[ ٣ / ٢٩٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٨٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ دِيَارِهِمْ لَأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢] قَالَ: هُمْ بَنُو النَّضِيرِ قَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى صَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَلَى الْجَلَاءِ فَأَجْلَاهُمْ إِلَى الشَّامِ، عَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الْحَلْقَةَ، وَالْحَلْقَةُ السِّلَاحُ، وَكَانُوا مِنْ سَبْطٍ لَمْ يُصِبْهُمْ جَلَاءٌ فِيمَا خَلَا، وَكَانَ اللَّهُ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢] فَكَانَ جَلَاؤُهُمْ ذَلِكَ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّامِ "
[ ٣ / ٢٩٦ ]
٣١٨٤ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «تَجِيءُ نَارٌ مِنْ مُشْرِقِ الْأَرْضِ تَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى مَغْرِبِهَا تَسُوقُهُمْ سَوْقَ الْبَرْقِ الْكَسِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ»
[ ٣ / ٢٩٦ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٨٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [الحشر: ٢] قَالَ: «لَمَّا صَالَحُوا النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ لَا يُعْجِبُهُمْ خَشَبَةٌ إِلَّا أَخَذُوهَا وَكَانَ ذَلِكَ تَخْرِبَتَهُمْ»
[ ٣ / ٢٩٧ ]
٣١٨٦ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُخْرِبُونَ مَا يَلِيهِمْ مِنْ ظَاهِرِهَا، لِيُدْخِلُوهَا عَلَيْهِمْ وَيُخْرِبُهَا الْيَهُودُ مِنْ دَاخِلِهَا»
[ ٣ / ٢٩٧ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٨٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥] قَالَ: «اللِّينَةُ أَلْوَانُ النَّخْلِ كُلُّهَا إِلَّا الْعَجْوَةَ»
[ ٣ / ٢٩٧ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٨٨ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] قَالَ: صَالِحَ النَّبِيُّ ﷺ، أَهْلَ فَدَكٍ، قُرًى سَمَّاهَا لَا أَحْفَظُهَا وَهُوَ مُحَاصِرٌ قَوْمًا آخَرِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ بِالصُّلْحِ فَأَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، لَمْ يُوجِفُوا عَلَيْهَا خَيْلًا وَلَا رِكَابًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ، وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] يَقُولُ: «بِغَيْرِ قِتَالٍ»
[ ٣ / ٢٩٧ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٨٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانَتْ بَنُو النَّضِيرِ لِلنَّبِيِّ ﷺ، خَالِصًا لَمْ يَفْتَتِحُوهَا عَنْوَةً، افْتَتَحُوهَا عَلَى صُلْحٍ فَقَسَمَهَا النَّبِيُّ ﷺ، بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ مِنْهَا شَيْئًا، إِلَّا رَجُلَيْنِ كَانَتْ لَهُمَا حَاجَةٌ»
[ ٣ / ٢٩٨ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٩٠ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠] ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَوُلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، فَلَئِنْ عِشْتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ وَهُوَ بِسَرْوِ حِمْيَرَ نَصِيبَهُ مِنْهَا، لَمْ يَعْرَقْ مِنْهَا جَبِينُهُ»
[ ٣ / ٢٩٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٩١ - عَنْ مَعْمَرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧] قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهَا الْجِزْيَةُ، وَالْخَرَاجُ خَرَاجُ أَهْلِ الْقُرَى، يَعْنِي الْقُرَى الَّتِي تُؤَدِّي الْخَرَاجَ»
[ ٣ / ٢٩٩ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٩٢ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ [الحشر: ١٥] قَالَ: «هُمْ بَنُو النَّضِيرِ»
[ ٣ / ٢٩٩ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٩٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ عَابِدًا وَكَانَ رُبَّمَا دَاوَى الْمَجَانِينَ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ أَخَذَهَا الْجُنُونُ فَجِيءَ بِهَا إِلَيْهِ فَتُرِكَتْ عِنْدَهُ فَأَعْجَبَتْهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنْ عُلِمَ بِهَذَا افْتُضِحْتَ فَاقْتُلْهَا وَأَرْقِدْهَا فِي بَيْتِكَ، فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا، فَجَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَاتَتْ فَلَمْ يَتَّهِمُوهُ لِصَلَاحِهِ فِيهِمْ وَرِضَاهُ، فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَمُتْ وَلَكِنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا، وَهِيَ فِي بَيْتِهِ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَجَاءَ أَهْلُهَا فَقَالُوا: مَا نَتَّهِمُكَ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا أَيْنَ دَفَنْتَهَا، وَمَنْ كَانَ مَعَكَ؟ فَفَتَّشُوا بَيْتَهُ فَوَجَدُوهَا حَيْثُ دَفَنَهَا فَأُخِذَ فَسُجِنَ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ، ⦗٣٠٠⦘ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ، وَتَخْرُجُ مِنْهُ، فَاكْفُرْ بِاللَّهِ، فَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ وَكَفَرَ فَأُخِذَ فَقُتِلَ فَتَبَرَّأَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ، قَالَ طَاوُسٌ: " فَمَا أَعْلَمُ إِلَّا بِهَذِهِ الْآيَةِ أُنْزِلَتْ فِيهِ ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الحشر: ١٦]
[ ٣ / ٢٩٩ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٩٤ - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَهِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَجُلًا: " كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، وَأَنَّ امْرَأَةً كَانَ لَهَا إِخْوَةٌ فَعَرَضَ لَهَا شَيْءٌ فَأَتَوْهُ بِهَا، فَزَيَّنَتْ لَهُ نَفْسُهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ له: اقْتُلْهَا فَإِنَّهُمْ إِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ افْتُضِحْتَ فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا، فَجَاءُوهُ فَأَخَذُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ له: أَنَا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُنَجِّكَ، قَالَ: " فَسَجَدَ لَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ﴾ [الحشر: ١٦] الْآيَةَ
[ ٣ / ٣٠٠ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٩٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨] قَالَ: «لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ»
[ ٣ / ٣٠١ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٩٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿السَّلَامُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: " اللَّهُ هو السَّلَامُ ﴿الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: آمَنُ لِقَوْلِهِ، وَهُوَ ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: الشَّهِيدُ عَلَيْهِ، ﴿الْعَزِيزُ﴾ [الحشر: ٢٣] فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ ﴿الْجَبَّارُ﴾ [الحشر: ٢٣] جَبَرَ خَلْقَهُ عَلَى مَا شَاءَ ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣] تَكَبَّرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ "
[ ٣ / ٣٠١ ]