عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ القرآن فاستظهره وأحلّ حلاله وحرّم حرامه أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت له النار» «١»
وعنه: أن النبي ﷺ قال: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» «٢»
. وعن ابن عباس ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله أيّ الأعمال أحبّ إلى الله؟ قال: «الحالّ المرتحل»، قال: وما الحالّ المرتحل؟ قال: «يضرب من أول القرآن إلى آخره كلّما حلّ ارتحل» «٣»
. وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «الماهر في القرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاقّ، له أجران»
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ﵎ يتلون كتاب الله ﷿ ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده» «٤» .
وعن سهل بن معاذ الجهني أن رسول الله ﷺ قال: «من قرأ القرآن وعمل به ألبس والداه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من
_________________
(١) رواه الترمذي في كتاب ثواب القرآن باب ١٣. أحمد في مسنده (١/ ١٤٨) .
(٢) رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن باب ٢١. أبو داود في كتاب الوتر باب ١٤. الترمذي في كتاب ثواب القرآن باب ١٥. ابن ماجه في كتاب المقدمة باب ١٦. أحمد في مسنده (١/ ٥٧، ٥٨) .
(٣) رواه الترمذي في كتاب القرآن باب ١١. الدارمي في كتاب فضائل القرآن باب ٣٣.
(٤) رواه مسلم في كتاب الذكر حديث ٣٧، ٣٨. أبو داود في كتاب الوتر باب ١٤. الترمذي في كتاب القرآن باب ١٠. أحمد في مسنده (٢/ ٢٥٢) .
[ ٨ ]
ضوء الشمس في بيوت الدنيا وكانت فيكم، فما ظنكم بالذي عمل بهذا؟» «١»
وفي الصحيحين عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «إنما مثل صاحب القرآن مثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت» «٢» .
وفيهما عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن» «٣» .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «يقال لصاحب القرآن أقرأ وراق ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرأ» «٤» .
وفي الصحاح كلها عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ﷺ فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله ﷺ فكدت أساوره في الصلاة، فتربّصت حتى سلّم فلبيته بردائه فقلت: «من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرؤها؟ قال: أقرأنيها رسول الله ﷺ. فقلت: كذبت، فإن رسول الله ﷺ أقرأنيها على غير ما قرأت. فانطلقت به أقوده إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها. فقال رسول الله ﷺ: «أرسله اقرأ يا هشام» فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ. فقال رسول الله ﷺ: «هكذا أنزلت» . ثم قال النبي ﷺ: «اقرأ يا عمر» فقرأت القراءة التي أقرأني، فقال رسول الله ﷺ: «هكذا أنزلت، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه» .
إذا تقرر ذلك فنحن نذكر في الكتاب من القراآت السبع المنسوبة إلى القراء السبعة، والأربع المنسوبة إلى الأئمة المختارين، ونرى أن نفصّل هاهنا أساميهم وأسامي رواتهم ليتعين ما نسب في أثناء التفسير إلى كل منهم والله ولي التوفيق.