﴿إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم
[ ١ / ١٨٠ ]
﴾ قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ يعني محمدًا أرسله بدين الحق. ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ يعني بشيرًا بالجنة لمن أطاع، ونذيرًا بالنار لمن عصى. ﴿وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ أي لا تكون مؤاخذًا بكفرةِ من كفر بعد البشرى والإنذار، وقرأ بعض أهل المدينة: ولا تَسَلْ عن أصحاب الجحيم، بفتح التاء وجزم اللام، وذكر أن سبب نزولها، ما رواه موسى بن عبيد عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ﷺ: (لَيْتَ شِعري مَا فَعَلَ أَبَوَاي) فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾.
[ ١ / ١٨١ ]