﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ أراد بذلك أمرين: أحدهما: أن إله جميع الخلق واحد، لا كما ذهبت إليه عبدة الأصنام من العرب وغيرهم أن لكل قوم إلَهًا غير إله من سواهم. والثاني: أن الإله وإنْ كان إلهًا لجميع الخلق فهو واحد لا ثاني له ولا مثل له. ثم أكد ذلك بقوله تعالى: ﴿لآَّ إِلّهَ إِلاَّ هُوَ﴾، ثم وصف فقال: ﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ ترغيبًا في عبادته وحثًا على طاعته.
[ ١ / ٢١٦ ]