مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)
﴿مالك﴾ عاصم وعليّ ملك غيرهما وهو الاختيار عند البعض لاستغنائه عن الإضافة ولقوله لّمَنِ الملك اليوم ولأن كل ملك مالك وليس كل مالك ملكًا ولأن أمر الملك ينفذ على المالك دون عكسه وقيل المالك أكثر ثوابًا لأنه أكثر حروفا وقرأ أبو حنيفة والحسن ﵄ ملك ﴿يَوْمِ الدين﴾ أي يوم الجزاء ويقال كما تدين تدان أي كما تفعل تجازى وهذا إضافة اسم الفاعل إلى الظرف على طريق الاتساع كقولهم يا سارق الليلة أهل الدار
أي مالك الأمر كله في يوم الدين والتخصيص بيوم الدين لأن الأمر فيه لله وحده وإنما ساغ وقوعه صفة للمعرفة مع أن إضافة اسم الفاعل إضافة غير حقيقية لأنه أريد به الاستمرار فكانت الاضافة حقيقة فساغ أن يكون صفة للمعرفة
[ ١ / ٣٠ ]
وهذه الأوصاف التي أجريت على الله ﷾ من كونه ربًا أي مالكًا للعالمين ومنعمًا بالنعم كلها ومالكًا للأمر كله يوم الثواب والعقاب بعد الدلالة على اختصاص الحمد به في قوله الحمد للَّهِ دليل على أن من كانت هذه صفاته لم يكن أحد أحق منه بالحمد والثناء عليه
[ ١ / ٣١ ]