فلما انقضي عصر الصحابة أو كاد، وصار الامر الى تابعيهم، " انتشر الاسلام، واتسعت الامصار، وتفرقت الصحابة في الاقطار، وحدثت الفتن، واختلاف الاراء، وكثرت الفتاوي، والرجوع الى الكبراء، فأخذوا في تدوين الحدث والفقه وعلوم القرآن " (٦) .
_________________
(١) القيامة ١٦ - ١٩.
(٢) البقرة ٥.
(٣) الانعام ١٣.
(٤) مفتاح السعادة ٢ / ٤٠٤ - ٤٠٥.
(٥) صحيح مسلم ٢ / ٥٣٨، طبعة مصر ١٣٢٣ هـ.
(٦) الحاج خليفة ١ / ٣٣. (*)
[ ٤ ]
فأول ما دونه من العلوم التفسير، ومن أقدم التفاسير تفسير أبي لعالية رفيع ابن مهران الرياحي (م ٩٠ هـ) الذي رواه الربيع بن انس عنه، ثم تفسير مجاهد ابن جبر (م ١٠١ هـ)، ثم تفسير عطاء بن أبي رياح (م ١١٤ هـ) ثم تفسير محمد ابن كعب القرظي (م ١١٧ هـ) (١) .
وانقسمت جماعة المفسرين الى ثلاث مدارس: أولها مفسرو مكة المكرمة.
وهم تلاميذ عبد الله بن عباس ﵁، جبر هذه الامة، الذي دعا له رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، بقوله: " اللهم علمه الحكمة وتأويل القرآن " (٢) .