[ ٢ / ١١٠ ]
قَالَ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٨٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كَانَ عُمَرُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: لَا آمُرُكَ وَلَا أَنْهَاكَ " قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَاللَّهِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَّا زَاجِرًا، آمِرًا مُحِلًّا مُحَرِّمًا» قَالَ: فَسُلِّطَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كَانَ الرَّجُلُ يُنَفَّلُ فَرَسَ الرَّجُلِ وَسَلَبَهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا؟ مَثَلُ صُبَيْغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ»، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ ضَرَبَهُ حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى عَقِبِهِ أَوْ قَالَ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: «أَمَا، وَاللَّهِ قَدِ انْتُقِمَ لِعُمَرَ مِنْكَ»
[ ٢ / ١١٠ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٨٨ - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا»، وَكَانُوا قَتَلُوا سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ فَجَاءَ أَبُو الْيُسْرِ بْنُ عَمْرٍو بِأَسِيرَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ وَعَدْتَنَا مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا، وَقَدْ جِئْتُ بِأَسِيرَيْنِ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَمْ تَمْنَعْنَا زَهَادَةٌ فِي الْآخِرَةِ، وَلَا جُبْنٌ عَنِ الْعَدُوِّ، وَلَكِنَّا قُمْنَا هَذَا الْمَقَامَ خَشْيَةَ أَنْ يَقْتَطِعَكَ الْمُشْرِكُونَ، وَإِنَّكَ إِنْ تُعْطِ هَؤُلَاءِ لَا يَبْقَى لِأَصْحَابِكَ شَيْءٌ، قَالَ: فَجَعَلَ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ، فَنَزَلَتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]، قَالَ: فَسَلَّمُوا الْغَنِيمَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: ثم نَزَلَتْ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١] الْآيَةَ
[ ٢ / ١١٠ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٨٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ جَاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، وَمَنْ جَاءَ بِأَسِيرٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا» فَلَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ تَبِعَهُمْ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَبَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَاسٌ، فَقَالَ الَّذِينَ بَقُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا مَنَعَنَا أَنْ نَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، وَأَنْ نَتَّبِعَهُمْ ضَعْفٌ بِنَا، وَلَا تَقْصِيرٌ وَلَكِنْ كَرِهْنَا أَنْ يُغَرَّ بِكَ وَنَدَعَكَ وَحْدَكَ، قَالَ: فَتَمَارَوْا فِي ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١]، ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِمَوَاضِعِهَا، فَقَالَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ، فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١] الْآيَةَ "، ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧]، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «هِيَ الْمَغَانِمُ»
[ ٢ / ١١١ ]
٩٩٠ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أرنا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي عِيرِ قُرَيْشٍ، وَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يُرِيدُ أَبَا سُفْيَانَ، وَأَصْحَابَهُ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَيْنًا طَلِيعَةً يَنْظُرَانِ بِأَيِّ مَاءٍ هُوَ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا عَلِمَا عِلْمَهُ، وَأُخْبِرَا خَبَرَهُ جَاءَا سَرِيعَيْنِ، فَأَخْبَرَا النَّبِيَّ ﷺ، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَنَزَلَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي كَانَ بِهِ الرَّجُلَانِ، فَقَالَ: لِأَهْلِ الْمَاءِ هَلْ أَحْسَسْتُمْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهَلْ مَرَّ بِكُمْ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَأَيْنَ كَانَ مُنَاخُهُمَا؟ فَدَلُّوهُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بَعْرَ إِبِلِهِمَا فَفَتَّهُ فَإِذَا فِيهِ نَوًى، فَقَالَ: هَذِهِ نَوَاضِحُ أَهْلِ يَثْرِبَ، فَتَرَكَ الطَّرِيقَ، وَأَخَذَ سَيْفَ الْبَحْرِ، وَجَاءَ الرَّجُلَانِ فَأَخْبَرَا النَّبِيَّ ﷺ خَبَرَهُ، ⦗١١٢⦘ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ أَخَذَ هَذِهِ الطَّرِيقَ؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هُمْ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، وَنَحْنُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، فَيَرْتَحِلُ فَيَنْزِلُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، وَنَنْزِلُ نَحْنُ بِمَاءِ كَذَا، ثُمَّ يَنْزِلُ بِمَاءَ كَذَا، وَتَنْزِلُ بِمَاءَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ نَلْتَقِي بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا كَأَنَا فَرَسَا رِهَانٍ، فَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا، فَوَجَدَ عَلَى مَاءِ بَدْرٍ بَعْضَ رَقِيقِ قُرَيْشٍ مِمَّنْ خَرَجَ يُغْيِثُ أَبَا سُفْيَانَ، فَأَخَذَهُمْ أَصْحَابُهُ فَجَعَلُوا يُسَائِلُونَهُمْ، فَإِذَا صَدَقُوهُمْ ضَرَبُوهُمْ، وَإِذَا كَذَبُوهُمْ تَرَكُوهُمْ، فَمَرَّ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَقَالَ: «إِنْ صَدَقُوَكُمْ ضَرَبْتُمُوهُمْ، وَإِنْ كَذَبُوكُمْ تَرَكْتُمُوهُمْ؟»، ثُمَّ دَعَا وَاحِدًا مِنْهُمْ، فَقَالَ: «مَنْ يُطْعِمُ الْقَوْمَ؟»، فَقَالَ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَعَدَّدَ رِجَالًا يُطْعِمُهُمْ كُلُّ رَجُلٍ يَوْمًا، قَالَ: «فَكَمْ يَنْحَرُ لَهُمْ؟» فَقَالَ: عَشَرَةً مِنَ الْجُزُرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْجَزُورُ بِمِائَةٍ وَهُمْ مَا بَيْنَ الْأَلْفِ، وَالتِّسْعِمِائَةٍ»، فَلَمَّا جَاءَ الْمُشْرِكُونَ صَافُّوهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدِ اسْتَشَارَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي قِتَالِهِمْ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُشِيرُ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ فَقَامَ عُمَرُ يُشِيرُ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَاللَّهِ لَكَأَنَّكَ تُعَرِّضُ بِنَا مُنْذُ الْيَوْمِ لِتَعْلَمَ مَا فِي نُفُوسِنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْغِمَادِ مِنْ ذِي يَمَنٍ لَكِنَّا مَعَكَ، فَوَطَّنَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ عَلَى القتال والصَّبْرِ، وَسُرَّ بِذَلِكَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا الْتَقَوْا سَارَ فِي قُرَيْشٍ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالَ: أَيْ قَوْمُ أَطِيعُونِي الْيَوْمَ، وَلَا تُقَاتِلُوا مُحَمَّدًا، وَأَصْحَابَهُ فَإِنَّكُمْ إِنْ قَاتَلْتُمُوهُ لَمْ تَزَلْ بَيْنَكُمْ أحْنَةٌ مَا بَقِيتُمْ، وَفَسَادٌ لَا يَزَالُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ، وَقَاتِلِ ابْنِ عَمِّهِ، فَإِنْ يَكُن مَلِكًا أَكَلْتُمْ فِي مُلْكِ أَخِيكُمْ، وَإِنْ يَكُ نَبِيًّا فَأَنْتُمْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا كَفَتْكُمُوهُ ذُؤَبَانُ الْعَرَبِ، ⦗١١٣⦘ فَأَبَوْا أَنْ يَسْمَعُوا مَقَالَتَهُ، وَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوا، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي كَأَنَّهَا الْمَصَابِيحُ أَنْ تَجْعَلُوهَا أَنْدَادًا لِهَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي كَأَنَّهَا عُيُونُ الْحَيَّاتِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَقَدْ مَلَأْتَ سِحْرَكَ رُعْبًا، ثُمَّ سَارَ فِي قُرَيْشٍ فَقَالَ: إِنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ إِنَّمَا يُشِيرُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا؛ لِأَنَّ ابْنَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدٌ ابْنُ عَمِّهِ، فَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَهُ، وَابْنَ عَمِّهِ فَغَضِبَ عُتْبَةُ، وقَالَ: أَيْ مُصَفِّرَ اسْتِهِ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ، وَالْأَمُ وَأَقْتَلُ لِقَوْمِهِ الْيَوْمَ، ثُمَّ نَزَلَ وَنَزَلَ مَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، فَقَالُ: أَبْرِزْوا إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ، فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ عَلِيٌّ، وَحَمْزَةُ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَاخْتَلَفَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَقَرِينُهُ ضَرْبَتَيْنِ، فَقَتَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ، وَأَعَانَ حَمْزَةُ عَلِيًّا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ، وَقُطِعَتْ رِجْلُ عُبَيْدَةَ فَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ نَصْرَهُ وَهَزَمَ عَدُوَّهُ، وَقُتِلَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، فَأُخْبِرَ بِقَتْلِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «أَفَعَلْتُمْ؟»، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَسُّرَ بِذَلِكَ، وَقَالَ: «إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَهِ جور فَاذْهَبُوا فَانْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ ذَلِكَ» فَنَظَرُوا فَرَأَوْهُ، وَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْقَتْلَى، فَجَرُّوا حَتَّى أُلْقَوْا فِي الْقَلِيبِ، ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «أَيْ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ أَيْ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَجَعَلَ يُسَمِّيهِمْ رَجُلًا رَجُلًا، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟» فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَيَسْمَعُونَ مَا تَقُولُ؟
[ ٢ / ١١١ ]
٩٩١ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَيْفَ يَسْمَعُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَوْمٌ أَمْوَاتٌ؟، قَالَ النَّبِيُّ: «مَا أَنْتُمْ بِأَعْلَمَ بِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ أَيْ أَنَّهُمْ قَدْ رَأَوْا أَعْمَالَهُمْ»
[ ٢ / ١١٥ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٩٢ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ يَوْمَئِذٍ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ بَشِيرًا يُبَشِّرُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ نَاسٌ لَا يُصَدِّقُونَهُ، وَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا رَجَعَ هَذَا إِلَّا فَارًّا، وَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ بِالْأُسَارَى، وَيُخْبِرُهُمْ بِمَنْ قُتِلَ مَنْهُمْ، فَلَمْ يُصَدِّقُوهُ حَتَّى جِيءَ بِالْأُسَارَى مُقَرَّنِينَ فِي قَيْدٍ، ثُمَّ فَادَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ "
[ ٢ / ١١٥ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٩٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، قَالَ: فَادَى النَّبِيُّ ﷺ أُسَارَى بَدْرٍ، وَكَانَ فِدَاءُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَقُتِلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ قَبْلَ الْفِدَاءِ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ فَمَنْ لِلصِّبْيَةِ؟، قَالَ: «النَّارُ»
[ ٢ / ١١٥ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٩٤ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩]، قَالَ: «مُتَتَابِعِينَ»
[ ٢ / ١١٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٩٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: ١١]، قَالَ: «كَانَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقَوْمِ رِحْلَةٌ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَتْ أَصَابَتْهُمْ جَنَابَةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مَاءٌ فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً وَطَهَّرَهُمْ بِهِ، وَأَذْهَبَ عَنْهُمْ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ، وَثَبَّتَ بِهِ أَقْدَامَهُمْ حِينَ أَصَابَ الرَّمْلَةَ الْغَيْثُ، فَكَانَ أَشَدَّ لَهَا» فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ [الأنفال: ١١]
[ ٢ / ١١٦ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٩٦ - عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ عَلَيْكَ الْعِيرَ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ، قَالَ: فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ فِي وَثَاقِهِ: لَا يَصْلُحُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «لِمَ؟» قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ قَالَ: «صَدَقْتَ»
[ ٢ / ١١٦ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٩٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ [الأنفال: ١٧]، قَالَ: «رَمَاهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ بِالْحَصْبَاءِ»
[ ٢ / ١١٦ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٩٨ - قَالَ: مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «مَا وَقَعَ مِنَ الْحَصْبَاءِ شَيْءٌ إِلَّا فِي عَيْنِ رَجُلٍ»
[ ٢ / ١١٧ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٩٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩]، قَالَ: " اسْتَفْتَحَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَيُّنَا كَانَ أَفْجَرَ بِكَ، وَأَقْطَعَ لِلرَّحِمِ فَأَحْنِهِ الْيَوْمَ، يَعْنِي مُحَمَّدًا، أَوْ نَفْسَهُ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩] فَضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ عَوْذٌ وَمُعَوِّذٌ وَأَجْهَزْ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ "
[ ٢ / ١١٧ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٠٠ - عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾ [الأنفال: ١١]، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «النُّعَاسُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالنُّعَاسُ فِي الْقِتَالِ أَمَنَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى»
[ ٢ / ١١٧ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٠١ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧] قَالَ: جَاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ بِعَظْمٍ حَايِلٍ، فَقَالَ: اللَّهُ يُحْيِي هَذَا يَا مُحَمَّدُ، وَهُوَ رَمِيمٌ؟ وَهُوَ يَفُتُّ الْعَظْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُحْيِيكَ، ثُمَّ يَبْعَثُكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ النَّارَ»، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، قَالَ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا لَأَقْتُلَنَّهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «بَلْ أَنَا قَاتِلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»
[ ٢ / ١١٧ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٠٢ - عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤]، قَالَ: " هِيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]
[ ٢ / ١١٨ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٠٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: «يَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ، وَبَيْنَ الْكُفْرِ، وَيَحُولُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ»
[ ٢ / ١١٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٠٤ - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤]، قَالَ: «بَيْنَ الْمُؤْمِنِ، وَبَيْنَ الْكُفْرِ، وَبَيْنَ الْكَافِرِ، وَبَيْنَ الْإِيمَانِ»
[ ٢ / ١١٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٠٥ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤]، قَالَ: «يَحُولُ بَيْنَ الْكَافِرِ، وَطَاعَةِ اللَّهِ، وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِ، وَمَعْصِيَةِ اللَّهِ»
[ ٢ / ١١٨ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٠٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] أَنَّ الزُّبَيْرَ، قَالَ: «لَقَدْ نَزَلَتْ، وَمَا نَرَى أَحَدًا آمَنَ بِهَا، أَوْ نُفِعَ بِهَا»، قَالَ: «ثُمَّ خَلَفْنَا حَتَّى أَصَابَتْنَا خَاصَّةً»
[ ٢ / ١١٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٠٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، أَوْ قَتَادَةَ أَوْ كِلَيْهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٢٦] أَنَّهَا فِي يَوْمِ بَدْرٍ كَانُوا يَوْمَئِذٍ يَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَهُمُ النَّاسُ، فَآوَاهُمُ اللَّهُ وَأَيَّدَهُمْ بِنَصْرِهِ "
[ ٢ / ١٢٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٠٨ - قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ وَهْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾ [الأنفال: ٢٦]، قَالَ: «فَارِسُ»
[ ٢ / ١٢٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٠٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩]، قَالَ: «نَجَاةً»
[ ٢ / ١٢٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠١٠ - عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩]، قَالَ: «مَخْرَجًا»
[ ٢ / ١٢٠ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠١١ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٣٠]، قَالَ: " تَشَاوَرُوا فِيهِ لَيْلَةً، وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلِ اقْتُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ أَخْرِجُوهُ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا رَأَوْا عَلِيًّا فَرَدَّ اللَّهُ مَكْرَهُمْ " قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، «أَنَّ عَلِيًّا حِينَ تَشَاوَرُوا فِي النَّبِيِّ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ ﷺ وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَهُ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّ عَلِيًّا هُوَ النَّبِيُّ ﵊»
[ ٢ / ١٢٠ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠١٢ - قَالَ سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٣٠]، قَالَ: " لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى الْغَارِ أَمَرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَنَامَ فِي مَضْجَعِهِ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَهُ، فَإِذَا رَأَوْهُ نَائِمًا حَسِبُوا أَنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ فَتَرَكُوهُ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَثَبُوا عَلَيْهِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ، فَقَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكُ؟، قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَرَكِبُوا الصَّعْبَ، وَالذَّلُولَ فِي طَلَبِهِ "
[ ٢ / ١٢١ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠١٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] قَالَ: «لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ أَخْرَجَكَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ» ﴿
١٠١٤ - وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] يَقُولُ: «مَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ لَا يَزَالُ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَتُوبُ وَيَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ»
[ ٢ / ١٢١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠١٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥]، قَالَ: «الْمُكَاءُ الصَّفِيرُ، وَالتَّصْدِيَةُ التَّصْفِيقُ»
[ ٢ / ١٢١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠١٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ [الأنفال: ٤١]، قَالَ: «يَوْمَ يُفَرِّقُ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ»
[ ٢ / ١٢٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠١٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ [الأنفال: ٤٢]، قَالَ: " شَفِيرُ الْوَادِي الْأَدْنَى، هُمْ بِشَفِيرِ الْوَادِي الْأَقْصَى يَقُولُ: " أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ أَسْفَلَ ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٢] يَقُولُ: «أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ أَسْفَلَ مِنْهُمْ»
[ ٢ / ١٢٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠١٨ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا﴾ [الأنفال: ٤٣]، قَالَ: «أَرَاهُمُ اللَّهُ إِيَّاهُ فِي مَنَامِهِ قَلِيلًا، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ أَصْحَابَهُ، وَكَانَ تَثْبِيتًا لَهُمْ»
[ ٢ / ١٢٣ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠١٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾ [الأنفال: ٤٣]، قَالَ: «سَلَّمَ أَمْرَهُ فِيهِمْ»
[ ٢ / ١٢٣ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٢٠ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦]، قَالَ: «رِيحُ الْحَرْبِ»
[ ٢ / ١٢٣ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٢١ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ [الأنفال: ٤٧]، قَالَ: «هُمْ قُرَيْشٌ، أَبُو جَهْلٍ، وَأَصْحَابُهُ خَرَجُوا يَوْمَ بَدْرٍ»
[ ٢ / ١٢٤ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٢٢ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ﴾ [الأنفال: ٤٨]، قَالَ الْكَلْبِيُّ: " إِنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ تَمَثَّلَ بِهِ الشَّيْطَانُ، وَقَالَ: لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ، وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَاثْبُتُوا فَلَمَّا رَأَى الْمَلَائِكَةَ ﴿نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾ [الأنفال: ٤٨]، «فَذَلِكَ مِنْهُ كَذِبٌ فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ أَقْبَلُوا عَلَى سُرَاقَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَنْكَرَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ»
[ ٢ / ١٢٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٢٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٩]، قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ لَمْ يَشْهَدُوا الْقِتَالَ يَوْمَ بَدْرٍ فَسُمُّوا مُنَافِقِينَ»
[ ٢ / ١٢٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٢٤ - عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: «هُمْ قَوْمٌ كَانُوا أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمَّا رَأَوَا الْمُسْلِمِينَ»، قَالُوا: ﴿غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٩]
[ ٢ / ١٢٤ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٢٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٧]، قَالَ: «أَنْذِرْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ»
[ ٢ / ١٢٥ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٢٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ [الأنفال: ٦١]، قَالَ: " لِلصُّلْحِ، وَنَسَخَهَا قَوْلُهُ: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾
[ ٢ / ١٢٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٢٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾، قَالَ: " كَانَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ إِذَا لَقِيَ عِشْرُونَ مِائَتَيْنِ أَلَّا يَفِرُّوا فَإِنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَفِرُّوا غَلَبُوا، ثُمَّ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ﴾، فَيَقُولُ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَفِرَّ أَلْفٌ مِنْ أَلْفَيْنَ، فَإِنَّهُمْ إِنْ صَبَرُوا لَهُمْ غَلَبُوهُمْ "
[ ٢ / ١٢٥ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٢٨ - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ [الأنفال: ٦٥] الْآيَةُ، قَالَ: «هَذَا وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ»
١٠٢٩ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ
[ ٢ / ١٢٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٣٠ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨]، قَالَ: «سَبَقَ مِنَ اللَّهِ خَيْرٌ لِأَهْلِ بَدْرٍ»
[ ٢ / ١٢٧ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٣١ - وَقَالَ الْأَعْمَشُ: «سَبَقَ مِنَ اللَّهِ أَنْ أَحَلَّ لَهُمُ الْغَنِيمَةَ»
[ ٢ / ١٢٧ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٣٢ - عَنْ مَعْمَرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٧٢]، قَالَ: " كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَوَارَثُونَ بِالْهِجْرَةِ، وَآخَى بَيْنَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْإِسْلَامِ، وَبِالْهَجْرَةِ وَكَانَ الرَّجُلُ يُسْلِمُ وَلَا يُهَاجِرُ، فَلَا يَرِثُ أَخَاهُ فَنَسَخَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ [الأحزاب: ٦]
[ ٢ / ١٢٧ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٣٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ [الأنفال: ٧٣]، قَالَ: «كَانَ أُنَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَأْتُونَ، فَيَقُولُونَ لَا نَكُونُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا مَعَ الْكُفَّارِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى إِمَّا أَنْ يَدْخُلُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَّا أَنْ يَلْحَقُوا بِالْكُفَّارِ»
[ ٢ / ١٢٧ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٣٤ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ عَلَى رَجُلٍ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ فَقَالَ: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَأَنَّكَ لَا تَرَى نَارَ مُشْرِكٍ إِلَّا وَأَنْتَ لَهُ حَرْبٌ تَكُونُ لَهُ حَرْبٌ»
[ ٢ / ١٢٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٣٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ، فَأَنْكِحُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ كَانَ يَقْرَؤُهَا عَرِيضٌ»
[ ٢ / ١٢٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٣٦ - قَالَ مَعْمَرٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٥] ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١]، قَالَ: يُقَالُ: " إِنَّهَا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ الْأَنْفَالُ، وَالتَّوْبَةُ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يُكْتَبْ بَيْنَهُمَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ الْأَنْفَالَ، وَالتَّوْبَةَ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُكْتَبْ بَيْنَهُمَا سَطْرُ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»
[ ٢ / ١٢٩ ]