الضعف، يقال: مرَّض في القول إذا ضعَّفه. ﴿فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا﴾ فيه تأويلان: أحدهما: أنه دعاء عليهم بذلك. والثاني: أنه إخبار من الله تعالى عن زيادة مرضهم عند نزول الفرائض، والحدود. ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني مؤلم.
[ ١ / ٧٤ ]