[ ١ / ٢٥٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٥ - ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الم﴾ [البقرة: ١] قَالَ: «اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ»
[ ١ / ٢٥٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢] يَقُولُ: «لَا شَكَّ فِيهِ»
[ ١ / ٢٥٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ٨] حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٦] قَالَ: «هَذِهِ فِي الْمُنَافِقِينَ» وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا آخَرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾ [البقرة: ١٧]، قَالَ: هِيَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَضَاءَتْ لَهُمْ، فَأَكَلُوا بِهَا، وَشَرِبُوا، وَأَمِنُوا فِي الدُّنْيَا، فنَكَحُوا النِّسَاءَ، وَحَقَنُوا بِهَا دِمَاءَهُمْ، حَتَّى إِذَا مَاتُوا ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ، وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ» ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا آخَرَ فَقَالَ: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ [البقرة: ١٩] قَالَ: «الصَّيِّبُ الْمَطَرُ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ» ⦗٢٦٠⦘ يَقُولُ: " أَجْبَنُ قَوْمٍ، لَا يَسْمَعُونَ بِشَيْءٍ إِلَّا ظَنُّوا أَنَّهُمْ هَالِكُونَ فِيهِ، حَذَرًا مِنَ الْمَوْتِ ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ١٩]، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا آخَرَ فَقَالَ: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٠] يَقُولُ: «هَذَا الْمُنَافِقُ إِذَا كَثُرَ مَالُهُ، وَكَثُرَتْ مَاشِيَتُهُ، وَأَصَابَتْهُ عَافِيَةٌ» قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي مُنْذُ دَخَلْتُ فِي دِينِي هَذَا إِلَّا خَيْرٌ، ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ [البقرة: ٢٠] يَقُولُ: «إِذَا ذَهَبَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَهَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ، وَأَصَابَهُمُ الْبَلَاءُ قَامُوا مُتَحَيِّرِينَ»
[ ١ / ٢٥٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿اشْتَرَوَا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٦] قَالَ: «اسْتَحَبُّوا الضَّلَالَةَ عَلَى الْهُدَى»
[ ١ / ٢٦٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣] قَالَ: يَقُولُ: «بِسُورَةٍ مِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ، حَقًّا لَا بَاطِلَ فِيهِ، وَلَا كَذِبَ»
[ ١ / ٢٦٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةِ﴾ [البقرة: ٢٤] قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: «لَوْ أَنَّ صَخْرَةً بِزِنَةِ سَبْعِ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ، وَلُحُومِهِنَّ، وَأَوْلَادِهِنَّ يُرْمَى بِهَا مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ، لَهَوَتْ مَا بَيْنَ شَفِيرِهَا، وَقَعْرِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَّى تَبْلُغَ قَعْرَهَا»
[ ١ / ٢٦١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١ - أَنْبَأَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّرَّادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [البقرة: ٢٤] قَالَ: «حِجَارَةٌ مِنَ الْكِبْرِيتِ، جَعَلَهَا اللَّهُ كَمَا شَاءَ»
[ ١ / ٢٦١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥] قَالَ: «يُشْبِهُ ثَمَرَ الدُّنْيَا، غَيْرَ أَنَّ ثَمَرَ الْجَنَّةِ أَطْيَبُ»
[ ١ / ٢٦١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣ - نا مَعْمَرٌ، وقَالَ الْحَسَنُ: «يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا، لَيْسَ فِيهَا مِنْ رَذْلٍ»
[ ١ / ٢٦١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥] قَالَ: «مُشْتَبِهًا فِي اللَّوْنِ، مُخْتَلِفًا فِي الطَّعْمِ»
[ ١ / ٢٦٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥] قَالَ: «طَهَّرَهُنَّ اللَّهُ مِنْ كُلِّ بَوْلٍ، وَغَائِطٍ، وَقَذَرٍ، وَمِنْ كُلِّ مَأْثَمٍ»
[ ١ / ٢٦٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٦ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،: ﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥] لَا يَبُلْنَ، وَلَا يَتَغَوَّطْنَ، وَلَا يَلِدْنَ، وَلَا يَحِضْنَ، وَلَا يُمْنِينَ، وَلَا يَبْزُقْنَ "
[ ١ / ٢٦٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ الْعَنْكَبُوتَ وَالذُّبَابَ» قَالَ الْمُشْرِكُونَ: «مَا بَالُ الْعَنْكَبُوتِ وَالذُّبَابِ يُذْكَرَانِ؟»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦]
[ ١ / ٢٦٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] قَالَ: «كَانُوا أَمْوَاتًا فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ثُمَّ يُمِيتُهُمْ، ثُمَّ يُحْيِيهِمْ حِينَ يَبْعَثُهُمْ»
[ ١ / ٢٦٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩] قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ ثَارَ مِنْهَا دُخَانٌ» فَذَلِكَ قَالَ: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩] يَقُولُ: «خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، وَسَبْعَ أَرَضِينَ، بَعْضُهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ»
[ ١ / ٢٦٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيِّ: «فَتَقَ اللَّهُ السَّمَاءَ عَنِ الْمَاءِ، وَالْأَرْضَ، عَنِ النَّبَاتِ»
[ ١ / ٢٦٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣١ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ [الأنبياء: ٣٠] فَتَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْضَهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، وَسَبْعَ أَرَضِينَ بَعْضَهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ
[ ١ / ٢٦٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩] قَالَ: «بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ»
[ ١ / ٢٦٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠] قَالَ: «كَانَ اللَّهُ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ أَفْسَدُوا فِيهَا، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ» فَذَلِكَ قَالُوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠]
[ ١ / ٢٦٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٤ - عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ. . . . .، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «كَانَ فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ قَبْلَ آدَمَ. . .» فَلِذَلِكَ قَالُوا: «أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا لِمَا رَأَوْا فِيهَا مِنَ الْفَسَادِ»
[ ١ / ٢٦٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٥ - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً "
[ ١ / ٢٦٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بُذَيْمَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] قَالَ: «عَلَّمَ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ، وَخَلَقَهُ لَهَا»
[ ١ / ٢٦٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: ٣٠] قَالَ: " التَّسْبِيحُ: التَّسْبِيحُ، وَالتَّقْدِيسُ: الصَّلَاةُ "
[ ١ / ٢٦٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: ٣١] قَالَ: «عَلَّمَهُ اسْمَ كُلِّ شَيْءٍ، هَذَا بَحْرٌ، وَهَذَا جَبَلٌ، وَهَذَا كَذَا، وَهَذَا كَذَا، لِكُلِّ شَيْءٍ، ثُمَّ عَرَضَ تِلْكَ الْأَسْمَاءَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ» فَقَالَ: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ٣١]
[ ١ / ٢٦٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة: ٣٣] قَالَ: «أَسَرُّوا بَيْنَهُمْ» فَقَالُوا: «يَخْلُقُ اللَّهُ مَا شَاءَ، فَلَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا إِلَّا نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ»
[ ١ / ٢٦٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٠ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَسَمَّاهُ آدَمَ، ثُمَّ عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِ فَنَسِيَ، فَسَمَّاهُ الْإِنْسَانَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَاللَّهُ» يَقُولُ: «فَتَاللَّهِ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ»
[ ١ / ٢٦٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤١ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ، ذَلِكَ مِنْهُمُ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ وَالْأَحْمَرُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزَنُ وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ»
[ ١ / ٢٦٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٢ - نا مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنَا عَوْفٌ، أَيْضًا، عَنْ قَسَامَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ اللَّهَ حِينَ أَهْبَطَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ، عَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ، وَزَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَتَغَيَّرُ، وَتِلْكَ لَا تَتَغَيَّرُ "
[ ١ / ٢٦٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أَرَادَ أَنْ. . . .»
[ ١ / ٢٦٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٤ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ آدَمُ لِرَبِّهِ وَذَكَرَ خَطِيئَتَهُ قَالَ: يَا رَبِّ «إِنَّ مَعْصِيَتِي الَّتِي عَصَيْتُكَ أَهِيَ شَيْءٌ كَتَبْتَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي؟، أَمْ شَيْءٌ ابْتَدَعْتُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي؟» قَالَ: «بَلْ شَيْءٌ كَتَبْتُهُ عَلَيْكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ» قَالَ: «فِيمَا كَتَبْتَهُ عَلَيَّ فَاغْفِرْهُ لِي» قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧]، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣] الْآيَةَ
[ ١ / ٢٦٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧]، قَالَ: هُوَ قَوْلُهُ ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣]
[ ١ / ٢٦٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٦ - حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ، وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٤] قَالَ: «كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِتَقْوَاهُ بِالْبِرِّ، وَهُمْ مُخَالِفُونَ ذَلِكَ، فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ بِهِ»
[ ١ / ٢٦٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: ٤٧] قَالَ: «فُضِّلُوا عَلَى عَالَمِ ذَلِكَ الزَّمَانِ»
[ ١ / ٢٦٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَنْتُمْ تُتَمِّمُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا، وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ»
[ ١ / ٢٦٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٩ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «أَنْتُمْ خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ»
[ ١ / ٢٦٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ [البقرة: ٤٨] لَوْ جَاءَتْ بِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا
[ ١ / ٢٦٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿رِجْزًا﴾ [البقرة: ٥٩] قَالَ: «عَذَابًا»
[ ١ / ٢٦٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٠] قَالَ: لَمَّا خَرَجَ مُوسَى مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَلَغَ ذَلِكَ فِرْعَوْنَ، فَقَالَ: «لَا تَتَّبِعُوهُمْ حَتَّى يَصِيحَ الدِّيكُ» قَالَ: «فَوَاللَّهِ مَا صَاحَ لَيْلَتَئِذٍ دِيكٌ حَتَّى أَصْبَحُوا، فَدَعَا بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ» ثُمَّ قَالَ: «لَا أَفْرُغُ مِنْ كَبِدِهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ إِلَيَّ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْقِبْطِ، فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ كَبِدِهَا حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْقِبْطِ، ثُمَّ سَارَ مُوسَى بِمَنْ مَعَهُ» فَلَمَّا أَتَى مُوسَى الْبَحْرَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أَيْنَ أَمَرَكَ رَبُّكَ يَا مُوسَى؟ قَالَ: «أَمَامَكَ، يُشِيرُ إِلَى الْبَحْرِ، فَأَقْحَمَ يُوشَعُ فَرَسَهُ فِي الْبَحْرِ، حَتَّى بَلَغَ الْغَمْرَ، فَذَهَبَ بِهِ ثُمَّ رَجَعَ» فَقَالَ: «أَيْنَ أَمَرَكَ رَبُّكَ يَا مُوسَى؟ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتَ، وَلَا كُذِّبْتَ» فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِلَى مُوسَى ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾ [الشعراء: ٦٣] فَضَرَبَهُ ⦗٢٧١⦘ ﴿فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣] مِثْلَ جَبَلِ نَخْلَةَ، ثُمَّ سَارَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ، وَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ فِي طَرِيقِهِمْ، حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهِ أَطْبَقَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٠]، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ مَعَ مُوسَى سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ، وَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ عَلَى أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفِ حِصَانٍ
[ ١ / ٢٧٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ، وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ، ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٦] قَالَ: «أَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ حِينَ مَاتُوا، ثُمَّ بَعَثَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى؛ لِيُكَمِّلُوا بَقِيَّةَ آجَالِهِمْ»
[ ١ / ٢٧١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ [البقرة: ٦٠] قَالَ: «كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا، لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنٌ»
[ ١ / ٢٧١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ [البقرة: ٥٧] قَالَ: «كَانَ الْمَنُّ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ الثَّلْجِ، وَالسَّلْوَى طَيْرٌ كَانَتْ تَحْشُرُهَا عَلَيْهِمْ رِيحُ الْجَنُوبِ»
[ ١ / ٢٧١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ [البقرة: ٥٨] قَالَ: «بَيْتُ الْمَقْدِسِ»
[ ١ / ٢٧١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٧ - قَالَ: سَلَمَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
[ ١ / ٢٧٢ ]
٥٨ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: «أَيِ احْطُطْ عَنَّا خَطَايَانَا، فَدَخَلُوا عَلَى غَيْرِ الْجِهَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِهَا، فَدَخَلُوا مُتَزَحِّفِينَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ، وَبَدَّلُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ» فَقَالُوا: «حَبَّةٌ فِي شَعِيرَةٍ»
[ ١ / ٢٧٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٩ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٢] قَالَ: «الصَّابِئُونَ قَوْمٌ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالْمَجُوسِ، لَيْسَ لَهُمْ دِينٌ»
[ ١ / ٢٧٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ [البقرة: ٦١] قَالَ: «مَلُّوا طَعَامَهُمْ، وَذَكَرُوا عَيْشَهُمُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ» فَقَالُوا: ﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا، وَقِثَّائِهَا، وَفُومِهَا﴾ [البقرة: ٦١]
[ ١ / ٢٧٢ ]
٦١ - قَالَ نا مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «الْفُومُ، الْخُبْزَةُ»
[ ١ / ٢٧٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ﴾ [البقرة: ٦١] قَالَا: «يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ»
[ ١ / ٢٧٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ، وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ [البقرة: ٦٣] قَالَ: الطُّورُ: «الْجَبَلُ اقْتَلَعَهُ اللَّهُ فَرَفَعَهُ فَوْقَهُمْ»: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ [البقرة: ٦٣]، وَالْقُوَّةُ الْجِدُّ، وَإِلَّا قَذَفْتُهُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: «فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ، أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مَا أُوتُوا بِقُوَّةٍ»
[ ١ / ٢٧٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾ [البقرة: ٦٥] قَالَا: «نُهُوا عَنْ صَيْدِ الْحِيتَانِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ، فَكَانَتْ تُشْرِعُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ، بُلُوا بِذَلِكَ، فَاصْطَادُوهَا، فَجَعَلَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً خَاسِئِينَ»
[ ١ / ٢٧٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥] قَالَ: «صَاغِرِينَ»
[ ١ / ٢٧٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً﴾ [البقرة: ٦٦] قَالَ: " لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا: مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَمَا خَلْفَهَا: مِنَ الْحِيتَانِ، وَمَوْعِظَةً: لِلْمُتَّقِينَ بَعْدَهُمْ "
[ ١ / ٢٧٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ «لَهُ ذُو قَرَابَةٍ هُوَ وَارِثُهُ، فَقَتَلَهُ لِيَرِثَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ فَأَلْقَاهُ إِلَى بَابِ قَوْمٍ آخَرِينَ، ثُمَّ أَصْبَحَ يَطْلُبُ بِدَمِهِ، فَهَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، حَتَّى لَبِسَ الطَّائِفَتَانِ السِّلَاحَ» فَقَالَ رَجُلٌ: «أَتَقْتَتِلُونَ وَفِيكُمْ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى؟ فَكَفَّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، ثُمَّ انْطَلَقُوا إِلَى مُوسَى فَذَكَرُوا لَهُ شَأْنَهُمْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَذْبَحُوا بَقَرَةً، فَلَوِ اعْتَرَضُوا بَقَرَةً فَذَبَحُوهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُمْ، فَسَأَلُوا وَشَدَّدُوا، فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» فَقَالُوا: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ، وَلَا بِكْرٌ، عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨]
[ ١ / ٢٧٤ ]
٦٨ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: " الْفَارِضُ: الْهَرِمَةُ " يَقُولُ: " لَيْسَتْ بِالْهَرِمَةِ وَلَا بِالْبِكْرِ، عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ [البقرة: ٦٩]
[ ١ / ٢٧٥ ]
٦٩ - قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ [البقرة: ٦٩] قَالَ: " هِيَ الصَّافِي لَوْنُهَا، ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٧٠] ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ، وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ [البقرة: ٧١] يَقُولُ: " لَا عَيْبَ فِيهَا، وَأَمَّا: ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ [البقرة: ٧١]، فَيَقُولُ: لَا بَيَاضَ فِيهَا، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١]
[ ١ / ٢٧٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٧٠ - قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ قَالَ: «فَإِنْ ذَبَحْتَ، وَإِنْ شِئْتَ نَحَرْتَ»
[ ١ / ٢٧٥ ]
٧١ - قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ أَيُّوبُ فِي حَدِيثِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: «لَمْ يَجِدُوا هَذِهِ الْبَقَرَةَ إِلَّا عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَبَاعَهَا بِوَزْنِهَا ذَهَبًا، أَوْ بِمِلْءِ مِسْكِهَا ذَهَبًا» قَالَ: «فَذَبَحُوهَا ثُمَّ ضَرَبُوا الْقَتِيلَ بِبَعْضِ لَحْمِهَا»
[ ١ / ٢٧٦ ]
٧٢ - قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «فَضَرَبُوهُ بِلَحْمِ الْفَخِذِ فَعَاشَ» وَقَالَ: «قَتَلَنِي فُلَانٌ» قَالَ عَبِيدَةَ: «فَلَمْ يَرِثْ، وَلَمْ يُعْلَمْ قَاتِلٌ وَرِثَ بَعْدَهُ»
[ ١ / ٢٧٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٧٣ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ يَهُودِيًّا كَانَ يُحَدِّثُ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَجْلِسٍ عَظِيمٍ أَنْ سَيَأْتِيَهُمْ نَبِيٌّ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ آمَنُوا بِهِ إِلَّا ذَلِكَ الْيَهُودِيُّ "
[ ١ / ٢٧٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٧٤ - نا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١] قَالَ: «لِغَلَاءِ ثَمَنِهَا»
[ ١ / ٢٧٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٧٥ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَوْ أَخَذَ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَدْنَى بَقَرَةٍ لَأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ، وَلَوْلَا أَنَّهُمْ قَالُوا: ﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ٧٠] لَمَا وَجَدُوهَا
[ ١ / ٢٧٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٧٦ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «مَا كَانَ ثَمَنُهَا إِلَّا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ»
[ ١ / ٢٧٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٧٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٧٤] قَالَ: قَسَتْ قُلُوبُهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاهُمُ اللَّهُ الْآيَةَ، ﴿فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ، أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: ٧٤] ثُمَّ عَدَّدَ الْحِجَارَةَ فَقَالَ: ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ، وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ، وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٧٤]
[ ١ / ٢٧٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٧٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ﴾ [البقرة: ٧٦] قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ نَبِيٌّ، فَجَاءَ بَعْضُهُمْ، فَقَالُوا: «أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيَحْتَجُّوا بِهِ عَلَيْكُمْ؟»
[ ١ / ٢٧٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٧٩ - نا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ قَالَ: أَمْثَالُ الْبَهَائِمِ، لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا، قَالَ: إِلَّا أَمَانِيَّ «يَتَمَنَّوْنَ عَلَى اللَّهِ الْبَاطِلَ، وَمَا لَيْسَ لَهُمْ»
[ ١ / ٢٧٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٨٠ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ، ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٧٩] قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كُتُبًا لِيَتَآكَلُوا بِهَا النَّاسَ، ثُمَّ قَالُوا: «هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَمَا هِيَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ»
[ ١ / ٢٧٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٨١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠] بِمَا أَصَبْنَا فِي الْعِجْلِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ﴾ [البقرة: ٨٠]
[ ١ / ٢٧٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٨٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً، وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [البقرة: ٨١] قَالَ: «السَّيِّئَةُ الشِّرْكُ، وَالْخَطِيئَةُ الْكَبَائِرُ»
[ ١ / ٢٧٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٨٣ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ قَالَ: «كُفْرُهُمْ بِعِيسَى، وَكُفْرُهُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ»
[ ١ / ٢٧٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٨٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [البقرة: ٨٧] قَالَ: «هُوَ جِبْرِيلُ ﷺ»
[ ١ / ٢٧٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٨٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨] قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ﴾ [فصلت: ٥]
[ ١ / ٢٧٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٨٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٨٨] قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ»
[ ١ / ٢٧٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٨٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَا: «لَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا بِقَلِيلٍ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ، وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ»
[ ١ / ٢٨٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٨٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٨٩] قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهُ سَيَأْتِي نَبِيٌّ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٨٩]
[ ١ / ٢٨٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٨٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣] قَالَ: «أُشْرِبُوا حُبَّهُ، حَتَّى خَلَصَ ذَلِكَ إِلَى قُلُوبِهِمْ»
[ ١ / ٢٨٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٩٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَمَنَّوَا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ٩٤] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «لَوْ فَعَلَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عِيَانًا»
[ ١ / ٢٨٠ ]
٩١ - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَوْ تَمَنَّى الْيَهُودُ الْمَوْتَ لَمَاتُوا، وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ النَّبِيَّ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا»
[ ١ / ٢٨١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٩٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧] قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: «إِنَّ جِبْرِيلَ يَأْتِي مُحَمَّدًا، وَهُوَ عَدُوُّنَا؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالشِّدَّةِ وَالْحَرْبِ وَالسَّنَةِ؟، وَإِنَّ مِيكَائِيلَ يَنْزِلُ بِالرَّخَاءِ، وَالْعَافِيَةِ، وَالْخِصْبِ، فَجِبْرِيلُ عَدُوُّنَا» فَقَالَ: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧]
[ ١ / ٢٨١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٩٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «كَتَبَتِ الشَّيَاطِينُ كُتُبًا فِيهَا كُفْرٌ وَشِرْكٌ، ثُمَّ دَفَنَتْ تِلْكَ الْكُتُبَ تَحْتَ كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ اسْتَخْرَجَ النَّاسُ تِلْكَ الْكُتُبَ» فَقَالُوا: هَذَا عِلْمٌ كَتَمَنَاهُ سُلَيْمَانُ فَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ [البقرة: ١٠٢]
[ ١ / ٢٨١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٩٤ - نا مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ، وَالزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَأُهْبِطَا؛ لِيَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ سَخِرُوا مِنْ أَحْكَامِ بَنِي آدَمَ، فَتَحَاكَمَتْ إِلَيْهِمَا امْرَأَةٌ، فَحَابَيَا لَهَا، ثُمَّ ذَهَبَا يَصْعَدَانِ فَحِيلَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَخُيِّرَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ الْآخِرَةِ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا»
[ ١ / ٢٨٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٩٥ - نا مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: " كَانَا يُعَلِّمَانِ النَّاسَ السِّحْرَ، فَأُخِذَ عَلَيْهِمَا أَنْ لَا يُعَلِّمَا أَحَدًا حَتَّى يَقُولَا: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ [البقرة: ١٠٢]
[ ١ / ٢٨٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٩٦ - نا مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «لَا يُعَلِّمَانِ إِلَّا الْفُرْقَةَ» قَالَ: «وَأُخِذَ عَلَيْهِمَا أَنْ لَا يُعَلِّمَا أَحَدًا حَتَّى يَتَقَدَّمَا إِلَيْهِ» فَيَقُولَا: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ [البقرة: ١٠٢]
[ ١ / ٢٨٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٩٧ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «ذَكَرَتِ الْمَلَائِكَةُ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ، وَمَا يَأْتُونَ مِنَ الذُّنُوبِ» فَقِيلَ لَهُمْ: «اخْتَارُوا مَلَكَيْنِ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ» قَالَ: فَقَالَ لَهُمَا: «إِنِّي أُرْسِلُ رُسُلِي إِلَى النَّاسِ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمَا رَسُولٌ، انْزِلَا وَلَا تُشْرِكَا بِي شَيْئًا، وَلَا تَزْنِيَا، وَلَا تَسْرِقَا» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ كَعْبٌ: «فَمَا اسْتَكْمَلَا يَوْمَهُمَا الَّذِي أُنْزِلَا فِيهِ حَتَّى عَمِلَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا»
[ ١ / ٢٨٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٩٨ - نا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ «الْمَرْأَةَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا الْمَلَكَانِ مُسِخَتْ، فَهِيَ هَذِهِ الْكَوْكَبُ الْحَمْرَاءُ يَعْنِي الزُّهَرَةَ»
[ ١ / ٢٨٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٩٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى، ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢] أَيْ لَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ جَنَّةٌ عِنْدَ اللَّهِ "
[ ١ / ٢٨٤ ]
١٠٠ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «لَيْسَ لَهُ دِينٌ»
[ ١ / ٢٨٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٠١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٠٣] قَالَ: «ثَوَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ»
[ ١ / ٢٨٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٠٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: سُئِلَ الْمُخْتَارُ الْكَذَّابُ: هَلْ يَرَى هَارُوتَ وَمَارُوتَ الْيَوْمَ أَحَدٌ؟ قَالَ: «أَمَّا مُنْذُ ائْتَفَكَتْ بَابِلُ ائْتِفَاكَتَهَا الْآخِرَةَ، فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يَرَهُمَا»
[ ١ / ٢٨٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٠٣ - نا مَعْمَرٌ، وَالْكَلْبِيُّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا، وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]
[ ١ / ٢٨٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٠٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالْكَلْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] قَالَ: «كَانَ اللَّهُ يُنْسِخُ نَبِيَّهُ مَا شَاءَ، ويُنْسِي مَا شَاءَ»
[ ١ / ٢٨٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٥ - قَالَ: مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] فيَقُولُ: «آيَةٌ فِيهَا تَخْفِيفٌ، فِيهَا رُخْصَةٌ، فِيهَا أَمْرٌ، فِيهَا نَهْيٌ»
[ ١ / ٢٨٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٠٦ - نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ قَايِفٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: «مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَاهَا» قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقْرَؤُهَا: «أَوْ تُنْسَهَا»، قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: «إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَلَا عَلَى آلِ الْمُسَيِّبِ» قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾، وَقَالَ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤]
[ ١ / ٢٨٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٠٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البقرة: ١٠٩] قَالَ: «هُوَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ»
[ ١ / ٢٨٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٠٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [البقرة: ١٠٩] قَالَ: نَسَخَتْهَا قَوْلُهُ: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]
[ ١ / ٢٨٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٠٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ [البقرة: ١١٤] قَالَ: هُوَ بُخْتُنَصَّرَ وَأَصْحَابُهُ، حَرَّقُوا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى قَالَ اللَّهُ: ﴿أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾ [البقرة: ١١٤] وَهُمُ النَّصَارَى، لَا يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ إِلَّا مُسَارَقَةً، إِنْ قُدِرَ عَلَيْهِمْ عُرْقِبُوا، ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ [البقرة: ١١٤] قَالَ: «يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ، وَهُمْ صَاغِرُونَ»
[ ١ / ٢٨٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١١٠ - قَالَ: مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: «صَلَّوْا بِمَكَّةَ بَعْدَ مَا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ»
[ ١ / ٢٨٧ ]
١١١ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا»
[ ١ / ٢٨٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١١٢ - نا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ قَالَ: سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُحَوَّلَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَصُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَرَّ رَجُلٌ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: «رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعُوا، وَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ»
[ ١ / ٢٨٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١١٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١] قَالَ: «حَقُّ تِلَاوَتِهِ أَنْ تُحِلَّ حَلَالَهُ، وَتُحَرِّمَ حَرَامَهُ، وَلَا تُحَرِّفْهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ»
[ ١ / ٢٨٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١١٤ - نا مَعْمَرٌ: عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٢٤] قَالَ: «ابْتَلَاهُ بِذَبْحِ وَلَدِهِ، وَبِالنَّارِ، وَالْكَوَاكِبِ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ»
[ ١ / ٢٨٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١١٥ - نا مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالنَّارِ»
[ ١ / ٢٨٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١١٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٢٤] قَالَ: " ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالطَّهَارَةِ: خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ، وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ، فِي الرَّأْسِ: السِّوَاكُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَفَرْقُ الرَّأْسِ، وَفِي الْجَسَدِ خَمْسَةٌ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَالْخِتَانُ، وَالِاسْتِنْجَاءُ مِنَ الْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ "
[ ١ / ٢٨٩ ]
١١٧ - سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] قَالَ: «الْبَهَائِمُ إِذَا اشْتَدَّتِ الْأَرْضُ» قَالَتِ الْبَهَائِمُ: «هَذَا مِنْ أَجْلِ عُصَاةِ بَنِي آدَمَ، لَعَنَ اللَّهُ عُصَاتَهُمْ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١١٨ - نا مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١١٩ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ
[ ١ / ٢٩٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٢٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤] قَالَ: «لَا يَنَالُ عَهْدَ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ الظَّالِمُونَ، فَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَقَدْ نَالَهُ الظَّالِمُ، فَأَمِنَ بِهِ، وَأَكَلَ، وَأَبْصَرَ، وَعَاشَ»
[ ١ / ٢٩٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٢١ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾ [البقرة: ١٢٥] قَالَ: «مَقَامُهُ عَرَفَةُ، وَجَمْعٌ وَمِنًى، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَقَدْ ذَكَرَ مَكَّةَ»
[ ١ / ٢٩٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٢٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ [البقرة: ١٢٥] قَالَ: «لَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا»
[ ١ / ٢٩١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٢٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥] قَالَ: «مِنَ الشِّرْكِ، وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ»
[ ١ / ٢٩١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٢٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ [البقرة: ١٢٦]: قَالَ النَّبِيُّ: " إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُحَرِّمُوا مَكَّةَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا، فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتَلِهِ، وَرَجُلٌ أَخَذَ بِذُحُولِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ "
[ ١ / ٢٩١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٢٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ [البقرة: ١٢٧] قَالَ: «الْقَوَاعِدُ الَّتِي كَانَتْ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ قَبْلَ ذَلِكَ»
[ ١ / ٢٩١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٢٦ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ أَبَوَايَ؟ لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ أَبَوَايَ؟» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] قَالَ: «فَمَا ذَكَرَهَا حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ»
[ ١ / ٢٩٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٢٧ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٢٥] قَالَ: «يَحُجُّونَ، ثُمَّ يَحُجُّونَ، لَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا»
[ ١ / ٢٩٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٢٨ - نا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٢٥] قَالَ: «الْحَجُّ كُلُّهُ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ»
[ ١ / ٢٩٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٢٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا» قَالَ: «أَرِنَا مَنْسَكَنَا وَحَجَّنَا»
[ ١ / ٢٩٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٣٠ - قَالَ: حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ «وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا» قَالَ: «مَذَابِحَنَا»
[ ١ / ٢٩٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٣١ - نا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الْحَنِيفِيَّةِ، فَقَالَ: «هُوَ حَجُّ هَذَا الْبَيْتِ» قَالَ ابْنُ التَّيْمِيِّ: وَأَخْبَرَنِي جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ مِثْلَهُ
[ ١ / ٢٩٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٣٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «صَلَّى جِبْرِيلُ بِإِبْرَاهِيمَ الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ بِعَرَفَاتٍ، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ، حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ بِهِ، فَصَلَّى بِهِ، الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ كَأَسْرَعِ مَا صَلَّى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»
[ ١ / ٢٩٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٣٣ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ أَيُّوبُ: قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: «صَلَّى بِهِ صَلَاةً مُعَجَّلَةً، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَفْضَلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ أَيُّوبُ: «ثُمَّ وَقَفَ بِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ كَالصَّلَاةِ الْمُؤَخَّرَةِ دَفَعَ بِهِ، ثُمَّ رَمَى الْجَمْرَةَ، ثُمَّ ذَبَحَ، ثُمَّ حَلَقَ، ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ» وَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٣]
[ ١ / ٢٩٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٣٤ - قَالَ: مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: «وَقَدْ تَكُونُ حَنِيفِيَّةٌ فِي شِرْكٍ، وَمِنَ الْحَنِيفِيَّةِ الْخِتَانُ، وَتَحْرِيمُ نِكَاحِ الْأُمِّ، وَالْبِنْتِ، وَالْأُخْتِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ» قَالَ: ﴿حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: ٦٧]
[ ١ / ٢٩٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٣٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٨] قَالَ: «دِينُ اللَّهِ»
[ ١ / ٢٩٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٣٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٤٠] قَالَ: الشَّهَادَةُ: «الشَّيْءُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ، هُوَ الَّذِي كَتَمُوهُ»
[ ١ / ٢٩٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٣٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قَالَ: «عُدُولًا، لِتَكُونَ هَذِهِ الْأُمَّةُ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغَتْهُمْ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ شَهِيدًا أَنْ قَدْ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ»
[ ١ / ٢٩٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٣٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ قَوْمَ نُوحٍ يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَمْ يُبَلِّغْنَا نُوحٌ، قَالَ: فَيُدْعَى نُوحٌ، فَيُسْأَلُ: «هَلْ بَلَّغْتَهُمْ؟» قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ بَلَّغْتُهُمْ، فَيَُقُولُ: «مَنْ شُهُودُكَ؟» فَيَقُولُ: أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ، فَيُدْعَوْنَ فَيُسْأَلُونَ، فَيَقُولُونَ: «نَعَمْ، قَدْ بَلَّغْتَهُمْ» فَيَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ: تَشْهَدُونَ عَلَيْنَا وَلَمْ تُدْرِكُونَا؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: " قَدْ جَاءَنَا نَبِيٌّ فَأَخْبَرَنَا أَنْ قَدْ بَلَّغَكُمْ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ أَنْ قَدْ بَلَّغَكُمْ، فَصَدَّقْنَاهُ، قَالَ: فَيُصَدَّقُ نُوحٌ، وَيُكَذَّبُونَ " قَالَ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣]
[ ١ / ٢٩٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٣٩ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: " إِنَّ الْأُمَمَ يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ كُلُّهُمْ، لِمَا يَرَوْنَ اللَّهَ أَعْطَاهُمْ "
[ ١ / ٢٩٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٤٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٤٣] قَالَ: «كَبِيرَةٌ حِينَ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَكَانَتْ كَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ»
[ ١ / ٢٩٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٤١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ إِلَى السَّمَاءِ، يُحِبُّ أَنْ يَصْرِفَهُ اللَّهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، حَتَّى صَرَفَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا»
[ ١ / ٢٩٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٤٢ - نا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَمْطَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِإِزَاءِ الْمِيزَابِ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: ١٤٤] فَقَالَ: «هَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ»
[ ١ / ٢٩٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٤٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] قَالَ: نَحْوَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] أَيْ: تِلْقَاءَهُ
[ ١ / ٢٩٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٤٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة: ١٤٨] قَالَ: «فِي صَلَاتِهِمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَصَلَاتِهِمْ إِلَى الْكَعْبَةِ»
[ ١ / ٢٩٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٤٥ - قَالَ: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠] قَالَا: هُمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ، قَالُوا حِينَ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ: «قَدْ رَجَعَ إِلَى قِبْلَتِكُمْ، فَيُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى دِينِكُمْ» قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٤٤]
[ ١ / ٢٩٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٤٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] قَالَتْ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ غَشِيَّةً، ظَنُّوا أَنَّ نَفْسَهُ فِيهَا، فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، لِتَسْتَعِينَ بِمَا أُمِرَتْ أَنْ تَسْتَعِينَ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، قَالَ: فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «غُشِيَ عَلَيَّ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «صَدَقْتُمْ، إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكَانِ فِي غَشْيَتِي هَذِهِ» فَقَالُوا: انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، قَالَ: " فَانْطَلَقَا بِي، قَالَ: فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ " فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدَانِ؟ قَالَا: «نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ» قَالَ: فَأَرْجِعَاهُ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كُتِبَ لَهُمُ السَّعَادَةُ وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَسَيُمَتِّعُ اللَّهُ بَنِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، «فَعَاشَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ»
[ ١ / ٢٩٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٤٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ [البقرة: ١٥٤] قَالَ: «إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي صُوَرِ طَيْرٍ بِيضٍ»
[ ١ / ٢٩٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٤٨ - قَالَ: مَعْمَرٌ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «فِي صُوَرِ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ تَحْتَ الْعَرْشِ»
[ ١ / ٢٩٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٤٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ نَسَمَةَ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يُرْجِعَهَا اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ»
[ ١ / ٢٩٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٥٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ، وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ﴾ [البقرة: ١٥٩] قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ، وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ، وَإِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَتْ تَشْغَلُهُمْ صَفَقَاتُهُمْ فِي الْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ تَشْغَلُهُمْ أَرَضُوهُمْ، وَالْقِيَامُ عَلَيْهَا، ⦗٣٠٠⦘ وَإِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مِسْكِينًا، وَكُنْتُ أُكْثِرُ مُجَالَسَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، أَحْضُرُ إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَنَا يَوْمًا فَقَالَ: «مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ حَدِيثِي، ثُمَّ يَقْبِضُهُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي أَبَدًا» قَالَ: فَبَسَطْتُ ثَوْبِي أَوْ قَالَ: " نَمِرَتِي، فَحَدَّثَنَا فَقَبَضْتُ إِلَيَّ، فَوَاللَّهِ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ أَبَدًا، ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩] . . . . الْآيَةَ كُلَّهَا
[ ١ / ٢٩٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٥١ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: بَلَغَنِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عِنْدَهُ، فَكَتَمَهُ أُتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ النَّارٍ»
[ ١ / ٣٠٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٥٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] قَالَ: «الْمَلَائِكَةُ»
[ ١ / ٣٠٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٥٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦] قَالَ: «هُوَ الْوَصْلُ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا»
[ ١ / ٣٠٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٥٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾ [البقرة: ١٧١] قَالَ: «هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكَافِرِ» يَقُولُ: «مَثَلُ هَذَا الْكَافِرِ كَمَثَلِ هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي تَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا تَدْرِي مَا يُقَالُ لَهَا، وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ» يُقَالُ لَهُ: «وَلَا يَنْتَفِعُ بِمَا يُقَالُ لَهُ»
[ ١ / ٣٠١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٥٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] قَالَ: «مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، مِمَّا لَمْ يُسَمَّ عَلَيْهِ»
[ ١ / ٣٠١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٥٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " الْإِهْلَالُ أَنْ يَقُولُوا: بِاسْمِ الْمَسِيحِ "
[ ١ / ٣٠١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٥٧ - نا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ، وَلَا عَادٍ﴾ [البقرة: ١٧٣] قَالَ: «بَاغٍ فِيهَا، وَلَا يَعْتَدِي فِيهَا بِأَكْلِهَا وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْهَا»
[ ١ / ٣٠١ ]
١٥٨ - قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ [البقرة: ١٧٣] فِي الْأَرْضِ، يَقُولُ: " اللِّصُّ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، ﴿وَلَا عَادٍ﴾ [البقرة: ١٧٣] عَلَى النَّاسِ "
[ ١ / ٣٠١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٥٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ [البقرة: ١٧٥] قَالَ: «مَا أَجْرَأَهُمْ عَلَيْهَا»
[ ١ / ٣٠٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٦٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تُصَلِّي قِبَلَ الْمَغْرِبِ، وَالنَّصَارَى قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧]
[ ١ / ٣٠٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٦١ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧] قَالَ: «أَنْ تُؤْتِيَهُ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمُلُ الْعَيْشَ، وَتَخْشَى الْفَقْرَ»
[ ١ / ٣٠٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٦٢ - نا مَعْمَرٌ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ [البقرة: ١٧٧] قَالَ: " الْبَأْسَاءُ: الْبُؤْسُ، وَالضَّرَّاءُ: الزِّمَانَةُ فِي الْجَسَدِ، وَحِينَ الْبَأْسِ " قَالَ: «حِينَ الْقِتَالِ»
[ ١ / ٣٠٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٦٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَ: «لَمْ يَكُنْ لِمَنْ قُتِلَ دِيَةٌ، إِنَّمَا كَانَ الْقَتْلُ وَالْعَفْوُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي قَوْمٍ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَكَانُوا إِذَا قُتِلَ مِنَ الْحَيِّ الْكَثِيرِ عَبْدٌ» قَالُوا: «لَا يُقْتَلُ بِهِ إِلَّا حُرٌّ، وَإِذَا قُتِلَتْ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ» قَالُوا: لَا يُقْتَلُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ [البقرة: ١٧٨]
[ ١ / ٣٠٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٦٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ «الْقِصَاصُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَمْ تَكُنِ الدِّيَةُ» فَقَالَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ، وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ، وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَ: فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَ: يَتَّبِعُ الْمُطَالِبُ بِمَعْرُوفٍ، وَيُؤَدَّى إِلَيْهِ الْمَطْلُوبُ بِإِحْسَانٍ ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] فَمَا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
[ ١ / ٣٠٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٦٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَ: «يَتَّبِعُ الطَّالِبُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيُؤَدَّى إِلَيْهِ الْمَطْلُوبُ بِإِحْسَانٍ»
[ ١ / ٣٠٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٦٦ - عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَ: «إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ عَمْدًا، ثُمَّ أُخِذَتْ مِنْهُ الدِّيَةُ، فَقَدْ عُفِيَ لَهُ عَنِ الْقَتْلِ»
[ ١ / ٣٠٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٦٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَ: «هُوَ الْقَتْلُ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ» يَقُولُ: «مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ، لَا تُقْبَلُ مِنْهُ الدِّيَةُ»
[ ١ / ٣٠٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٦٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَا أُعَافِي أَحَدًا قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ»
[ ١ / ٣٠٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٦٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ﴾ [البقرة: ١٧٩] حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ قَالَ: «جَعَلَ اللَّهُ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةً، إِذَا ذَكَرَهُ الظَّالِمُ الْمُعْتَدِي كَفَّ عَنِ الْقَتْلِ»
[ ١ / ٣٠٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٧٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ ﴿حِينَ الْوَصِيَّةِ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مَوْلًى لَهُمْ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَا أُوصِي؟ فَقَالَ لَهُ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠] وَلَيْسَ لَهُ كَبِيرُ شَيْءٍ
[ ١ / ٣٠٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٧١ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «جَعَلَ اللَّهُ الْوَصِيَّةَ حَقًّا مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ»
[ ١ / ٣٠٦ ]
١٧٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] قَالَ: «نَسَخَ الْوَالِدَيْنِ مِنْهَا، وَتَرَكَ الْأَقْرَبِينَ مِمَّنْ لَا يَرِثُ»
[ ١ / ٣٠٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٧٣ - قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَقِيلَ: كَانَا يُشَدِّدَانِ فِي الْوَصِيَّةِ، فَقَالَ: «وَمَا عَلَيْهِمَا أَنْ لَا يَفْعَلَا؟ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ فَمَا وَرُبَّمَا أَوْصَى، وَأَوْصَى أَبُو بَكْرٍ، فَإِنْ أَوْصَى فَحَسَنٌ، وَإِنْ لَمْ يُوصِ فَلَا بَأْسَ»
[ ١ / ٣٠٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٧٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾ قَالَ: «مَنْ بَدَّلَ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ مَا سَمِعَهَا فَإِنَّ إِثْمَ مَا بَدَّلَ عَلَيْهِ»
[ ١ / ٣٠٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٧٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ [البقرة: ١٨٢] قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يُوصِي فَيَحِيفُ فِي وَصِيَّتِهِ، فَيَرُدُّهَا الْوَلِيُّ إِلَى الْحَقِّ وَالْعَدْلِ»
[ ١ / ٣٠٧ ]
١٧٦ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصِ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ [البقرة: ١٨٢] قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يُوصِي ابْنَتَهُ»
[ ١ / ٣٠٧ ]
١٧٧ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ النَّخَعِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠] قَالَ: «أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ»
[ ١ / ٣٠٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٧٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] قَالَ: «كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ كَمَا كَتَبَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَقَدْ كَانَ كَتَبَ عَلَى النَّاسِ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ شَهْرَ رَمَضَانَ - صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»
[ ١ / ٣٠٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٧٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] قَالَ: كَانَتْ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ، يُطِيقَانِ الصَّوْمَ وَهُوَ شَدِيدٌ عَلَيْهِمَا، فَرُخِّصَ لَهُمَا أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بَعْدُ، فَقَالَ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]
[ ١ / ٣٠٩ ]
١٨٠ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدًا، وَعِكْرِمَةَ كَانُوا يَقْرَءُونَهَا: " ﴿يُطَوَّقُونَهُ﴾ يَقُولُ: «الَّذِينَ يُكَلَّفُونَهُ، الَّذِينَ يُكَلَّفُونَ الصَّوْمَ وَلَا يُطِيقُونَهُ، فَيُطْعِمُونَ، وَيُفْطِرُونَ»، عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٨١ - نا مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ ذَلِكَ
[ ١ / ٣٠٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٨٢ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، «كَبُرَ حَتَّى كَانَ لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ، فَكَانَ يُفْطِرُ وَيُطْعِمُ»
[ ١ / ٣٠٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٨٣ - نا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَؤُهَا: «وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ»
[ ١ / ٣١٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٨٤ - نا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: «وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: «وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ أَيْضًا»
[ ١ / ٣١٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٨٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] قَالَ: «كَانَ النَّاسُ قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ إِذَا رَقَدَ أَحَدُهُمْ مِنَ اللَّيْلِ رَقْدَةً لَمْ يَحِلَّ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَلَا أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ إِلَى اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَوَقَعَ بِذَلِكَ لِبَعْضِ الْمُسْلِمِينَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَ بَعْدَ هَجْعَةٍ وَشَرِبَ، وَمِنْهُمْ مَنْ وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ، فَرَخَّصَ اللَّهُ لَهُمْ»
[ ١ / ٣١٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٨٦ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: " الرَّفَثُ: غَشَيَانُ النِّسَاءِ "
[ ١ / ٣١٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٨٧ - قَالَ: مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَرُوسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَدْ سَمَّاهُ لِي فَنَسِيتُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْأَنْصَارِ، جَاءَ لَيْلَةً وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: «لَا تَنَمْ حَتَّى نَصْنَعَ لَكَ طَعَامًا، فَنَامَ» فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: «نِمْتَ وَاللَّهِ» قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا نِمْتُ» قَالَتْ: «بَلَى وَاللَّهِ، فَلَمْ يَأْكُلْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَيْئًا، وَأَصْبَحَ صَائِمًا يُغْشَى عَلَيْهِ، فَأُنْزِلَتِ الرُّخْصَةُ فِيهِ»
[ ١ / ٣١١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٨٨ - نا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] قَالَ: «هُوَ الْوَلَدُ»
[ ١ / ٣١١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٨٩ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] قَالَ: «الرُّخْصَةُ الَّتِي كُتِبَتْ لَكُمْ»
[ ١ / ٣١١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٠ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: وَابْتَغُوا؟ أَوِ: اتَّبِعُوا؟ قَالَ: «أَيُّهُمَا شِئْتَ، عَلَيْكَ بِالْقِرَاءَةِ الْأُولَى»
[ ١ / ٣١١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ، وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] قَالَ: «كَانَ النَّاسُ إِذَا اعْتَكَفُوا خَرَجَ الرَّجُلُ فَيُبَاشِرُ أَهْلَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ»
[ ١ / ٣١٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ [البقرة: ١٨٨] قَالَ: «لَا تُدْلِ بِمَالِ أَخِيكَ إِلَى الْحَاكِمِ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ ظَالِمٌ، فَإِنَّ قَضَاءَهُ لَا يُحِلُّ لَكَ شَيْئًا كَانَ حَرَامًا عَلَيْكَ»
[ ١ / ٣١٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٨٩] قَالَ: «هِيَ مَوَاقِيتُ لَهُمْ فِي حَجِّهِمْ، وَصَوْمِهِمْ، وَفِطْرِهِمْ، وَنُسُكِهِمْ»
[ ١ / ٣١٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ أُنَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ فَيَخْرُجُونَ مِنْ ذَلِكَ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ مُهِلًّا بِالْعُمْرَةِ، فَتَبْدُو لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَمَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، فَيَرْجِعُ فَلَا يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ مِنْ أَجْلِ سَقْفِ الْبَيْتِ لَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ، فَيَقْتَحِمُ الْجِدَارَ مِنْ وَرَائِهِ، ثُمَّ يَقُومُ فِي حُجْرَتِهِ فَيَأْمُرُ بِحَاجَتِهِ فَتُخْرَجُ إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِهِ» حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ زَمَانَ الْحُدَيْبِيَةِ بِالْعُمْرَةِ، فَدَخَلَ إِلَى حُجْرَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَثَرِهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي أَحْمَسُ»
[ ١ / ٣١٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٥ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ قُرَيْشٌ، وَحُلَفَاؤُهَا الْحُمْسُ لَا يُبَالُونَ ذَلِكَ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: «وَأَنَا أَحْمَسُ» يَقُولُ: «وَأَنَا عَلَى دِينِكَ» قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩] . . . الْآيَةَ
[ ١ / ٣١٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٦ - نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ النَّبِيَّ، فَقَالُوا: أَيْنَ رَبُّنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ﴾ الْآيَةَ
[ ١ / ٣١٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ١٩١] قَالَ: يَقُولُ: «الشِّرْكُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ»
[ ١ / ٣١٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩١] قَالَ: نَسَخَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]
[ ١ / ٣١٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
١٩٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] قَالَ: «حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ»
[ ١ / ٣١٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٠٠ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة: ١٩٤] قَالَ: كَانَ هَذَا فِي سَفَرِ الْحُدَيْبِيَةِ صَدَّ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ وَأَصْحَابَهُ عَنِ الْبَيْتِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَقَاضُوا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ قَضِيَّةً أَنَّ لَهُمْ أَنْ يَعْتَمِرُوا فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي صَدُّوهُمْ فِيهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ شَهْرًا حَرَامًا يَعْتَمِرُونَ فِيهِ مَكَانَ شَهْرِهِمُ الَّذِي صُدُّوا فِيهِ، فَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة: ١٩٤]
[ ١ / ٣١٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٠١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] قَالَ: يَقُولُ: «لَا تُمْسِكُوا بِأَيْدِيكُمْ عَنِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
[ ١ / ٣١٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٠٢ - نا مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: «هِيَ فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ، فَيُلْقِي بِيَدَيْهِ وَيَرَى أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ»
[ ١ / ٣١٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٠٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَمَّنْ، سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: " هُمَا وَاجِبَتَانِ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ لِلَّهِ "
[ ١ / ٣١٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٠٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: إِذَا أُحْصِرَ الرَّجُلُ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ كَسْرٍ، أَوْ شِبْهِ ذَلِكَ، بَعَثَ بِهَدْيهِ، وَمَكَثَ عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، وَيَنْحَرَ، ثُمَّ قَدْ حَلَّ، وَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ جَمِيعًا، وَهَدْيٌ أَيْضًا قَالَ: «فَإِنْ وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ⦗٣١٨⦘:
٢٠٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوَ ذَلِكَ
[ ١ / ٣١٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٠٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
[ ١ / ٣١٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٠٧ - نا مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، وَهَوَامُّ رَأْسِهِ تَتَسَاقَطُ عَلَيْهِ، قَالَ: «أَتُؤْذِيكَ هَذِهِ الْهَوَامُّ يَا كَعْبُ» قَالَ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَيُنْسِكَ نُسُكًا، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ "
[ ١ / ٣١٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٠٨ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «بَيْنَ كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعٌ أَوْ نُسُكٌ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «وَالنُّسُكُ شَاةٌ»
[ ١ / ٣١٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٠٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: يَقُولُ: «إِذَا أَمِنْتَ حِينَ تُحْصَرُ مِنْ كَسْرِكَ، مِنْ وَجَعِكَ، فَعَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ الْبَيْتَ فَيَكُونَ مُتْعَةً لَكَ إِلَى قَابِلٍ، وَلَا حِلَّ لَكَ حَتَّى تَأْتِيَ الْبَيْتَ»
[ ١ / ٣١٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: «صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، مِنْ حِينَ يُحْرِمُ، آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ»
[ ١ / ٣١٩ ]
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١١ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ، فَمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ صَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَإِنَّهَا مِنْ أَيَّامِ الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ»
[ ١ / ٣١٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ «لَا مُتْعَةَ لَكُمْ، إِنَّمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ وَادِيًا ثُمَّ يُهِلُّ»
[ ١ / ٣١٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: «هِيَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ»
[ ١ / ٣٢١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٤ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «مَنْ كَانَ عَلَى يَوْمٍ أَوْ نَحْوِهِ فَهُوَ كَأَهْلِ مَكَّةَ»
[ ١ / ٣٢١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٥ - نا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: «مَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ فَهُوَ كَأَهْلِ مَكَّةَ» يَقُولُ: «لَا يَتَمَتَّعُ»
[ ١ / ٣٢١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: «شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ»
[ ١ / ٣٢١ ]
﴿٢١٧ - فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: قَالَ مُجَاهِدٌ: " وَالْفَرْضُ: الْإِهْلَالُ "
[ ١ / ٣٢١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " الرَّفَثُ: غَشَيَانُ النِّسَاءِ، وَالْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي، وَاخْتَلَفُوا فِي الْجِدَالِ " فَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ: «هُوَ الصَّخَبُ، وَالْمُرَادُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «لَا جِدَالَ فِيهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الْحَجَّ، فَلَيْسَ فِيهِ شَكٌّ»
[ ١ / ٣٢٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ﴾ [البقرة: ١٩٧] التَّقْوَى قَالَ: «كَانَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، يَخْرُجُونَ بِغَيْرِ زَادٍ إِلَى مَكَّةَ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَتَزَوَّدُوا، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى»
[ ١ / ٣٢٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٢٠ - قَالَ: عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: كَانُوا يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، فَرُخِّصَ لَهُمْ فِي الزَّادِ، وَكَانُوا يَحُجُّونَ وَلَا يَرْكَبُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [الحج: ٢٧]، ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]
[ ١ / ٣٢٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٢١ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «هَذَا السَّوِيقُ، وَالدَّقِيقُ»
[ ١ / ٣٢٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٢٢ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «كَانُوا يَحُجُّونَ بِغَيْرِ زَادٍ» فَقَالَ: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ [البقرة: ١٩٧] ثُمَّ قَالَ: ﴿فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]
[ ١ / ٣٢٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٣ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «هُوَ الْكَعْكُ، وَالسَّوِيقُ»
[ ١ / ٣٢٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٤ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «هُوَ التَّمْرُ، وَالسَّوِيقُ»
[ ١ / ٣٢٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] قَالَ: كَانُوا إِذَا أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ لَمْ يَتَّجِرُوا بِتِجَارَةٍ، وَلَمْ يُعَرِّجُوا عَلَى كَسِيرٍ، وَلَا ضَالَّةٍ، فَأَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]
[ ١ / ٣٢٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٦ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقْرَأُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ [البقرة: ١٩٨] أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ
[ ١ / ٣٢٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٧ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ مَتْجَرًا لِلنَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ كَرِهُوا ذَلِكَ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ [البقرة: ١٩٨] أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ
[ ١ / ٣٢٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨] قَالَ: «الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَمْعٌ كُلُّهُ»
[ ١ / ٣٢٥ ]
٢٢٩ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ: «جَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عَرَفَةَ»
[ ١ / ٣٢٥ ]
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ:
٢٣٠ - حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ إِلَّا قُرَيْشًا وَأَحْلَافَهَا، وَهُمُ الْحُمْسُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: " لَا تُعَظِّمُوا إِلَّا الْحَرَمَ، فَإِنَّكُمْ إِنْ عَظَّمْتُمْ غَيْرَ الْحَرَمِ أَوْشَكَ النَّاسُ أَنْ يَتَهَاوَنُوا بِحَرَمِكُمْ، فَقَصَّرُوا عَنْ مَوَاقِفِ الْخَلْقِ، فَوَقَفُوا بِجَمْعٍ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]
[ ١ / ٣٢٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣١ - نا مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ جِبْرِيلَ «وَقَفَ بِإِبْرَاهِيمَ بِعَرَفَاتٍ»
[ ١ / ٣٢٧ ]
٢٣٢ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ نُعَيْمَ بْنَ أَبِي هِنْدَ، قَالَ: لَمَّا وَقَفَ جِبْرِيلُ بِإِبْرَاهِيمَ بِعَرَفَةَ قَالَ: «عَرَفْتَ؟ فَسُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ»
[ ١ / ٣٢٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] قَالَ: «كَانُوا إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمُ اجْتَمَعُوا، فَافْتَخَرُوا، وَذَكَرُوا آبَاءَهُمْ، وَأَيَّامَهَا، فَأُمِرُوا أَنْ يَجْعَلُوا مَكَانَ ذَلِكَ ذِكْرَ اللَّهِ، فَيَذْكُرُونَهُ كَذِكْرِهِمْ آبَاءَهُمْ، أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا»
[ ١ / ٣٢٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] قَالَ: «فِي الدُّنْيَا عَافِيَةً، وَفِي الْآخِرَةِ عَافِيَةً»
[ ١ / ٣٢٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٥ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبَنِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَمَرِضَ مَرَضًا حَتَّى أُضْنِيَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَأْنُهُ، فَجَاءَهُ النَّبِيُّ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ دَعَا بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا طَاقَةَ لِأَحَدٍ بِعُقُوبَةِ اللَّهِ، وَلَكِنْ قُلْ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ «فَقَالَهَا،» فَمَا لَبِثَ إِلَّا أَيَّامًا " أَوْ قَالَ: «يَسِيرًا حَتَّى بَرَأَ»
[ ١ / ٣٢٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي أَجَّرْتُ نَفْسِيَ مِنْ قَوْمٍ، فَتَرَكْتُ لَهُمْ أَجْرِي، أَوْ قَالَ: بَعْضَ أَجْرِي، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنَاسِكِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا﴾ [البقرة: ٢٠٢]
[ ١ / ٣٢٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] قَالَ: هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] يَقُولُ: «رَخَّصَ اللَّهُ أَنْ يَنْفِرُوا فِي يَوْمَيْنِ مِنْهَا إِنْ شَاءُوا، وَمَنْ تَأَخَّرَ إِلَى يَوْمِ الثَّالِثِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى» قَالَ قَتَادَةُ: «يَرَوْنَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ»
[ ١ / ٣٢٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾ [البقرة: ٢٠٤] قَالَ: «هُوَ الْمُنَافِقُ»
[ ١ / ٣٢٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤] قَالَ: «جَدِلٌ بِالْبَاطِلِ»
[ ١ / ٣٢٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٠ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخِصَامِ»
[ ١ / ٣٢٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ، وَالنَّسْلَ﴾ [البقرة: ٢٠٥] قَالَ: " الْحَرْثُ: الْحَرْثُ، وَالنَّسْلُ: ينَسِلُ كُلَّ شَيْءٍ "
[ ١ / ٣٣٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ قَالَ: «هُمُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ»
[ ١ / ٣٣٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠] وَالْمَلَائِكَةُ قَالَ: «يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ»
[ ١ / ٣٣٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [البقرة: ٢١٣] قَالَ: «كَانُوا عَلَى الْهُدَى جَمِيعًا، فَاخْتَلَفُوا، فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَكَانَ أَوَّلَ نَبِيٍّ بُعِثَ نُوحٌ ﵇»
[ ١ / ٣٣٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: ٢٠٨] قَالَ: ادْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ جَمِيعًا ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة: ١٦٨] ليَقُولُ: «خَطَايَاهُ»
[ ١ / ٣٣٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ﴾ [البقرة: ٢١٢] قَالَ: «فَوْقَهُمْ فِي الْجَنَّةِ»
[ ١ / ٣٣١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٤٧ - قَالَ: مَعْمَرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢١٣] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵇: «نَحْنُ الْآخِرُونَ، الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ أَوَّلُ النَّاسِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، لِهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ هَدَانَا اللَّهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنَا تَبَعٌ فِيهِ، غَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى»
[ ١ / ٣٣١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ، فَهُمْ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، غَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى»
[ ١ / ٣٣١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ﴾ [البقرة: ٢١٣] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ أَوَّلُ النَّاسِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَدَانَا اللَّهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، النَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، غَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى»
[ ١ / ٣٣٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٥٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾ [البقرة: ٢١٤] قَالَ: نَزَلَتْ فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ، أَصَابَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ يَوْمَئِذٍ بَلَاءٌ وَحَصْرٌ، فَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ [الأحزاب: ١٠]
[ ١ / ٣٣٢ ]
٢٥١ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ حُصِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حَتَّى خَلَصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ، وَحَتَّى قَالَ النَّبِيُّ كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: «اللَّهُمَّ أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدُ» فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، أَرْسَلَ النَّبِيُّ إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ: «أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ لَكَ ثُلُثَ تَمْرِ الْأَنْصَارِ، أَتَرْجِعُ بِمَنْ مَعَكَ مِنْ غَطَفَانَ، وَتُخَذِّلُ بَيْنَ الْأَحْزَابِ؟» فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُيَيْنَةُ: " إِنْ جَعَلْتَ لِيَ الشَّطْرَ فَعَلْتُ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ: «إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى عُيَيْنَةَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ أَنْ أَجْعَلَ لَهُ ثُلُثَ تَمْرِكُمْ، وَيَرْجِعَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطَفَانَ، وَيُخَذِّلَ بَيْنَ الْأَحْزَابِ، فَأَبَى إِلَّا الشَّطْرَ» فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ «إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ بِشَيْءٍ فَامْضِ لِأَمْرِ اللَّهِ» قَالَ: «لَوْ كُنْتُ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ مَا اسْتَأْمَرْتُكُمَا، وَلَكِنَّ هَذَا رَأْيٌ أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا» قَالَا: «فَإِنَّا لَا نَرَى أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِلَّا السَّيْفَ» قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: قَالَا: فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ «لَقَدْ كَانَ يَمُرُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجُرُّ سِرْبَهُ فِي عَامِ السَّنَةِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، مَا يُطِيقُ أَنْ يَدْخُلَهَا، فَالْآنَ لَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ نُعْطِيهِمْ ذَلِكَ؟»
[ ١ / ٣٣٣ ]
٢٥٢ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ النَّبِيُّ: «فَنَعَمْ إِذَنْ»، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَكَانَ يَأْمَنُهُ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، وَكَانَ مُوَادِعًا لَهُمَا، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ عُيَيْنَةَ وَأَبِي سُفْيَانَ، إِذْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُ بَنِي قُرَيْظَةَ أَنِ اثْبُتُوا، فَإِنَّا سَنُحَالِفُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ، ⦗٣٣٥⦘ فَقَالَ النَّبِيُّ: «فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ»، وَكَانَ نُعَيْمٌ رَجُلًا لَا يَكْتُمُ الْحَدِيثَ، فَقَامَ بِكَلِمَةِ الْحَدِيثِ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ «إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرًا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَأَمْضِهِ، وَإِنْ كَانَ رَأْيًا مِنْكَ فَإِنَّ شَأْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَقُرَيْشٍ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ فِيهِ مَقَالٌ» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَيَّ الرَّجُلَ، رُدُّوهُ» فَرَدُّوهُ فَقَالَ: «انْظُرِ الَّذِي ذَكَرْنَا لَكَ فَلَا تَذْكُرُوهُ لِأَحَدٍ» فَكَأَنَّمَا أَغْرَاهُ بِهِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى عُيَيْنَةَ وَأَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ: «هَلْ سَمِعْتُمْ مُحَمَّدًا يَقُولُ قَوْلًا إِلَّا كَانَ حَقًّا؟» فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: فَإِنِّي لَمَّا ذَكَرْتُ لَهُ شَأْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ: «فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ» فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: " سَنَعْلَمُ ذَلِكَ، إِنْ كَانَ مَكْرًا، فَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ: إِنَّكُمْ قَدْ أَمَرْتُمُونَا أَنْ نَثْبُتَ، وَإِنَّكُمْ سَتُحَالِفُونَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ، فَأَعْطُونَا بِذَلِكَ رَهِينَةً " قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ لَيْلَةُ السَّبْتِ، وَإِنَّا لَا نَقْضِي فِي السَّبْتِ شَيْئًا، ⦗٣٣٦⦘ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنْتُمْ فِي مَكْرٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَارْتَحِلُوا، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، فَأَطْفَأَتْ نِيرَانَهُمْ، وَقَطَعَتْ أَرْسَانَ خُيُولِهِمْ، فَانْطَلَقُوا مُنْهَزِمِينَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، فَلِذَلِكَ حِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] قَالَ: فَثَبَتَ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهِمْ، فَطَلَبُوهُمْ حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ، ثُمَّ رَجَعُوا قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ عَنْهُ لَأْمَتَهُ وَاغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ، فَنَادَاهُ جِبْرِيلُ: عَذِيرَكَ مِنْ مُحَارِبٍ أَلَا أَرَاكَ قَدْ وَضَعْتَ اللَّأْمَةَ وَلَمْ تَضَعْهَا الْمَلَائِكَةُ بَعْدُ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَا تُصَلُّوا صَلَاةَ الْعَصْرِ حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ»، فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّ النَّبِيَّ لَمْ يُرِدْ أَنْ تَدَعُوا الصَّلَاةَ، فَصَلُّوا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: " وَاللَّهِ إِنَّا لَفِي عَزِيمَةِ النَّبِيِّ، وَمَا عَلَيْنَا بَأْسٌ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، فَلَمْ يُحَنِّثِ النَّبِيُّ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَجَالِسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ، ⦗٣٣٧⦘ فَقَالَ: «هَلْ مَرَّ بِكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟» فَقَالُوا: مَرَّ عَلَيْنَا دَحْيَةُ الْكَلْبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، تَحْتَهُ قَطِيفَةُ دِيبَاجٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ ذَلِكَ بِدَحْيَةَ، وَلَكِنَّهُ جِبْرِيلُ، أُرْسِلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لِيُزَلْزِلَهُمْ، وَيَقْذِفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ» قَالَ: فَحَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتُرُوهُ بِالْحَجَفِ حَتَّى يُسْمِعَهُمْ كَلَامَهُ، فَفَعَلُوا، فَنَادَاهُمْ: " يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ فَاحِشًا قَالَ: " فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ، فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ تُقَتَّلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، وَنِسَاؤُهُمْ، وَزَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَصَابَ الْحُكْمَ»، وَكَانَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ اسْتَجَاشَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَاسْتَفْتَحَ عَلَيْهِمْ لَيْلًا، فَقَالَ سَيِّدُهُمْ: " إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَشْئُومٌ، فَلَا يُشْئِمَنَّكُمْ، فَنَادَاهُمْ حُيَيٌّ: يَا بَنِي قُرَيْظَةَ «أَلَا تَسْتَحْيُونِي؟ أَلَا تَلْحَقُونِي؟ أَلَا تُضَيِّفُونِي، فَإِنِّي جَائِعٌ مَقْرُورٌ» فَقَالَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ: «وَاللَّهِ لَنَفْتَحَنَّ لَهُ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى فَتَحُوا لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ» ⦗٣٣٨⦘ قَالَ: يَا بَنِي قُرَيْظَةَ جِئْتُكُمْ فِي عِزِّ الدَّهْرِ، جِئْتُكُمْ فِي عَارِضِ بَرْدٍ لَا يَقُومُ لِسَبِيلِهِ شَيْءٌ، فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُمْ: «أَتَعِدُنَا عَارِضًا بَرْدًا، تَنْكَشِفُ عَنَّا، وَتَدَعُنَا عِنْدَ بَحْرٍ دَائِمٍ لَا تُفَارِقُنَا، إِنَّمَا تَعِدُنَا الْغُرُورَ» قَالَ: " فَوَاثَقَهُمْ، وَعَاهَدَهُمْ: لَئِنِ انْقَضَتْ جُمُوعُ الْأَحْزَابِ أَنْ يَجِيءَ حَتَّى يَدْخُلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ، فَأَطَاعُوهُ حِينَئِذٍ فِي الْغَدْرِ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَبِالْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قَضَى اللَّهُ جُمُوعَ الْأَحْزَابِ انْطَلَقَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ ذَكَرَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ والَّذِي أَعْطَاهُمْ، فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ، فَلَمَّا قُتِلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ أُتِيَ بِهِ مَكْتُوفًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ حُيَيٌّ: «أَمَا وَاللَّهِ مَا لُمْتُ نَفْسِي فِي عَدَاوَتِكَ، وَلَكِنَّهُ مَنْ يَخْذُلِ اللَّهُ يُخْذَلْ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ»
[ ١ / ٣٣٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٥٣ - قَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] قَالَ: «شَدِيدٌ عَلَيْكُمْ»
[ ١ / ٣٣٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٥٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَقِيَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيَّ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبَ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ فِي جُمَادَى، فَقَتَلَهُ، وَهُوَ أَوَّلُ قَتِيلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَيَّرَ الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا: أَتَقْتُلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ، وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ﴾ [البقرة: ٢١٧] يَقُولُ: وَكُفْرٌ بِاللَّهِ، ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ٢١٧] يَقُولُ: " وَصَدٌّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، ﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ﴾ [البقرة: ٢١٧] مِنْ قَتْلِكُمْ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، ﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ [البقرة: ٢١٧] يَقُولُ: " وَالشِّرْكُ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ ﴿أَكْبَرُ﴾ [البقرة: ٢١٧] مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا " قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ فِيمَا بَلَغَنَا يُحْرَمُ الْقِتَالُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، ثُمَّ أُحِلَّ لَهُ بَعْدُ
[ ١ / ٣٣٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٥٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ شَرِبَهَا بَعْضُ النَّاسِ، وَتَرْكَهَا بَعْضُهُمْ، حَتَّى نَزَلَ تَحْرِيمُهَا فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ، قَالَ قَتَادَةُ: " وَالْمَيْسِرُ: الْقِمَارُ "
[ ١ / ٣٣٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٥٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدٍ، قَالَا: " الْمَيْسِرُ: الْقِمَارُ كُلُّهُ، حَتَّى الْجَوْزُ الَّذِي تَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ "
[ ١ / ٣٤٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٥٧ - قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَزَجْرًا بِالْكَعْبَيْنِ» أَوْ قَالَ: «بِالْكَعْبَتَيْنِ، فَإِنَّهُمَا مِنَ الْمَيْسِرِ»
[ ١ / ٣٤٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٥٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] قَالَ: «هُوَ الْفَضْلُ»
[ ١ / ٣٤٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٥٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٢٢٠]، فَتَعْرِفُونَ فَضْلَ الْآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا "
[ ١ / ٣٤٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٦٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] اعْتَزَلَ النَّاسُ الْيَتَامَى، فَلَمْ يُخَالِطُوهُمْ فِي مَأْكُولٍ، وَلَا مَشْرُوبٍ، وَلَا مَالٍ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠]
[ ١ / ٣٤٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٦١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة: ٢٢١] قَالَ: «الْمُشْرِكَاتُ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَدْ تَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً»
[ ١ / ٣٤١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٦٢ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةَ: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: ٢٢١] قَالَ: «لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُنْكِحَ يَهُودِيًّا، وَلَا نَصْرَانِيًّا، وَلَا مُشْرِكًا مِنْ غَيْرِ دِينِكَ»
[ ١ / ٣٤١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٦٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، قُلْ هُوَ أَذًى قَالَ: «قَذَرٌ» وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢] يَقُولُ: «طَؤُهُنَّ غَيْرَ حُيَّضٍ»
[ ١ / ٣٤١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٦٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تُبَرِّكُ نِسَاءَهَا، وَكَانَتِ الْيَهُودُ تُعَيِّرُهُمْ يَقُولُونَ: إِذَا وُلِدَ لِأَحَدِهِمْ وَلَدٌ كَانَ أَحْوَلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]
[ ١ / ٣٤١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٦٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ حَفْصَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي امْرَأَتَهُ سَحِيبَةً، فَسَأَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]: صِمَامًا وَاحِدًا
[ ١ / ٣٤١ ]
٢٦٦ - مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] قَالَ: «التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْجِمَاعِ»
[ ١ / ٣٤٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٦٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤] قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ، فَإِذَا كُلِّمَ فِي ذَلِكَ قَالَ: «إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ، فَجَعَلَ يَمِينَهُ عُرْضَةً لِذَلِكَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤]
[ ١ / ٣٤٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٦٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] قَالَتْ: هُمُ الْقَوْمُ يَتَدَارَءُونَ فِي الْأَمْرِ، يَقُولُونَ هَذَا: «لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، وَكَلَّا وَاللَّهِ، يَتَدَارَءُونَ فِي الْأَمْرِ، لَا يُعْقَدُ عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ»
[ ١ / ٣٤٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٦٩ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: «هُوَ الْخَطَأُ غَيْرُ الْعَمْدِ» كَقَوْلِ الرَّجُلِ: «وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لِكَذَا وَكَذَا، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ صَادِقٌ، وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ»
[ ١ / ٣٤٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٧٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ: «لَا يَسْتَلَجِجْ أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ فِي أَهْلِهِ، فَهُوَ إِثْمٌ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا»
[ ١ / ٣٤٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٧١ - ثنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩] قَالَ: «أَنْ تَحْلِفَ عَلَى الشَّيْءِ وَأَنْتَ تَعْلَمُهُ»
[ ١ / ٣٤٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٧٢ - نا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْحَرَامِ فَلَا يُؤَاخِذُهُ بِتَرْكِهِ»
[ ١ / ٣٤٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٧٣ - نا هِشَامٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ ثُمَّ يَنْسَاهُ»
٢٧٤ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقْرَأُ عَلَى مَعْمَرٍ التَّفْسِيرَ
[ ١ / ٣٤٥ ]
٢٧٥ - سَلَمَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئَ يَقُولُ: «إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِ الْيَتِيمِ فَامْسَحْ إِلَى قَفَاهُ، وَإِذَا مَسَحْتَ مَنْ لَهُ أَبَوَانِ فَامْسَحْهُ إِلَى قُدَّامٍ»
[ ١ / ٣٤٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٧٦ - ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤] قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ، ثُمَّ يَتَعَلَّلُ بِيَمِينِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾ [البقرة: ٢٢٤] خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَمْضِيَ عَلَى مَا لَا يَصْلُحُ
[ ١ / ٣٤٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٧٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٢٦] قَالُوا: «الْإِيلَاءُ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِغَيْرِهَا»
[ ١ / ٣٤٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٧٨ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «هِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَمْلَكُ بِرَجْعَتِهَا»
[ ١ / ٣٤٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٧٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] قَالَ: «كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَكْتُمُ حَمْلَهَا حَتَّى تَجْعَلَهُ لِرَجُلٍ آخَرَ، فَنَهَاهُنَّ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ»
[ ١ / ٣٤٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٨٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] قَالَ: «أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي الْعِدَّةِ»
[ ١ / ٣٤٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٨١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨] قَالَ: «لِلرِّجَالِ دَرَجَةٌ فِي الْفَضْلِ عَلَى النِّسَاءِ»
[ ١ / ٣٤٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٨٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ الطَّلَاقُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] فَالثَّالِثَةُ إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ
[ ١ / ٣٤٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٨٣ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] قَالَ: فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: «التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ»
[ ١ / ٣٤٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٨٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] قَالَ: لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَخْلَعَ امْرَأَتَهُ إِلَّا أَنْ يُؤْتَى ذَلِكَ مِنْهَا، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ يُؤْتَى ذَلِكَ مِنْهُ: يُضَارُّهَا حَتَّى تَخْتَلِعَ مِنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، وَلَكِنْ إِذَا نَشَزَتْ فَأَظْهَرَتْ لَهُ الْبَغْضَاءَ، وَأَسَاءَتْ عِشْرَتَهُ، فَقَدْ مَالَ لَهُ خَلْعُهَا "
[ ١ / ٣٤٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٨٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا﴾ [البقرة: ٢٣١] قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا يَسِيرٌ رَاجَعَهَا، يُضَارُّهَا بِذَلِكَ، وَيُطَوِّلُ عَلَيْهَا، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ يُسَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ»
[ ١ / ٣٤٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٨٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ رَجُلٌ فَخَطَبَهَا، فَعَضَلَهَا مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَأَبَى أَنْ يُنْكِحَهَا إِيَّاهُ، فَنَزَلَتْ فِيهَا هَذِهِ الْآيَةُ: تَعْنِي بِهِ الْأَوْلِيَاءَ، يَقُولُ: ﴿لَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾
[ ١ / ٣٤٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٨٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣] يَقُولُ: لَا تَرْمِ بِهِ إِلَى أَبِيهِ ضِرَارًا، ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، يَقُولُ: «وَلَا الْوَالِدُ، فَيَنْتَزِعُهُ مِنْهَا ضِرَارًا إِذَا رَضِيَتْ مِنْ أَجْرِ الرَّضَاعِ بِمَا تَرْضَى بِهِ غَيْرُهَا، وَهِيَ أَحَقُّ بِهِ إِذَا رَضِيَتْ بِذَلِكَ، وَعَلَى وَارِثِ الصَّبِيِّ مِثْلُ مَا عَلَى أَبِيهِ إِذَا كَانَ قَدْ هَلَكَ أَبُوهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَإِنَّ عَلَى الْوَارِثِ أَجْرَ الرَّضَاعِ»
[ ١ / ٣٥٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٨٨ - نا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] قَالَ: وَقْفُ بَنِي عَمٍّ عَلَى مَنْفُوسٍ كَلَالَةٍ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ مِثْلُ الْعَاقِلَةِ، فَقَالُوا: «لَا مَالَ لَهُ» قَالَ: «وَلَوْ يُوَقِّفُهُمْ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ»
[ ١ / ٣٥٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٨٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: ٢٣٥] قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يُعَرِّضُ لِلْمَرْأَةِ فِي عِدَّتِهَا، فَيَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَجَمِيلَةٌ، وَإِنَّ النِّسَاءَ لَمِنْ حَاجَتِي، وَإِنَّكِ لَإِلَى خَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»
[ ١ / ٣٥١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٩٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: ٢٣٥] قَالَ: «مُوَاعِدُ السِّرِّ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا عَهْدًا أَنْ تَحْبِسَ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، وَلَا تَنْكِحَ غَيْرَهُ»
[ ١ / ٣٥١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٩١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: ٢٣٥] قَالَ: «هُوَ الْفَاحِشَةُ»
[ ١ / ٣٥٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٩٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ﴾ [البقرة: ٢٣٦] قَالَ: " مُتْعَتَانِ: إِحْدَاهُمَا يَقْضِي بِهَا السُّلْطَانُ، وَالْأُخْرَى حَقٌّ عَلَى الْمُتَّقِينَ، فَمَنْ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ وَيَفْرِضَ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْخَذْ بِالْمُتْعَةِ، وَمَنْ طَلَّقَ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ وَيَفْرِضُ فَالْمُتْعَةُ حَقٌّ عَلَيْهِ "
[ ١ / ٣٥٢ ]
قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «لَا مُتْعَةَ لَهَا إِذَا فَرَضَ لَهَا»
[ ١ / ٣٥٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٣ - قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] قَالَ: «لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَلَا مُتْعَةَ لَهَا»
[ ١ / ٣٥٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٩٤ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ»
[ ١ / ٣٥٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٩٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالُوا: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ﴾ [البقرة: ٢٣٧] النِّكَاحِ الزَّوْجُ قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «هُوَ الْوَلِيُّ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «هُوَ الْأَبُ» وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧] يَعْنِي: الْمَرْأَةَ "
[ ١ / ٣٥٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٩٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] قَالَ: «مُطِيعِينَ»
[ ١ / ٣٥٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٩٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] قَالَ: «إِذَا أَطَلَّتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْأَعْدَاءُ، فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا قِبَلَ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا، رِجَالًا، أَوْ رُكْبَانًا، يُومِئُونَ إِيمَاءَ رَكْعَتَيْنِ»
[ ١ / ٣٥٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٩٨ - نا مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «تُجْزِئُ رَكْعَةٌ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ غَيْرَهَا»
[ ١ / ٣٥٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٩٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قَالَ: «نَسَخَهَا الْمِيرَاثُ لِلْمَرْأَةِ، الرُّبُعُ أَوِ الثُّمُنُ» وَقَوْلُهُ: ﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قَالَ: «نَسَخَتْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
[ ١ / ٣٥٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٠٠ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥] قَالَ: «حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ»
[ ١ / ٣٥٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٠١ - نا ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قَالَ: «هُوَ النِّكَاحُ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ»
[ ١ / ٣٥٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٠٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ، وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ [البقرة: ٢٤٣] قَالَ: فَرُّوا مِنَ الطَّاعُونِ، ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٣]، لِيُكَمِّلُوا بَقِيَّةَ آجَالِهِمْ
[ ١ / ٣٥٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٠٣ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «كَانُوا ثَمَانِيَةَ آلَافٍ»
[ ١ / ٣٥٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٠٤ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: عَنْ عِكْرِمَةَ: «فَرُّوا مِنَ الْقِتَالِ»
[ ١ / ٣٥٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٠٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٤٦]، ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٢٤٧] قَالَ: وَكَانَ مِنْ سِبْطٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُلْكٌ، وَلَا نُبُوَّةٌ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ [البقرة: ٢٤٧]
[ ١ / ٣٥٥ ]
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٠٦ - نا مَعْمَرٌ، فَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٧] قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ نَبِيَّهُمُ الَّذِي بَعْدَ مُوسَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، قَالَ: «وَهُوَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا» قَالَ: «فَأَحْسَبُهُ أَيْضًا» قَالَ: «هُوَ فَتَى مُوسَى»
[ ١ / ٣٥٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٠٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] قَالَ: جَاءَ أَبُو الدَّحْدَاحِ إِلَى النَّبِيِّ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلَا أَرَى رَبَّنَا يَسْتَقْرِضُنَا مِمَّا أَعْطَانَا لِأَنْفُسِنَا، وَإِنَّ لِي أَرْضَيْنِ، إِحْدَاهُمَا بِالْعَالِيَةِ، وَالْأُخْرَى بِالسَّافِلَةِ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ خَيْرَهُمَا صَدَقَةً، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «كَمْ مِنْ عِذْقٍ بِذَلِكَ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ»
[ ١ / ٣٥٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٠٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢٤٨] قَالَ: تَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعَتْهُ فِي بَيْتِ طَالُوتَ، ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٨] أَيْ: وَقَارٌ، ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى، وَآلُ هَارُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٨] قَالَ: " وَالْبَقِيَّةُ عَصَا مُوسَى، وَالرَّضْرَاضُ: الْأَلْوَاحُ "
[ ١ / ٣٥٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٠٩ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِمْ قَالَ: ﴿تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢٤٨]: «تَسُوقُهُ عَلَى عَجَلَةٍ عَلَى بَقَرَةٍ»
[ ١ / ٣٥٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣١٠ - نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: إِنَّ أَرْمِيَّا لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَسُرِقَتِ الْكُتُبُ، وَقَفَ فِي نَاحِيَةِ الْجَبَلِ فقَالَ: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ﴾ ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ مَنْ رَدَّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى رَأْسِ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ حِينِ أَمَاتَهُ اللَّهُ، فَعَمَرُوهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً تَمَامَ الْمِائَةِ، فَلَمَّا أَتَمَّتِ الْمِائَةُ رَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ رُوحَهُ وَقَدْ عَمِرَتْ وَهِيَ عَلَى حَالِهَا الْأَوَّلِ، قَالَ: " فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ يَلْتَئِمُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْعِظَامِ تُكْسَى عَصَبًا وَلَحْمًا، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٥٩] فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩] قَالَ: وَكَانَ طَعَامُهُ تِينًا فِي مِكْتَلٍ، وَقُلَّةٍ فِيهَا مَاءٌ، ⦗٣٥٨⦘ قَالَ: «ثُمَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْوَصَبَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمُ التَّابُوتَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ، إِمَّا دَانَيَالُ، وَإِمَّا غَيْرُهُ، إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ يَرْفَعَ اللَّهُ عَنْكُمُ الْمَرَضَ فَأَخْرِجُوا عَنْكُمْ هَذَا التَّابُوتَ» قَالُوا: بِآيَةِ مَاذَا؟ قَالَ: «بِآيَةِ أَنَّكُمْ تَأْتُونَ بِبَقَرَتَيْنِ صَعْبَتَيْنِ لَمْ يَعْمَلَا عَمَلًا قَطُّ، فَإِذَا انَتَظَرْتُمَا إِلَيْهِمَا، وَضَعَتَا أَعْنَاقَهُمَا لِلنِّيرِ حَتَّى يُشَدَّ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ يُشَدُّ التَّابُوتُ عَلَى عَجَلٍ، ثُمَّ يُعَلَّقُ عَلَى الْبَقَرَتَيْنِ، ثُمَّ يُخَلَّيَانِ، فَتَسِيرَانِ حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَهَا، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، وَوَكَّلَ اللَّهُ بِهِمَا أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسُوقُونَهُمَا، فَسَارَتِ الْبَقَرَتَانِ بِهَا سَيْرًا سَرِيعًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتَا طَرَفَ الْقُدُسِ كَثَّرَتَا سَيْرَهُمَا، وَقَطَعَتَا حِبَالَهُمَا، وَتَرَكَتَاهَا وَذَهَبَتَا، فَنَزَلَ إِلَيْهِمَا دَاوُدُ وَمَنْ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَى دَاوُدُ التَّابُوتَ حَجَلَ إِلَيْهَا فَرَحًا بِهَا» قَالَ: فَقُلْنَا لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: «مَا حَجَلَ إِلَيْهَا؟» قَالَ: «شَبِيهًا بِالرَّقْصِ» فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: «لَقَدْ خَفَضْتَ حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَنْ يَمْقُتُوكَ لِمَا صَنَعْتَ» فَقَالَ: «أَتُبَطِّئِينِي عَنْ طَاعَةِ رَبِّي؟ لَا تَكُونِينَ لِي زَوْجَةً بَعْدَهَا أَبَدًا، فَفَارَقَهَا»
[ ١ / ٣٥٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١١ - قَالَ: بَكَّارٌ: وَسَمِعْتُ وَهْبًا، يَقُولُ: لَمَّا رَدَّ اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى مَدِينَتِهِمْ، وَكَانَ بُخْتُنَصَّرَ قَدْ أَحْرَقَ التَّوْرَاةَ، أَمَرَ اللَّهُ مَلَكًا فَجَاءَ بِفِرْقَةٍ مِنْ نُورٍ، فَقَذَفَهَا فِي عُزَيْرٍ، فَنَسَخَ التَّوْرَاةَ حَرْفًا بِحَرْفٍ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا "
[ ١ / ٣٦٠ ]
٣١٢ - نا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْنَا وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ عَنْ تَابُوتِ مُوسَى: مَا كَانَ فِيهَا؟ وَمَا كَانَتْ؟ فَقَالَ: كَانَتْ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعَيْنِ، فَقُلْنَا: مَا كَانَ فِيهَا؟ فقَالَ: عَصَا مُوسَى، وَالسَّكِينَةُ، فَقِيلَ لَهُ: «مَا السَّكِينَةُ؟» قَالَ: «رُوحٌ مِنَ اللَّهِ يَتَكَلَّمُ، إِذَا اخْتَلَفُوا مِنْ شَيْءٍ تَكَلَّمَ فَأَخْبَرَهُمْ بِبَيَانِ مَا يُرِيدُونَ»
[ ١ / ٣٦٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣١٣ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «السَّكِينَةُ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ، ثُمَّ هِيَ بَعْدُ رِيحٌ هَفَّافَةٌ»
[ ١ / ٣٦٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣١٤ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «لَهَا جَنَاحَانِ، وَذَنَبٌ مِثْلُ ذَنَبِ الْهِرَّةِ»
[ ١ / ٣٦٠ ]
٣١٥ - قَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَسَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٨] قَالَ: مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: «الْبَقِيَّةُ قَفِيزٌ مِنْ مَنٍّ؟ وَرَضْرَاضُ الْأَلْوَاحِ» وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: «الْعَصَا وَالنَّعْلَانِ»
[ ١ / ٣٦١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣١٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ﴾ [البقرة: ٢٤٩] قَالَ: هُوَ نَهَرٌ بَيْنَ الْأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينَ، ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي، وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٤٩] قَالَ: «كَانَ الْكُفَّارُ يَشْرَبُونَ فَلَا يَرْوُونَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَغْتَرِفُونَهُ غَرْفَةً فَتُجْزِيهُمْ ذَلِكَ»
[ ١ / ٣٦١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣١٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٩] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ بَدْرٍ: " أَنْتُمْ بِعِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ: ثَلَاثُ مِائَةٍ "
[ ١ / ٣٦١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣١٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، «وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ»
[ ١ / ٣٦٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٩ - قَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [البقرة: ٢٥٣] قَالَ: «هُوَ جِبْرِيلُ»
[ ١ / ٣٦٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٠ - عَنْ قَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: «نَعْسَةٌ»
[ ١ / ٣٦٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٢١ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: إِنَّ مُوسَى سَأَلَ الْمَلَائِكَةَ: «هَلْ يَنَامُ رَبُّنَا ﵎؟» قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنْ يُؤَرِّقُوهُ ثَلَاثًا، فَلَا يَتْرُكُوهُ يَنَامُ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، ثُمَّ أَعْطَوْهُ قَارُورَتَيْنِ، قَالَ: «فَأَمْسَكَهُمَا، ثُمَّ تَرَكُوهُ وَحَذَّرُوهُ أَنْ يَكْسِرَهُمَا» قَالَ: " فَجَعَلَ يَنْعَسُ، وَهُمَا فِي يَدَيْهِ، فِي كُلِّ يَدٍ وَاحِدَةٌ، قَالَ: فَجَعَلَ يَنْعَسُ وَيَنْتَبِهُ، وَيَنْعَسُ وَيَنْتَبِهُ، حَتَّى نَعَسَ نَعْسَةً، فَضَرَبَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، فَكَسَرَهَا "
[ ١ / ٣٦٢ ]
٣٢٢ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ: «إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ» يَقُولُ: «فَكَذَلِكَ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي يَدَيْهِ» يَقُولُ: «فَكَيْفَ يَنْعَسُ؟»
[ ١ / ٣٦٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٢٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ قَالَ: «لَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ»
[ ١ / ٣٦٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٢٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا إِكْرَاهَ﴾ [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ لَيْسَ لَهَا دِينٌ، فَأُكْرِهُوا عَلَى الدِّينِ بِالسَّيْفِ، قَالَ: «وَلَا يُكْرَهُ الْيَهُودِيُّ وَلَا النَّصْرَانِيُّ وَلَا الْمَجُوسِيُّ إِذَا أَعْطَوَا الْجِزْيَةَ»
[ ١ / ٣٦٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٢٥ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ نَصْرَانِيٍّ: يَا جَرِيرُ «أَسْلِمْ» ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا كَانَ يُقَالُ لَهُمْ»
[ ١ / ٣٦٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٢٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ﴾ [البقرة: ٢٥٨] إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ قَالَا: هُوَ جَبَّارٌ اسْمُهُ نَمْرُودُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَجَبَّرَ فِي الْأَرْضِ، فَحَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ، أَيْ أَنْ آتَى اللَّهُ الْجَبَّارَ الْمُلْكَ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: «رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ» فَقَالَ ذَلِكَ الْجَبَّارُ: وَأَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ، يَقُولُ: «أَنَا أَقْتُلُ مَنْ شِئْتُ، وَأُحْيِي مَنْ شِئْتُ»
[ ١ / ٣٦٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٢٧ - نا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ أَوْ قَالَ: «بَرَزَ طَالُوتُ لِجَالُوتَ» قَالَ جَالُوتُ: «أَبْرِزُوا إِلَيَّ مَنْ يُقَاتِلُنِي، فَإِنْ قَتَلَنِي فَلَكُمْ مُلْكِي، وَإِنْ قَتَلْتُهُ فَلِي مُلْكُكُمْ، فَأُتِيَ بِدَاوُدَ إِلَى طَالُوتَ، فَقَاضَاهُ إِنْ قَتَلَهُ أَنْ يُنْكِحَهُ ابْنَتَهُ، وَيُحَكِّمَهُ فِي مُلْكِهِ» قَالَ: فَأَلْبَسَهُ طَالُوتُ سِلَاحَهُ، فَكَرِهَ دَاوُدُ أَنْ يُقَاتِلَهُ بِسِلَاحٍ، وَقَالَ: «إِنِ اللَّهُ لَمْ يَنْصُرْنِي عَلَيْهِ لَمْ يُغْنِ السِّلَاحُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ بِالْمِقْلَاعِ، وَمِخْلَاةٍ فِيهَا الْحِجَارَةُ، ثُمَّ بَرَزَ إِلَيْهِ» ⦗٣٦٥⦘ فَقَالَ جَالُوتُ: «أَنْتَ تُقَاتِلُنِي؟» قَالَ دَاوُدُ: «نَعَمْ» قَالَ: " وَيْلَكَ مَا خَرَجْتَ إِلَيَّ إِلَّا كَمَا يُخْرَجُ لِلْكَلْبِ بِالْمِقْلَاعِ وَالْحِجَارَةِ، لَأُبَدِّدَنَّ لَحْمَكَ، وَلَأُطْعِمَنَّهُ الْيَوْمَ السِّبَاعَ، فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ: " بَلْ أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ شَرٌّ مِنَ الْكَلْبِ، وَأَخَذَ دَاوُدُ حَجَرًا، فَرَمَاهُ بِالْمِقْلَاعِ، فَأَصَابَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، حَتَّى نَفَذَ فِي دِمَاغِهِ، فَصُرِعَ جَالُوتُ، وَانْهَزَمَ مَنْ مَعَهُ، وَأَخَذَ دَاوُدُ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى طَالُوتَ ادَّعَى النَّاسُ قَتْلَ جَالُوتَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي بِالسَّيْفِ، أَوْ بِالشَّيْءِ مِنْ سِلَاحِهِ، أَوْ جَسَدِهِ، وَخَبَّأَ دَاوُدُ رَأْسَهُ، فَقَالَ طَالُوتُ: " مَنْ جَاءَ بِرَأْسِهِ فَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ، فَجَاءَ بِهِ دَاوُدُ، ثُمَّ قَالَ لِطَالُوتَ: " أَعْطِنِي مَا وَعَدْتَنِي، فَنَدِمَ طَالُوتُ عَلَى مَا شَرَطَ لَهُ، وَقَالَ: " إِنَّ بَنَاتِ الْمُلُوكِ لَا بُدَّ لَهُنَّ مِنْ صَدَاقٍ، وَأَنْتَ رَجُلٌ جَرِيءٌ شُجَاعٌ، فَاجْعَلْ لَهَا صَدَاقًا ثَلَاثَ مِائَةِ غُلْفَةٍ مِنْ أَعْدَائِنَا، ⦗٣٦٦⦘ وَكَانَ يَرْجُو بِذَلِكَ أَنْ يُقْتَلَ دَاوُدُ، فَغَدَا دَاوُدُ فَأَسَرَ ثَلَاثَ مِائَةٍ، وَقَطَعَ غُلْفَهُمْ، وَجَاءَ بِهَا، فَلَمْ يَجِدْ طَالُوتُ بُدًّا مِنْ أَنْ يُزَوِّجَهُ، فَزَوَّجَهُ، ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ النَّدَامَةُ، فَأَرَادَ قَتْلَ دَاوُدَ، فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى الْجَبَلِ، فَنَهَضَ إِلَيْهِ طَالُوتُ، فَحَاصَرَهُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ سُلِّطَ النَّوْمُ عَلَى طَالُوتَ وَحَرَسِهِ، فَهَبَطَ إِلَيْهِمْ دَاوُدُ، فَأَخَذَ إِبْرِيقَ طَالُوتَ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُ بِهِ وَيَتَوَضَّأُ، وَقَطَعَ شَعَرَاتٍ مِنْ لِحْيَتِهِ، وَشَيْئًا مِنْ هُدْبِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ رَجَعَ دَاوُدُ إِلَى مَكَانِهِ، فَنَادَاهُ: «أَنْ تَعَاهَدْ حَرَسَكَ، فَإِنِّي لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقْتُلَكَ الْبَارِحَةَ فَعَلْتُ، بِآيَةِ أَنَّ هَذَا إِبْرِيقُكَ، وَشَيْءٌ مِنْ شَعْرِ لِحْيَتِكَ، وَهُدْبِ ثِيَابِكَ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ، فَعَلِمَ طَالُوتُ أَنَّهُ لَوْ شَاءَ قَتَلَهُ، فَعَطَّفَهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأَمَّنَهُ، وَعَاهَدَ اللَّهَ أَلَّا يَرَى مِنْهُ بَأْسًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ كَانَ فِي آخِرِ أَمْرِ طَالُوتَ أَنَّهُ كَانَ يَدُسُّ لِقَتْلِهِ، وَكَانَ طَالُوتُ لَا يُقَاتِلُ عَدُوًّا إِلَّا هُزِمَ حَتَّى مَاتَ» قَالَ بَكَّارٌ: " وَسُئِلَ وَهْبٌ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَنَبِيًّا كَانَ طَالُوتُ يُوحَى إِلَيْهِ؟ " فَقَالَ: «لَا، لَمْ يَأْتِهِ وَحْيٌ، وَلَكِنْ كَانَ مَعَهُ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْهِ» يُقَالُ لَهُ: «أَشْمُوِيلُ، يُوحَى إِلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي مَلَّكَ طَالُوتَ»
[ ١ / ٣٦٤ ]