[ ٣ / ٢١٨ ]
٢٩٢٢ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] قَالَ: «إِنَّ نَاسًا كَانُوا يَقُولُونَ، لَوْلَا أُنْزِلَ فِي كَذَا، لَوْلَا أُنْزِلَ فِي كَذَا»
[ ٣ / ٢١٨ ]
٢٩٢٣ - قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمْ قَوْمٌ ذَبَحُوا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ فَأَعَادُوا الذَّبْحَ»
[ ٣ / ٢١٨ ]
٢٩٢٤ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا هُشَيْمُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] قَالَ: «كَانَا رَجُلَيْنِ»
[ ٣ / ٢١٨ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٢٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ نَهَانَا اللَّهُ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ، وَنَهَى اللَّهُ الْمَرْءَ أَنْ يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْحَمْدَ، وَنَهَى اللَّهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ وَأَجِدُنِي أَحَبُّ الْجَمَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا ثَابِتُ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ فَعَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ»
[ ٣ / ٢١٩ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٢٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ [الحجرات: ٢] قَالَ: «كَانُوا يَرْفَعُونَ وَيَجْهَرُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﵊، فَوُعِظُوا وَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ»
[ ٣ / ٢١٩ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٢٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ [الحجرات: ٣] قَالَ: «أَخْلَصَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ فِيمَا أَحَبَّ»
[ ٣ / ٢١٩ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٢٨ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: ٤] أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَنَادَاهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ مَدْحِي زَيْنٌ وَإِنَّ شَتْمِي شَيْنٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «وَيْلَكَ ذَاكَ اللَّهُ وَيْلَكَ ذَاكَ اللَّهُ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤]
[ ٣ / ٢٢٠ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٢٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ، الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَتَاهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، فَخَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَهُ فَفَرَّقَهُمْ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: ارْتَدُّوا، فَبَعَثَ النَّبِيُّ، إِلَيْهِمْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَلَمَّا دَنَا خَالِدٌ مِنْهُمْ بَعَثَ عُيُونًا لَيْلًا، فَإِذَا هُمْ يُصَلُّونَ وَيُنَادُونَ فَأَتَاهُمْ خَالِدٌ فَلَمْ يَرَ مِنْهُمْ، إِلَّا طَاعَةً وَخَيْرًا فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ "
[ ٣ / ٢٢٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٣٠ - عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ [الحجرات: ٧] قَالَ: «فَأَنْتُمْ أَسْخَفُ رَأَيًا، وَأَطْيَشُ أَحْلَامًا فَاتَّهَمَ رَجُلٌ رَأْيَهُ، وَانْتَصَحَ كِتَابَ اللَّهِ»
[ ٣ / ٢٢١ ]
٢٩٣١ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ تَنَازُعٌ حَتَّى اضْطَرَبُوا بِالنِّعَالِ وَالْأَيْدِي فَأُنْزِلَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩]
[ ٣ / ٢٢١ ]
٢٩٣٢ - قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: «كَانَ رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا حَقٌّ تَدَارَءَا فِيهِ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا لَآخُذَنَّهُ عَنْوَةً بِكَثْرَةِ عَشِيرَتِهِ، وَقَالَ الْآخَرُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَتَنَازَعَا حَتَّى كَانَا بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالنِّعَالِ وَالْأَيْدِي»
[ ٣ / ٢٢١ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٣٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١] قَالَ: لَا يَطْعُنْ بِعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١] قَالَ: «لَا تَقُلْ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ يَا فَاسِقُ يَا مُنَافِقُ»
[ ٣ / ٢٢١ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٣٤ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ يُسْلِمُ فَيُلَقَّبُ فَيُقَالُ لَهُ: «يَا يَهُودِيُّ، يَا نَصْرَانِيُّ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ»
[ ٣ / ٢٢٢ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٣٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ حَرَسَ لَيْلَةً مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَما هُمْ يَمْشُونَ شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهُ، فَلَمَّا دَنَوَا مِنْهُ، إِذَا بَابٌ مُجَافٌ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ أَصْوَاتٌ مُرْتَفِعَةٌ، وَلَغَطٌ، فَقَالَ عُمَرُ: وَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَتَدْرِي بَيْتَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا بَيْتُ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَهُمُ الْآنَ شَرْبٌ عِنْدَهُ، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: " أَرَى أَنَّا قَدْ أَتَيْنَا مَا نَهَانَا اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢] فَقَدْ تَجَسَّسْنَا، فَانْصَرَفَ عُمَرُ عَنْهُمْ فَتَرَكَهُمْ "
[ ٣ / ٢٢٢ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٣٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ معمر، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، حَدَّثَ أَنَّ أَبَا مِحْجَنٍ الثَّقَفِيَّ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي بَيْتِهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَإِذَا لَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا رَجُلٌ واحد، فَقَالَ له أَبُو مِحْجَنٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ لَكَ، قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ عَنِ التَّجَسُّسِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ هَذَا؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمَ: «صَدَقَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا التَّجَسُّسُ» قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ وَتَرَكَهُ
[ ٣ / ٢٢٣ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٣٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا﴾ [الحجرات: ١٣] قَالَ: " هُوَ النَّسَبُ الْبَعِيدُ، قَالَ: وَالْقَبَائِلُ كَمَا سَمِعْتُهُ يُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ "
[ ٣ / ٢٢٣ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٣٨ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] قَالَ: «لَمْ تَعُمَّ هَذِهِ الْآيَةُ الْأَعْرَابَ، إِنَّ مِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتِ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهَا الطَّوَائِفُ مِنَ الْأَعْرَابِ»
[ ٣ / ٢٢٣ ]
٢٩٣٩ - قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] قَالَ: «نَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ»
[ ٣ / ٢٢٣ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٤٠ - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ زَيْدٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ بْنَ مَالِكٍ؟» قَالَ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «اعْلَمْ مَا تَقُولُ» قَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا، قَالَ: «فَإِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَتَهُ فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟» قَالَ: " أَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَأَسْهَرْتُ لِيَلِيَ، وَعَزَفْتُ عَنِ الدُّنْيَا، حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْعَرْشِ حِينَ جَاءَ بِهِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ وَتَزَاوُرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: «عَرَفْتَ يَا حَارِثُ بْنَ مَالِكٍ فَالْزَمْ، عَبْدًا نَوَّرَ اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَأُغِيرَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ "
[ ٣ / ٢٢٤ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٤١ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ، رِجَالًا وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَلَمْ تُعْطِ فُلَانًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوْ مُسْلِمٌ» حَتَّى أَعَادَهَا عليه ثَلَاثًا، وَالنَّبِيُّ يَقُولُ: «أَوْ مُسْلِمٌ» ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا وَأَدَعُ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ لَا أُعْطِيهِمْ شَيْئًا مَخَافَةَ أَنْ يُكَبُّوا فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ»
[ ٣ / ٢٢٥ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٤٢ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا أَنْتَ يَا حَارِثَ بْنَ مَالِكٍ؟» قَالَ: مُؤْمِنٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: «مُؤْمِنٌ حَقًّا؟» قَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا، قَالَ: «فَإِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَتَهُ، فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟» قَالَ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي وَأَسْهَرْتُ لِيَلِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْعَرْشِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مُؤْمِنٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ»
[ ٣ / ٢٢٥ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٤٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ﴾ [الحجرات: ١٧] قَالَ: مَنُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﵊، حِينَ جَاءُوهُ فَقَالُوا: " إِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا بِغَيْرِ قِتَالٍ لَمْ نُقَاتِلْكَ كَمَا قَاتَلَكَ بَنُو فُلَانٍ، وَبَنُو فُلَانٍ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ لَا تَمَنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١٧]
[ ٣ / ٢٢٦ ]