الشريعة الإسلامية- وإن أباحت الطلاق- بغّضت فيه وقبحته وبينت أنه ضرورة لا يلجأ إليها إلا بعد استنفاد جميع الوسائل لبقاء رباط الزوجية الذي حبّبت فيه وجعلته من أجلّ النعم، فرغّبت فى إرسال حكم من أهله وحكم من أهلها قبل حدوث الطلاق، لعلهما يزيلان ما بين الزوجين من نفور، كما رغبت فى أن تكون الطلقات الثلاث متفرقات، لعل النفوس تصفو بعد الكدر، والقلوب ترعوى عن غيها، ولعلهما يندمان على ما فرط منهما فتكون الفرصة مواتية، ويمكن الرجوع إلى ما كانا عليه، بل قد يعودان إلى حال أحسن مما كانا.
روى أبو داود عن محارب بن دثار أن رسول الله ﷺ قال: «ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق»
وروى الثعلبي من حديث ابن عمر قال:
قال رسول الله ﷺ: «إن من أبغض الحلال إلى الله الطلاق» .
[ ٢٨ / ١٣٧ ]
وعن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ «لا تطلقوا النساء إلا من ريبة، فإن الله ﷿ لا يحب الذوّافين ولا الذواقات» .
وعن ثوبان أن رسول الله ﷺ قال: «أيّما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس به، حرّم الله عليها رائحة الجنة» أخرجه أبو داود والترمذي.