ونسبه على ما ذكر ابن سعد (١) والطبري (٢) وابن حزم (٣) والقلقشندي (٤)، سفيان بن سعيد بن مسروق بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي بن عبد الهل بن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار.
وهو الصحيح المجمع عليه، ورواه الخطيب أيضا عن الهيثم بن عدي بتغير يسير لا يعبا به (٥)، وروي عن أبي عبد الله محمد بن خلف التميمي انه: سفيان ابن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن نافع بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن نصر بن ثعلبة بن ملكان، واختاره السمعاني (٦) .
وأسقط منه ابن القيسراني (٧) والخزرجي (٨) " أبي بن عبد الله، وثعلبة " وزادا " الحكم " بعد " نصر "، وأبدلا " عامرا " بمالك، وكتب ابن خلكان (٩): " نصر بن الحكم بن الحارث، وثعلبة بن ملكان "، وتبعه العيني في ثعلبة بن ملكان (١٠) .
وقال الحاكم (١١): " هو سفيان بن سعيد بن مسروق بن نافع بن عبد الله بن موهبة بن عبد الله بن منقذ بن النضر بن مازن بن ثعلبة بن أد بن طابخة بن الياس ابن مضر بن نزار.
ومع هذا الخلاف الذي رأيناه في نسبه بحذف الاسماء في رواية وبزيادتها في اخرى، قد تحقق ان نسبة يصل الى ثور بن عبد مناة - بطن من طابخة، من العدنانية - وانتسابه الى ثور همدان، من القحطانية، غلط (١٢) .
_________________
(١) الطبقان ٦ / ٢٥٧.
(٢) الذيل ١٠٥.
(٣) جمهرة النسب ٦٣ ب.
(٤) نهاية الارب ١ - ٢.
(٥) تاريخ بغداد: ٩ / ٥٤ - وفيه " أبي عبد الله " و(ثعلبة بن ملاكن ".
(٦) الانساب ١١٧ الف.
(٧) الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ١٩٤.
(٨) الخلاصة ١٤٥.
(٩) الوفيات ١ / ٢٩٦.
(١٠) عمدة القارئ (١ / ٣٦٠.
(١١) المعرفة ١٧٤ (١٢) ليراجع البخاري في الكبير ٢ / ٢ / ٩٤، وابن أبي حاتم في الجرح ٢ / ٢٢٢ والتقدمة ٥٥، وابن النديم في الفهرست ٣١٤، والمقدسي في الانساب ٢٧، والازدي في المشتبه ١١، وابن ماكولا في الاكمال ١ / ٥٨٦ والذهبي في التذكرة ١ / ١٩، والعسقلاني في التهذيب ٤ / ١١، وسبط ابن العجمي في النهاية ١٢١ ب. (*)
[ ٧ ]
بيت الثوري كان والده سعيد بن مسروق أبو سفيان من محدثي الكوفة الثقات، وثقه ابن معين وأبو حاتم والعجلي والنسائي وابن المديني، وذكره ابن حبان في الثقات، روي هو عن أبي وائل، وابراهيم التيمي، وخيثمة بن عبد الرحمن، وسلمة بن كهيل، والشعبي، وعكرمة، وعون بن أبي جحيفة، وروي عنه الاعمش، وشعبة بن الحجاج، وأبو عوانة، وابناه سفيان ومبارك، وخلق.
واختلفت في عام وفاته، فقال ابن أبي عاصم أنه توفي سنة ١٢٦ هـ (٧٤٣ م)، وقال ابن قانع: " مات سنة ١٢٧ هـ " (٧٤٤ م) وأرخ وفاته أحمد وابن حبان في سنة ١٢٨ هـ (٧٤٥ م) (١) .
وأم سفيان كانت ذات زهد وورع، ذكرها ابن الجوزي والمناوي في الصالحات المتورعات من النساء، ونقلا عنها كلمة جديرة بأن تحفظها امهات المسلمين جيلا بعد جيل، ويلقينها على أولادهن مرة بعد اخرى.
وهي أنها قالت لسفيان: " اذهب، فاطلب العلم حتى أعولك انا بمغزلي، فإذا كتبت عدد أحاديث، فانظر، هل تجد في نفسك زيادة، فاتبعه، والا فلا تتبعني " (٢) .
وأخوه، عمر بن سعيد ومبارك بن سعيد، كانا من أولي العلم والفضل
ومن الحملة لاحاديث الرسول، ﷺ، ذكرهما ابن قتيبة والمقدسي وابن حزم والحاكم والعسقلاني وغيرهم في كتبهم (٢) .
وأخته كانت كام عمار بن محمد المتوفي سنة ١٨٢ هـ (٨٠١ م) (٤» .
وعلمنا بها قليل.
_________________
(١) ابن القيسراني ١ / ٦٩، والنهاية ١١٩ الف، والتهذيب ٤ - ٨٢، والخلاصة ١٤٢.
(٢) أدب الاملاء ١٠٩، وصفة الصفوة ٣ / ١١٦، والكواكب ١ / ٨٢ الف.
(٣) المعارف ٢١٨، والانساب للمقدسي ٢٧، وجمهرة النسب ٦٣ ب، والمعرفة ٢٤٥، والتهذيب ٤ / ٤٥٢ و١٠ / ٢٨، والانساب ١١٧ الف.
(٤) الطبقات ٦ / ٢٥٨. (*)
[ ٨ ]
وكان لسفيان أقارب أخر توطنوا بخارى وماتوا بها، منهم عمه الذي ذهب سفيان الى بخرى يطلب ميراثه، وكان عنره إذ ذاك ثماني عشرة سنة (١) .