[ ١ / ٣٦٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٢٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ أَوَّلَ جَبَّارٍ كَانَ فِي الْأَرْضِ نُمْرُوذُ، قَالَ: وَكَانَ " النَّاسُ يَخْرُجُونَ يَمْتَارُونَ مِنْ عِنْدِهِ الطَّعَامَ، قَالَ: فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ يَمْتَارُهُ مَعَ مَنْ يَمْتَارُ " فَإِذَا مَرَّ بِهِ نَاسٌ قَالَ: «مَنْ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: أَنْتَ، حَتَّى مَرَّ بِهِ إِبْرَاهِيمُ قَالَ: «مَنْ رَبُّكَ؟» قَالَ: الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، قَالَ: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] قَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ [البقرة: ٢٥٨] قَالَ: فَرُدَّ بِغَيْرِ طَعَامٍ، قَالَ: فَرَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَهْلِهِ، فَمَرَّ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ رَمْلٍ أَعْفَرَ، فَقَالَ: " أَلَا آخُذُ مِنْ هَذَا فَأُتِيَ بِهِ أَهْلِي، فَتَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ حِينَ أَدْخُلُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُ، فَأَتَى أَهْلَهُ " قَالَ: فَوَضَعَ مَتَاعَهُ ثُمَّ نَامَ، قَالَ: «فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى مَتَاعِهِ، فَفَتَحَتْهُ، فَإِذَا هُوَ بِأَجْوَدِ طَعَامٍ رَآهُ أَحَدٌ، فَصَنَعَتْ لَهُ مِنْهُ، فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْهِ، وَكَانَ عَهْدُهُ بِأَهْلِهِ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ طَعَامٌ» فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَتْ: «مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي جِئْتَ بِهِ، فَعَرَفَ أَنَّ اللَّهَ رَزَقَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ» ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ إِلَى الْجَبَّارِ مَلَكًا: «أَنْ آمِنْ بِي، وَأَتْرُكُكَ عَلَى مُلْكِكَ» قَالَ: فَهَلْ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: «فَجَاءَهُ الثَّانِيَةَ» فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ: «فَأَبَى عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَأَبَى عَلَيْهِ» فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: فَاجْمَعْ جُمُوعَكَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: فَجَمَعَ الْجَبَّارُ جُمُوعَهُ، قَالَ: «فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَكَ، فَفَتَحَ عَلَيْهِ بَابًا مِنَ الْبَعُوضِ» قَالَ: فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَمْ يَرَوْهَا مِنْ كَثْرَتِهَا، قَالَ: «فَبَعَثَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَأَكَلَتْ لُحُومَهُمْ، وَشَرِبَتْ دِمَاءَهُمْ، فَلَمْ تُبْقِ إِلَّا الْعِظَامَ، وَالْمَلِكُ كَمَا هُوَ لَمْ يُصِبْهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ» فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعُوضَةً، فَدَخَلَتْ فِي مَنْخَرِهِ، فَمَكَثَ أَرْبَعَ مِائَةِ سَنَةٍ، يُضْرَبُ رَأْسُهُ، وَأَرْحَمُ النَّاسِ بِهِ مَنْ جَمَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِمَا رَأْسَهُ، وَكَانَ جَبَّارًا أَرْبَعَ مِائَةِ عَامٍ، فَعَذَّبَهُ اللَّهُ أَرْبَعَ مِائَةِ سَنَةٍ كَمُلْكِهِ، ثُمَّ أَمَاتَهُ اللَّهُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بَنَى صَرْحًا إِلَى السَّمَاءِ، فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُ مِنَ الْقَوَاعِدِ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ [النحل: ٢٦]
[ ١ / ٣٦٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٢٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩] قَالَ: هُوَ عُزَيْرٌ، مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ، فَتَعَجَّبَ فَقَالَ: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩] فَأَمَاتَهُ اللَّهُ أَوَّلَ النَّهَارِ مِائَةَ عَامٍ، ثُمَّ أَحْيَاهُ فِي آخِرِ النَّهَارِ، فَقَالَ: ﴿كَمْ لَبِثْتَ﴾ [البقرة: ٢٥٩] فقَالَ: يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ: ﴿بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾
[ ١ / ٣٦٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٣٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩] قَالَ: «لَمْ يَتَغَيَّرْ»
[ ١ / ٣٦٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٣١ - قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، كَانَ يَقْرَؤُهَا «كَيْفَ نُنْشِزُهَا»
[ ١ / ٣٦٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٣٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَرْجَى فِي نَفْسِي مِنْهَا»
[ ١ / ٣٦٨ ]
٣٣٣ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وقَالَ: مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «لِأَزْدَادَ يَقِينًا»
[ ١ / ٣٦٨ ]
٣٣٤ - قَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أَنْ قَدِ اسْتُجِيبَ لِي»
[ ١ / ٣٦٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٣٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ [البقرة: ٢٦٠] قَالَ: «فَمَزَّقَهُنَّ» قَالَ: «أُمِرَ أَنْ تُخْلَطَ الدِّمَاءُ بِالدِّمَاءِ، وَالرِّيشُ بِالرِّيشِ، ثُمَّ يَجْعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا»
[ ١ / ٣٦٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٣٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا، ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ [البقرة: ٢٥٩] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ أَوَّلَ مَا خُلِقَ مِنْ عُزَيْرٍ عَيْنَاهُ، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى عِظَامِهِ كَيْفَ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ، وَإِلَى لَحْمِهِ»
[ ١ / ٣٦٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٣٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ [البقرة: ٢٦٤] قَالَ: «نَقِيًّا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ»
[ ١ / ٣٦٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٣٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٦٥] قَالَ: «ثِقَةً مِنْ أَنْفُسِهِمْ»
[ ١ / ٣٦٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٣٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٥٩] قَالَ: «إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ»
[ ١ / ٣٦٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٤٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَنَّةٌ بِرَبْوَةٍ﴾ [البقرة: ٢٦٥] قَالَ: «هِيَ الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ الَّتِي لَا تَعْلُو فَوْقَهَا الْمَاءِ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «هِيَ الْأَرْضُ الْمُرْتَفِعَةُ الْمُسْتَوِيَةُ»
[ ١ / ٣٧٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٤١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَطَلٌّ﴾ [البقرة: ٢٦٥] قَالَ: " الطَّلُّ: النَّدَى "
[ ١ / ٣٧٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٤٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلِ وَأَعْنَابٍ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: ٢٦٦] فَقَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلِ وَأَعْنَابٍ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ، وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ يَقُولُ: " قَدْ ذَهَبَتْ جَنَّتُهُ عِنْدَ أَحْوَجِ مَا كَانَ: حِينَ كَبُرَتْ سِنُّهُ، وَضَعُفَ عَنِ الْكَسْبِ، وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ لَا يَنْفَعُونَهُ، فَأَصَابَتْ جَنَّتَهُ رِيحٌ فِيهَا سَمُومٌ "
[ ١ / ٣٧٠ ]
٣٤٣ - وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: ﴿صِرٌّ﴾ [آل عمران: ١١٧] بَرْدٌ، ﴿فَاحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة: ٢٦٦] فَذَهَبَتْ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهَا، فَلِذَلِكَ يَقُولُ: «أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَذْهَبَ عَمَلُهُ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهِ»
[ ١ / ٣٧٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٤٤ - نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤] قَالَ: «نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ، كَانَتْ مَعَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، فَأَنْفَقَ بِاللَّيْلِ دِرْهَمًا، وَبِالنَّهَارِ دِرْهَمًا، وَسِرًّا دِرْهَمًا، وَعَلَانِيَةً دِرْهَمًا»
[ ١ / ٣٧١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٤٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] قَالَ: لَا تَعْمِدْ إِلَى رَزَالَةِ مَالِكَ، فَتَتَصَدَّقَ مِنْهُ، قَالَ: ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا﴾ [البقرة: ٢٦٧] فِيهِ يَقُولُ: «إِلَّا أَنْ يُهْضَمَ لَكُمْ مِنْهُ»
[ ١ / ٣٧١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٤٦ - نا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٦] قَالَ: «تُطِيعُونَ»
[ ١ / ٣٧١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٤٧ - عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: ٢٧١] يَعْنِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ﴾ [البقرة: ٢٧١] يَعْنِي التَّطَوُّعَ
[ ١ / ٣٧١ ]
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٤٨ - وَحَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ [البقرة: ٢٦٨] قَالَ: «إِنَّ لِلْمَلَكِ لَمَّةً، وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّةً، فَلَمَّةُ الْمَلَكِ إِيعَادٌ بِالْخَيْرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَهَا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَلَمَّةُ الشَّيْطَانِ إِيعَادٌ بِالشَّرِّ، وَتَكْذِيبُ الْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَهَا فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ»
[ ١ / ٣٧٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٤٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦٩] قَالَ: " الْحِكْمَةُ: الْقُرْآنُ، وَالْفِقْهُ فِي الْقُرْآنِ "
[ ١ / ٣٧٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٥٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٣] قَالَ: «حَصَرُوا أَنْفُسَهُمْ لِلْغَزْوِ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تِجَارَةً، يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ»
[ ١ / ٣٧٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٥١ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ﴿تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٣] قَالَ: «التَّخَشُّعُ»
[ ١ / ٣٧٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٥٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] قَالَ: «هُوَ التَّخْيِيلُ الَّذِي يَتَخَبَّلُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْجُنُونِ»
[ ١ / ٣٧٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٥٣ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ: «يُؤْذَنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْبَرِّ، وَالْفَاجِرِ فِي الْقِيَامِ، إِلَّا أَكَلَةَ الرِّبَا، لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ»
[ ١ / ٣٧٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٥٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: «لَا تَأْبَ أَنْ تَشْهَدَ إِذَا دُعِيتَ إِلَى الشَّهَادَةِ»
[ ١ / ٣٧٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٥٥ - نا مَعْمَرٌ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: " جَمَعَتِ الْأَمْرَيْنِ: لَا تَأْبَ إِنْ كَانَتْ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ أَنْ تَشْهَدَ بِهَا، وَلَا تَأْبَ إِذَا دُعِيتَ إِلَى شَهَادَةٍ أَنْ تَشْهَدَ بِهَا "
[ ١ / ٣٧٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٥٦ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: إِذَا كَانُوا قَدْ شَهِدُوا، قَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ: عَنْ مُجَاهِدٍ: «الشَّاهِدُ بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَشْهَدْ»
[ ١ / ٣٧٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: وَاجِبٌ عَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ، ﴿وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: «إِذَا كَانَ قَدْ شَهِدَ قَبْلَ هَذَا»
[ ١ / ٣٧٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٥٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: " لَا يُضَارَّ كَاتِبٌ فَيَكْتُبَ مَا لَمْ يُمْلَ عَلَيْهِ، ﴿وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] يَقُولُ: «فَيَشْهَدُ بِمَا لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ»
[ ١ / ٣٧٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٥٩ - نا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] يَقُولُ: «أَنْ يُؤَدِّيَا مَا قِبَلَهُمَا»
[ ١ / ٣٧٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٦٠ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢]
[ ١ / ٣٧٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٦١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسَكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] قَالَ: نَسَخَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] الْآيَةَ
[ ١ / ٣٧٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٦٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَقَالَ: «بِي حَاجَةٌ»
[ ١ / ٣٧٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٦٣ - نا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣] قَالَ: " لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا أَمِنْتَهُ أَلَّا تَكْتُبَ، وَلَا تُشْهِدَ ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣] قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ الشَّعْبِيُّ: إِلَى هَذَا انْتَهَى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣] قَالَ: «لَا بَأْسَ إِذَا أَمِنْتَهُ أَلَّا تَكْتُبَ، وَلَا تُشْهِدَ»
[ ١ / ٣٧٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٦٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] قَالَ: «خَاصَمَ رَجُلٌ إِلَى شُرَيْحٍ فِي دَيْنٍ يَطْلُبُهُ» فَقَالَ آخَرُ: يُعْذَرُ صَاحِبُهُ، إِنَّهُ مُعْسِرٌ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] فَقَالَ شُرَيْحٌ: «هَذِهِ كَانَتْ فِي الرِّبَا، وَإِنَّمَا كَانَ الرِّبَا فِي الْأَنْصَارِ» وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨] وَلَا وَاللَّهِ، لَا يَأْمُرُ اللَّهُ بِأَمْرٍ، ثُمَّ نُخَالِفُهُ، احْبِسُوهُ إِلَى جَنْبِ هَذِهِ السَّارِيَةِ حَتَّى يُوَفِّيَهُ "
[ ١ / ٣٧٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٦٥ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠] قَالَ: «بِرَأْسِ الْمَالِ»
[ ١ / ٣٧٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٦٦ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَرَأَ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] فَبَكَى، وَقَالَ: «إِنَّنَا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نُحَدِّثُ بِهِ أَنْفُسَنَا؟ فَبَكَى حَتَّى سُمِعَ نَشِيجُهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ» فَقَالَ: " يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عُمَرَ، لَقَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ نَحْوًا مِمَّا وَجَدَ، حَتَّى نَزَلَتْ بَعْدَهَا: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]
[ ١ / ٣٧٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٦٧ - قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَجَوَّزَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ الْخَطَإِ، وَالنِّسْيَانِ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ»
[ ١ / ٣٧٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٦٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَنْ نِسْيَانِهَا، وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا»
[ ١ / ٣٧٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٦٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ: لَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا عَهْدًا وَمِيثَاقًا، ﴿كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] يَقُولُ: «كَمَا غُلِّظَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا»
[ ١ / ٣٧٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٧٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفِ سَنَةٍ، ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى عَرْشِهِ» أَوْ قَالَ: «فِي عَرْشِهِ، وَكَانَ خَوَاتِمُ الْبَقَرَةِ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ» قَالَ: «وَمَنْ قَرَأَ خَاتِمَةَ الْبَقَرَةِ لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثًا»
[ ١ / ٣٧٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٧١ - نا مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «كَانَ مِمَّا مَنَّ اللَّهُ ﵎ عَلَى نَبِيِّهِ أَنَّهُ» قَالَ: «وَأَعْطَيْتُكَ خَوَاتِمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَهِيَ مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي»
[ ١ / ٣٨٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٧٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ خَوَاتِمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ أَجْزَأَتْ عَنْهُ قِيَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ»
[ ١ / ٣٨٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٧٣ - قَالَ: حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ كَفَتَاهُ»
[ ١ / ٣٨٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٧٤ - نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَرَأَ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] فَبَكَى، قَالَ: وَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ آنِفًا، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَبَكَى، قَالَ: «أَيَّةُ آيَةٍ؟» قَالَ: قُلْتُ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إِلَى: ﴿قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] قَالَ: فَضَحِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عُمَرَ، أَوَمَا يَدْرِي فِيمَا أُنْزِلَتْ؟ وَكَيْفَ أُنْزِلَتْ؟ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ حِينَ أُنْزِلَتْ غَمَّتْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَمًّا شَدِيدًا، وَغَاظَتْهُمْ غَيْظًا شَدِيدًا» وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا، إِنَّمَا كُنَّا نُؤْخَذُ بِمَا تَكَلَّمْنَا، فَأَمَّا مَا تَعْقِلُ قُلُوبُنَا لَيْسَتْ بِأَيْدِينَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قُولُوا: «سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا»، فَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا قَالَ: فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] إِلَى: ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ: «فَتَجَوَّزَ لَهُمْ عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ، وَأُخِذُوا بِالْأَعْمَالِ»
[ ١ / ٣٨١ ]