[ ١ / ٤٣٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٠١ - أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١] قَالَ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: «أَنْشُدُكَ اللَّهَ، وَالرَّحِمَ»
[ ١ / ٤٣٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٠٢ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ»
[ ١ / ٤٣٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٠٣ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢] قَالَ: «إِثْمًا»
[ ١ / ٤٣٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٠٤ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي «الْيَتِيمَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْكِحَهَا بِأَدْنَى مِنْ صَدَاقِهَا، فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ حَتَّى يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ»
[ ١ / ٤٣٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٠٥ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا﴾ [النساء: ٣] فِي الْيَتَامَى قَالَ: خَافَ النَّاسُ أَلَّا يُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى، فَنَزَلَتْ: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٣] يَقُولُ: مَا أُحِلَّ لَكُمْ، ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣] وَخَافُوا فِي النِّسَاءِ مِثْلَ الَّذِي خِفْتُمْ فِي الْيَتَامَى: «أَلَا تُقْسِطُوا فِيهِنَّ»
[ ١ / ٤٣٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٠٦ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] قَالَ: «أَلَّا تَمِيلُوا»
[ ١ / ٤٣٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٠٧ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥] قَالَ: «السُّفَهَاءُ ابْنُكَ السَّفِيهُ، وَامْرَأَتُكَ السَّفِيهَةُ» وَقَوْلُهُ: ﴿قِيَامًا﴾ [آل عمران: ١٩١] قَالَ: «قِيَامُ عَيْشِكَ»
٥٠٨ - وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ "
[ ١ / ٤٣٣ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٠٩ - أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٦] قَالَ: يَقُولُ: " اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى، ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾ [النساء: ٦]، يَقُولُ: " لَا تُسْرِفْ فِيهَا، وَلَا تُبَادِرْ أَنْ تَكْبَرَ، ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]
[ ١ / ٤٣٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥١٠ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: «إِنَّ فِي حِجْرِي أَمْوَالَ يَتَامَى، وَهُوَ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَلَسْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تَهْنَأُ جَرْبَاهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تَلُوطُ حِيَاضَهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تُفَرِّطُ عَلَيْهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَأَصِبْ مِنْ رِسْلِهَا، يَعْنِي: لَبَنَهَا "
[ ١ / ٤٣٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥١١ - أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «إِنَّ فِي حِجْرِي يَتَامَى، وَإِنَّ لَهُمْ إِبِلًا، وَلِي إِبِلٌ، وَأَنَا أَمْنَحُ فِي إِبِلِي، وَأُفْقِرُهُ يَعْنِي ظَهْرَهَا فَمَاذَا يَحِلُّ لِي مِنْ أَلْبَانِهَا؟» قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا، وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا، وَتَلُوطُ حِيَاضَهَا، وَتَسْقِي عَلَيْهَا، فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ، وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ "
[ ١ / ٤٣٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥١٢ - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ، وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] قَالَ: «مَا سَدَّ الْجُوعَ، وَوَارَى الْعَوْرَةَ، لَيْسَ بِلُبْسِ الْكَتَّانِ، وَالْحُلَلِ»
[ ١ / ٤٣٥ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥١٣ - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] قَالَ: هُوَ الْقَرْضُ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ الْحَكَمُ أَيْضًا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦] يَعْنِي: الْوَصِيَّ
[ ١ / ٤٣٥ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥١٤ - سَمِعْتُ هِشَامًا، يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] قَالَ: «هُوَ عَلَيْهِ قَرْضٌ» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥١٥ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، مِثْلَهُ
[ ١ / ٤٣٥ ]
٥١٦ - قَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يَقُولُ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء: ٦] قَالَ: «لَيْسَ بِقَرْضٍ»
[ ١ / ٤٣٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥١٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَنْ عَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ قَالَا: «يَضَعُ يَدَهُ»
[ ١ / ٤٣٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥١٨ - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، فَقَالَ: «إِنَّ عَمِّي أَوْصَى إِلَيَّ بِتَرِكَتِهِ، وَإِنَّ هَذَا مِنْ تَرِكَتِهِ، أَفَأَشْتَرِيهِ؟» قَالَ: «لَا، وَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا»
[ ١ / ٤٣٦ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥١٩ - أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ فِي حِجْرِي يَتِيمًا، أَفَأَضْرِبُهُ؟ قَالَ: «مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا وَلَدَكَ» قَالَ: أَفَأُصِيبُ مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ؟ قَالَ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا، وَلَا وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ " عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٢٠ - أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ مِثْلَهُ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٢١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ١ / ٤٣٦ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٢٢ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧]
[ ١ / ٤٣٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٢٣ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ والْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ قَالَ: «هِيَ مُحْكَمَةٌ، وَذَلِكَ عِنْدَ قِسْمَةِ مِيرَاثِ الْمَيِّتِ»
[ ١ / ٤٣٨ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٢٤ - أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ، «أَعْطَاهُ مِنْ مِيرَاثِ الْمُصْعَبِ حِينَ قَسَمَ مَالَهُ»
[ ١ / ٤٣٨ ]
٥٢٥ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «نَسَخَهَا الْمِيرَاثُ فِي الْوَصِيَّةُ» وَقَالَ الْكَلْبِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ
[ ١ / ٤٣٨ ]
٥٢٦ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ قَالَ: «هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ مَا طَابَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ»
[ ١ / ٤٣٨ ]
٥٢٧ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَسَمَ مِيرَاثَ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَائِشَةُ حَيَّةٌ، قَالَ: «فَلَمْ يَدَعْ فِي الدَّارِ مِسْكِينًا، وَلَا ذَا قَرَابَةٍ إِلَّا أَعْطَاهُ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ» قَالَ: وَتَلَا: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ الْآيَةَ قَالَ الْقَاسِمُ: " فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «مَا أَصَابَ، لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إِنَّمَا ذَلِكَ لِلْوَصِيَّةِ، وَإِنَّمَا هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْوَصِيَّةِ، يُرِيدُ الْمَيِّتَ أَنْ يُوصِيَ لَهُمْ»
[ ١ / ٤٣٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٢٨ - قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا» قَالَ: يَحْضُرُهُمُ الْمَسَاكِينُ وَالْيَتَامَى فَيَقُولُونَ: «اتَّقِ اللَّهَ، وَصِلْهُمْ، وَأَعْطِهِمْ، وَلَوْ كَانُوا هُمْ لَأَحَبُّوا أَنْ يُبْقُوا لِأَوْلَادِهِمْ» قَالَ حَبِيبٌ: وَقَالَ مِقْسَمٌ: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: «اتَّقِ اللَّهَ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ مَالَكَ، وَلَوْ كَانَ ذَا قَرَابَتِهِ لَأَحَبَّ أَنْ يُوصِيَ لَهُمْ»
[ ١ / ٤٣٩ ]
٥٢٩ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا»، قَالَ: «إِذَا حَضَرْتَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ فَأْمُرْهُ بِمَا كُنْتَ بِهِ آمِرًا نَفْسَكَ بِمَا تَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ، وَخَفْ فِي ذَلِكَ مَا كُنْتَ خَائِفًا عَلَى ضَعَفَةٍ لَوْ تَرَكْتَهُمْ بَعْدَكَ، فَاتَّقِ اللَّهَ، وَقُلْ قَوْلًا سَدِيدًا، فَسَدِّدْهُ إِنْ زَاغَ»
[ ١ / ٤٤٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٣٠ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ نُعْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: " التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَسُقْ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عُمَرَ: ﴿لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء: ١٨] وَهَلْ حُضُورُهُ إِلَّا السَّوْقُ؟ "
[ ١ / ٤٤٠ ]
٥٣١ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾ [النساء: ١٥] قَالَ: «نَسَخَتْهَا الْحُدُودُ»
[ ١ / ٤٤١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٣٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٦] قَالَ: «نَسَخَتْهَا الْحُدُودُ»
[ ١ / ٤٤١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٣٣ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ [النساء: ١٧] قَالَ: اجْتَمَعَ أَصْحَابُ الرَّسُولِ فَرَأَوْا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عُصِيَ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ جَهَالَةٌ، عَمْدًا كَانَ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ
[ ١ / ٤٤١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٣٤ - أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الْجَهَالَةُ: الْعَمْدُ
[ ١ / ٤٤١ ]
٥٣٥ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْفَاحِشَةُ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٥] قَالَ: «الزِّنَا»
[ ١ / ٤٤١ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٣٦ - أنا الثَّوْرِيُّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: «الْخُرُوجُ لِمَعْصِيَةٍ»
[ ١ / ٤٤١ ]
٥٣٧ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء: ١٧] قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ قَبْلَ الْمَوْتِ فَهُوَ قَرِيبٌ»
[ ١ / ٤٤٢ ]
٥٣٨ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩] قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فَأَمْلَكُ النَّاسِ بِامْرَأَتِهِ وَلِيُّهُ، فَيُمْسِكُهَا حَتَّى تَمُوتَ، فَيَرِثُهَا، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ
[ ١ / ٤٤٢ ]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٣٩ - أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٩] يَقُولُ: «لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَحْبِسَ امْرَأَتَكَ ضِرَارًا حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْكَ»
[ ١ / ٤٤٢ ]
٥٤٠ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، قَالَ: «نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ، إِحْدَاهُمَا فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْأُخْرَى فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ»
[ ١ / ٤٤٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٤١ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩] قَالَ: «هُوَ النُّشُوزُ»
[ ١ / ٤٤٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٤٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ الرَّجُلَ «إِذَا أَصَابَتِ امْرَأَتُهُ فَاحِشَةً أَخَذَ مَا سَاقَ إِلَيْهَا، وَأَخْرَجَهَا، فَنَسَخَ ذَلِكَ الْحُدُودُ»
[ ١ / ٤٤٤ ]
٥٤٣ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: ٢١] قَالَ: هُوَ مَا أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى الرِّجَالِ ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ﴾ [البقرة: ٢٢٩] بِإِحْسَانٍ قَالَ: «وَقَدْ كَانَ يُؤْخَذُ ذَلِكَ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ»
[ ١ / ٤٤٤ ]
٥٤٤ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] قَالَ: «هِيَ مِمَّا حَرَّمَ الْأُمَّ» قَالَ: وَقَالَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ وَسُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ: «إِنَّهَا مُبْهَمَةٌ، فَدَعْهَا» قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ يَكْرَهَانِهَا
[ ١ / ٤٤٤ ]
٥٤٥ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ «كَرِهَهَا أَيْضًا»
[ ١ / ٤٤٤ ]
٥٤٦ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «حَرَّمَ اللَّهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَأَنَا أَكْرَهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، الْأَمَةُ وَأُمُّهَا، وَبِنْتُهَا، وَالْأُخْتَيْنِ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَالْأَمَةُ إِذَا وَطِئَهَا أَبُوكَ، وَالْأَمَةُ إِذَا وَطِئَهَا ابْنُكَ، وَالْأَمَةُ إِذَا زَنَتْ، وَالْأَمَةُ فِي عِدَّةِ غَيْرِكَ، وَالْأَمَةُ لَهَا زَوْجٌ» قَالَ النَّخَعِيُّ: وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «بَيْعُهَا طَلَاقُهَا، وَأَكْرَهُ أَمةً مُشْرِكَةً، وَعَمَّتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَخَالَتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ»
[ ١ / ٤٤٥ ]
٥٤٧ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤] قَالَ: «هُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ، حَرَّمَ اللَّهُ نِكَاحَهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ، فَبَيْعُهَا طَلَاقُهَا» قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ مِثْلَ ذَلِكَ
[ ١ / ٤٤٥ ]
٥٤٨ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: «أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ أَرْبَعًا فِي أَوَّلِ السُّورَةِ، وَحَرَّمَ عَلَيْكَ نِكَاحَ كُلِّ مُحْصَنَةٍ بَعْدَ الْأَرْبَعِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» ⦗٤٤٦⦘ قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» قَالَ: فَزَوْجُكَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ، يَقُولُ: «حَرَّمَ اللَّهُ الزِّنَا، لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَطَأَ امْرَأَةً إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ»
[ ١ / ٤٤٥ ]
٥٤٩ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " أَصَبْنَا سَبَايَا مِنْ سَبْيِ يَوْمِ أَوْطَاسٍ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَّ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﵇، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] فَاسْتَحْلَلْنَاهُنَّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ
[ ١ / ٤٤٦ ]
٥٥٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شُرَيْحٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَبَائِبُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] قَالَ: «لَا بَأْسَ بِالرَّبِيبَةِ، وَلَا بِالْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِالْمَرْأَةِ»
٥٥١ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ: «وَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ ابْنَةُ رَبِيبَتِهِ، وَلَا بَأْسَ بِامْرَأَةِ الرَّجُلِ وَرَبِيبَتِهِ»
[ ١ / ٤٤٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٥٢ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: ٢٤] قَالَ: «هُوَ النِّكَاحُ»
[ ١ / ٤٤٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٥٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٨] قَالَ: فِي أُمُورِ النِّسَاءِ، قَالَ: «لَيْسَ يَكُونُ الْإِنْسَانُ فِي شَيْءٍ أَضْعَفَ مِنْهُ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ» قَالَ سَلَمَةُ: «يُرِيدُ عِنْدَ الْوَطْءِ، إِنَّهُ أَضْعَفُ مَا يَكُونُ عِنْدَ الْمَسِّ» كَذَلِكَ قَالَ سَلَمَةُ
[ ١ / ٤٤٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٥٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١] الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ "
[ ١ / ٤٤٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٥٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «الْكَبَائِرُ سَبْعٌ؟» قِيلَ: «هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ»
[ ١ / ٤٤٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٥٦ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ عَامِرٍ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ»
[ ١ / ٤٤٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٥٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ»
[ ١ / ٤٤٨ ]
٥٥٨ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ الثَّقَفِيَّ، اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى جَيْشٍ، فَقُتِلَ فِي أَرْضِ فَارِسٍ هُوَ وَجَيْشُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَوِ انْحَازُوا إِلَيَّ؟ كُنْتُ لَهُمْ فِئَةً»
[ ١ / ٤٤٨ ]
٥٥٩ - قَالَ مَعْمَرٌ: عَنْ قَتَادَةَ، " إِنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ، فِي يَوْمِ بَدْرٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالِ﴾ [الأنفال: ١٦]
[ ١ / ٤٤٨ ]
٥٦٠ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَمْسُ آيَاتٍ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ لَهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١]، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠]، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٥٢]
[ ١ / ٤٤٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٦١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢] قَالَ: كَانَتِ النِّسَاءُ يَقُلْنَ: لَيْتَنَا كُنَّا رِجَالًا، نُجَاهِدَ كَمَا يُجَاهِدُ الرِّجَالُ، وَنَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢]
[ ١ / ٤٤٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٦٢ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «لَا تَتَمَنَّى زَوْجَةَ أَخِيكَ، وَلَا مَالَ أَخِيكَ، وَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْتَ مِنْ فَضْلِهِ»
[ ١ / ٤٥٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٦٣ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ «أَيَغْزُو الرِّجَالُ وَلَا نَغْزُو؟ وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ» فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ﴾ [النساء: ٣٢]
[ ١ / ٤٥٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٦٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ: الْمَوَالِي الْأَوْلِيَاءُ: «الْأَبُ أَوِ الْأَخُ، أَوِ ابْنُ الْأَخِ، أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْعَصَبَةِ»
[ ١ / ٤٥٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٦٥ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ: هُمُ الْأَوْلِيَاءُ، ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ: «كَانَ هَذَا حِلْفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أُمِرُوا أَنْ يُؤْتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنَ النَّصْرِ وَالْوَلَاءِ وَالْمَشُورَةِ، وَلَا مِيرَاثَ»
[ ١ / ٤٥١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٦٦ - حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ، فَيَقُولُ: «دَمِي دَمُكَ، وَهَدْمِي هَدْمُكَ، وَتَرِثُنِي وَأَرِثُكَ، وَتَطْلُبُ بِي، وَأَطْلُبُ بِكَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ بَقِيَ مِنْهُمْ نَاسٌ، فَأُمِرُوا أَنْ يُؤْتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنَ الْمِيرَاثِ، وَهُوَ السُّدُسُ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالْمِيرَاثِ» فَقَالَ: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ
[ ١ / ٤٥١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٦٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: صَكَّ رَجُلٌ امْرَأَةً، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيدَهَا مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣٤]
[ ١ / ٤٥١ ]
٥٦٨ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا «جَرَحَ امْرَأَتَهُ، أَوْ شَجَّهَا، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ قَوَدٌ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْعَقْلُ، إِلَّا أَنْ يَعْدُوَ عَلَيْهَا فَيَقْتُلَهَا، فَيُقْتَلَ فِيهَا»
[ ١ / ٤٥٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٦٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَانِتَاتٌ﴾ [النساء: ٣٤] قَالَ: «مُطِيعَاتٌ»
[ ١ / ٤٥٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٧٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤] قَالَ: إِذَا خَافَ نَشُوزَهَا وَعَظَهَا، فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلَّا هَجَرَ مَضْجَعَهَا، فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلَّا ضَرَبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ " ثُمَّ قَالَ: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٣٤]
[ ١ / ٤٥٢ ]
٥٧١ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: مَعْمَرٌ: قَالَ الْكَلْبِيُّ: «لَيْسَ الْهَجْرُ فِي الْمَضَاجِعِ أَنْ يَقُولَ لَهَا هُجْرًا، وَالْهَجْرُ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَفِيءَ وَتَرْجِعَ إِلَى مَضْجَعِهَا»
[ ١ / ٤٥٢ ]
٥٧٢ - أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤]؟ قَالَ: «ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ»
[ ١ / ٤٥٣ ]
٥٧٣ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٣٤] قَالَ: «الْعِلَلُ»
[ ١ / ٤٥٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٧٤ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤] قَالَ: «يَهْجُرُهَا بِلِسَانِهِ، وَيُغَلِّظُ لَهَا بِالْقَوْلِ، وَلَا يَدَعُ جِمَاعَهَا»
[ ١ / ٤٥٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٧٥ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «إِنَّمَا الْهَجْرُ بِالْمَنْطِقِ، يُغَلِّظُ بِالْقَوْلِ، وَلَا يَدَعُ الْجِمَاعَ»
[ ١ / ٤٥٣ ]
٥٧٦ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٣٤] قَالَ: «أَتَتِ الْفِرَاشَ وَهِيَ تُبْغِضُهُ»
[ ١ / ٤٥٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٧٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥] قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهِمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَخْرَجَ هَؤُلَاءِ حَكَمًا، وَهَؤُلَاءِ حَكَمًا، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَكَمَيْنِ: «أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرِّقَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا» فَقَالَ الزَّوْجُ: «أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا» قَالَ عَلِيٌّ: «كَذَبْتَ، لَا وَاللَّهِ لَا تَبْرَحُوا حَتَّى تَرْضَى بِكِتَابِ اللَّهِ لَكَ وَعَلَيْكَ» قَالَتِ الْمَرْأَةُ: «رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ لِي وَعَلَيَّ»
[ ١ / ٤٥٤ ]
٥٧٨ - قَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: «إِنْ شَاءَ الْحَكَمَانِ فَرَّقَا، وَإِنْ شَاءَا أَنْ يَجْمَعَا جَمَّعَا»
[ ١ / ٤٥٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٧٩ - قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ الْحَسَنُ: «يَحْكُمَانِ فِي الِاجْتِمَاعِ، وَلَا يَحْكُمَانِ فِي الْفُرْقَةِ»
[ ١ / ٤٥٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٨٠ - قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بُعِثْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، حَكَمَيْنِ، قَالَ مَعْمَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ بَعَثَهُمَا، فَقِيلَ لَهُمَا: «إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا»
[ ١ / ٤٥٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٨١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٣٦] قَالَ: هُوَ جَارُكَ، وَهُوَ ذُو قَرَابَتِكَ، ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: ٣٦] قَالَ جَارُكَ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ، ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النساء: ٣٦] صَاحِبُكَ بِالسَّفَرِ، ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [النساء: ٣٦] الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْكَ وَهُوَ مُسَافِرٌ
[ ١ / ٤٥٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٨٢ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥] قَالَ: «يُوَفِّقُ اللَّهُ بَيْنَ الْحَكَمَيْنِ»
[ ١ / ٤٥٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٨٣ - قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النساء: ٣٦] قَالَ: «الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ»
[ ١ / ٤٥٦ ]
٥٨٤ - قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،: «هِيَ الْمَرْأَةُ»
[ ١ / ٤٥٦ ]
٥٨٥ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠]، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا قَالَ: «لَأَنْ تَفْضُلُ حَسَنَاتِي سَيِّئَاتِي بِمِثْقَالِ ذَرَّةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَنْ فِيهَا»
[ ١ / ٤٥٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٨٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: «إِنَّ الْحَسَنَةَ تُضَاعَفُ أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفٍ؟» فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «لَمْ أَقُلْ ذَلِكَ، لَمْ تَحْفَظُوا» وَلَكِنْ قُلْتُ: «تُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ أَلْفَيْ أَلْفِ ضِعْفٍ»
[ ١ / ٤٥٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٨٧ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ شَاءَ فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠]
[ ١ / ٤٥٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٨٨ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ مِنَ الْقُرْآنِ؟» قَالَ: «مَا هُوَ؟ أَشَكٌّ فِي الْقُرْآنِ؟» قَالَ: لَيْسَ بِشَكٍّ، وَلَكِنِ اخْتِلَافٌ، قَالَ: «فَهَاتِ مَا اخْتُلِفَ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ» قَالَ: أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وَقَالَ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] فَقَدْ كَتَمُوا، قَالَ: وَمَاذَا؟ قَالَ: فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] وَقَالَ: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٥٠]، وَقَالَ: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتَّى بَلَغَ ﴿طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١]، وَقَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ [النازعات: ٢٨] ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠] قَالَ: وَأَسْمَعُهُ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٧] مَا شَأْنُهُ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٧]
⦗٤٥٨⦘؟ قال فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] فَإِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَيَغْفِرُ الذُّنُوبَ، وَلَا يَغْفِرُ شِرْكًا، وَلَا يَتَعَاظَمُهُ ذَنْبٌ أَنْ يَغْفِرَهُ جَحَدَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ، رَجَاءَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ، فَخَتَمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتَكَلَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوَا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] فَإِنَّهُ إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] فَإِنَّ الْأَرْضَ خُلِقتْ قَبْلَ السَّمَاءِ، وَكَانَتِ السَّمَاءُ دُخَانًا، فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ بَعْدَ خَلْقِ الْأَرْضِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠] فَيَقُولُ: «جَعَلَ فِيهَا جِبَالًا، جَعَلَ فِيهَا نَهْرًا، جَعَلَ فِيهَا شَجَرًا، جَعَلَ فِيهَا بُحُورًا»
[ ١ / ٤٥٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٨٩ - قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ، فَثَارَ مِنَ الْأَرْضِ دُخَانٌ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ بَعْدُ» وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠] فَيَقُولُ: مَعَ ذَلِكَ دَحَاهَا، «وَمَعَ»، «وَبَعْدُ» فِي كَلَامِ الْعَرَبِ سَوَاءٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٧] فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ قَدِيرٌ، لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، فَمَا اخْتُلِفَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ شِبْهُ مَا ذَكَرْتُ لَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ شَيْئًا إِلَّا وَقَدْ أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ، وَلَكِنَّ النَّاسَ لَا يَعْلَمُونَ "
[ ١ / ٤٥٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٥٩٠ - قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِكْرِمَةَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥] وَقَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] قَالَ: «إِنَّهَا مَوَاقِفُ، فَأَمَّا مَوْقِفٌ مِنْهَا فَتَكَلَّمُوا وَاخْتَصَمُوا، ثُمَّ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فَتَكَلَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، فَحِينَئِذٍ لَا يَنْطِقُونَ»
[ ١ / ٤٦٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٩١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ، وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] قَالَ: «كَانُوا يَجْتَنِبُونَ السُّكْرَ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ نُسِخَتْ لِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ»
[ ١ / ٤٦٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٩٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي السَّفَرِ، فَتُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ، فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي»
[ ١ / ٤٦٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٩٣ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «هُوَ الْمَمَرُّ فِي الْمَسْجِدِ»
[ ١ / ٤٦١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٩٤ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ [النساء: ٤٦] كَمَا تَقُولُ: «اسْمَعْ غَيْرَ مَسْمُوعٍ مِنْكَ»
[ ١ / ٤٦١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٩٥ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ: «رَاعِنَا سَمْعَكَ، يَسْتَهْزِئُونَ بِذَلِكَ، وَكَانَتْ فِي الْيَهُودِ قَبِيحَةً» قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ [النساء: ٤٦]، وَاللَّيُّ تَحْرِيكُهُمْ أَلْسِنَتَهُمْ بِذَلِكَ، وَطَعْنًا فِي الدِّينِ
[ ١ / ٤٦١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٩٦ - أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ [النساء: ٤٧] قَالَ: يُحَوِّلُ وُجُوهَهُمْ، قِبَلَ ظُهُورِهِمْ، ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ [النساء: ٤٧] قَالَ: يَقُولُ: «أَوْ نَجْعَلُهُمْ قِرَدَةً»
[ ١ / ٤٦١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٩٧ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ [النساء: ٤٧] يَقُولُ: " نَطْمِسُهَا عَنِ الْحَقِّ فَنَرُدُّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا عَلَى ضَلَالَتِهَا، ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ [النساء: ٤٧] يَقُولُ: «أَوْ نَجْعَلُهُمْ قِرَدَةً»
[ ١ / ٤٦٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٩٨ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ٤٦] لَا يُؤْمِنُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «لَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا بِقَلِيلٍ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ»
[ ١ / ٤٦٢ ]
٥٩٩ - مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ٤٩] قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالُوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨]، وَقَالُوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ [البقرة: ١١١]
[ ١ / ٤٦٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٠٠ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء: ٤٩] قَالَ: «الْفَتِيلُ الَّذِي فِي شَقِّ النَّوَاةِ»
[ ١ / ٤٦٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٠١ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٥١] قَالَ: " الْجِبْتُ: الشَّيْطَانُ، وَالطَّاغُوتُ: الْكَاهِنُ "
[ ١ / ٤٦٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٠٢ - نا مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «هُمَا كَاهِنَانِ جَمِيعًا، كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ»
[ ١ / ٤٦٣ ]
٦٠٣ - مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ، انْطَلَقَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَاسْتَجَاشَهُمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْزُوهُ، وَقَالَ: إِنَّا مَعَكُمْ فَقَاتِلُوهُ، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَهُوَ صَاحِبُ كِتَابٍ، وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَكْرًا بَيْنَكُمْ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ فَاسْجُدْ لِهَذَيْنِ الصَّنَمَيْنِ، وَآمِنْ بِهِمَا، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالُوا: «نَحْنُ أَهْدَى أَمْ مُحَمَّدٌ؟» نَحْنُ نَنْحَرُ الْكُومَ، وَنَسْقِي اللَّبَنَ عَلَى الْمَاءِ، وَنَصِلُ الرَّحِمَ، وَنَقْرِي الضَّيْفَ، وَنَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَمُحَمَّدٌ قَطَعَ رَحِمَهُ، وَخَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ، قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ وَأَهْدَى، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ، وَالطَّاغُوتِ، وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ [النساء: ٥١]
[ ١ / ٤٦٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٠٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَكَانَ عِكْرِمَةُ يَقُولُ: «الْجِبْتُ، وَالطَّاغُوتُ صَنَمَانِ»
[ ١ / ٤٦٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٠٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ قَالَ: «هُوَ الْمُسْلِمُ يَكُونُ فِي الْمُشْرِكِينَ، فَيَقْتُلُهُ الْمُؤْمِنُ وَلَا يَدْرِي، فَفِيهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَلَيْسَتْ لَهُ دِيَةٌ»
[ ١ / ٤٦٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٠٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ١٢٤] قَالَ: «النَّقِيرُ الَّذِي فِي وَسَطِ النَّوَاةِ مِنْ ظَهْرِهَا»
[ ١ / ٤٦٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٦٠٧ - قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: رَأَى مُوسَى رَجُلًا مُتَعَلِّقًا بِالْعَرْشِ، فَغَبَطَهُ بِمَكَانِهِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: «أُخْبِرُكَ بِعَمَلِهِ؟ كَانَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَلَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَلَا يَعُقُّ وَالِدَيْهِ» قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ يُعَقُّ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَسْتَسِبُّ لَهُمَا، فَيُسَبَّانِ، وَلَا يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ»
[ ١ / ٤٦٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٠٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: «هُمُ الْعُلَمَاءُ»
[ ١ / ٤٦٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٠٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي»
[ ١ / ٤٦٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦١٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ»
[ ١ / ٤٦٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦١١ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، قَالَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ [النساء: ٧٥] أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ قَرْيَةٍ ظَالِمَةٍ، إِلَى قَرْيَةٍ صَالِحَةٍ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فِي الطَّرِيقِ، فَنَاءَ بِصَدْرِهِ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ، قَالَ: «فَمَا تَلَافَاهُ إِلَّا ذَلِكَ، فَاحْتَجَّتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأُمِرُوا أَنْ يَقْدِرُوا أَقْرَبِ الْقَرْيَتَيْنِ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ بِشِبْرٍ» وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «قَرَّبَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ، فَتَوَفَّاهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ»
[ ١ / ٤٦٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦١٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ٨٣] قَالَ: يَقُولُ: لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ كُلُّكُمْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٨٣] فَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]، إِلَّا قَلِيلًا
[ ١ / ٤٦٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦١٣ - أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: " إِلَى اللَّهِ: إِلَى كِتَابِهِ، وَإِلَى الرَّسُولِ: إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ "
[ ١ / ٤٦٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦١٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَتَبُوا إِلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَذِبًا، فَلَقُوهُمْ، فَاخْتَلَفَ فِيهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: «دِمَاؤُهُمْ حَلَالٌ» وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: «دِمَاؤُهُمْ حَرَامٌ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ، وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ [النساء: ٨٨] قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «أَهْلَكُهُمْ بِمَا كَسَبُوا»
[ ١ / ٤٦٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦١٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ﴾ [النساء: ٩٠] قَالَ: نَسَخَهَا ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]
[ ١ / ٤٦٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦١٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [النساء: ٩٢] قَالَ: «هُوَ الْمُعَاهِدُ»
[ ١ / ٤٦٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦١٧ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] قَالَ: «لَيْسَ لِقَاتِلِ مُؤْمِنٍ تَوْبَةٌ إِلَّا أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ»
[ ١ / ٤٦٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦١٨ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: «بَيْنَهُمَا ثَمَانِي سِنِينَ الَّتِي فِي النِّسَاءِ بَعْدَ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ»
[ ١ / ٤٦٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦١٩ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يُحَدِّثُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَاكَ، فِي هَذَا الْمَكَانِ بِمِنًى يَقُولُ: نَزَلَتِ الشَّدِيدَةُ بَعْدَ الْهَيِّنَةِ، قَالَ: «أُرَاهُ» قَالَ: بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، يَعْنِي: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] بَعْدَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨]
[ ١ / ٤٦٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٢٠ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، قَالَ: «الَّذِي قَدْ صَلَّى، وَمَا لَمْ تَكُنْ مُؤْمِنَةً فَتُجْزَ بِهِ مَا لَمْ يُصَلِّ»
[ ١ / ٤٦٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٢١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [النساء: ٩٢] قَالَ: «الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ يَكُونُ فِي الْعَدُوِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَيَقْتُلُهُ الْمُسْلِمُ وَلَا يَعْلَمُ فَإِنَّهُ يُعْتِقُ رَقَبَةً، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ دِيَةٌ»
[ ١ / ٤٦٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٢٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَغَارَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُ: «إِنِّي مُسْلِمٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَتَلَهُ الْمُسْلِمُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا» فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لِلَّذِي قَتَلَهُ: «أَقَتَلْتَهُ» وَقَدْ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» قَالَ: هُوَ يَعْتَذِرُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟ ثُمَّ مَاتَ قَاتِلُ الرَّجُلِ، فَقُبِرَ، فَلَفِظَتْهُ الْأَرْضُ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُعِيدُوهُ، ثُمَّ لَفِظَتْهُ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُعِيدُوهُ، ثُمَّ لَفِظَتْهُ الْأَرْضُ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الْأَرْضَ قَدْ أَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ، فَأَلْقُوهُ فِي غَارٍ مِنَ الْغِيرَانِ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «إِنَّ الْأَرْضَ لَتَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ لَكُمْ عِبْرَةً»
[ ١ / ٤٧٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٢٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: اكْتُبْ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ «إِنِّي أُحِبُّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ فِيَّ مِنَ الزَّمَانَةِ مَا قَدْ تَرَى، وَذَهَبَ بَصَرِي» قَالَ زَيْدٌ: «فَثَقُلَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، حَتَّى حَسِبَتْ أَنْ يَرُضَّهَا» ثُمَّ قَالَ: " اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥]
[ ١ / ٤٧١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٢٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةٍ﴾ [النساء: ١٠٠] قَالَا: «مُتَحَوَّلًا»
[ ١ / ٤٧١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٢٥ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَحِقَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا فِي غَنَمِهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤] قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: (السَّلَمَ)، ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: ٩٤] غُنَيْمَتَهُ
[ ١ / ٤٧٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٢٦ - أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء: ٩٤] تَسْتَخْفُونَ بِإِيمَانِكُمْ، كَمَا اسْتَخْفَى هَذَا الرَّاعِي بِإِيمَانِهِ
[ ١ / ٤٧٢ ]
٦٢٧ - وقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ مِقْسَمًا، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَيْهَا
[ ١ / ٤٧٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٦٢٨ - عَنِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ [النساء: ٩٨] قَالَ: مَخْرَجًا، ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٩٨] قَالَ: «طَرِيقًا إِلَى الْمَدِينَةِ»
[ ١ / ٤٧٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٢٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مَرِيضٌ يَوْمَئِذٍ: " وَاللَّهِ مَالِي مِنْ عُذْرٌ، إِنِّي لَدَلِيلٌ بِالطَّرِيقِ، وَإِنِّي لَمُوسِرٌ، فَاحْمِلُونِي، فَحَمَلُوهُ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فِي الطَّرِيقِ، فَنَزَلَ فِيهِ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٠٠]
[ ١ / ٤٧٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٣٠ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: كَانَ نَاسٌ بِمَكَّةَ قَدْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَلَمَّا خَرَجَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى بَدْرٍ أَخْرَجُوهُمْ مَعَهُمْ، فَقُتِلُوا، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] إِلَى: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٩] قَالَ: فَكَتَبَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ بِالْمَدِينَةَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَخَرَجَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ طَلَبَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَأَدْرَكُوهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَعْطَى الْفِتْنَةَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ، فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠] فَكَتَبَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ بِالْمَدِينَةِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، وَكَانَ مَرِيضًا: أَخْرَجُونِي إِلَى الرَّوْحِ، فَأَخْرَجُوهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْحَصْحَاصِ مَاتَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٠٠] الْآيَةَ، وَأَنْزَلَ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا أَعْطُوا الْفِتْنَةَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠] إِلَى: ﴿رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠]
[ ١ / ٤٧٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٦٣١ - قَالَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [النساء: ٩٧] قَالَ: هُمْ خَمْسَةُ فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ، وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْفَاكِهِ، وَزَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «وَنَسِيتُ الْخَامِسَ»
[ ١ / ٤٧٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٦٣٢ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ»
[ ١ / ٤٧٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٣٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّ لِلصَّلَاةِ وَقْتًا كَوَقْتِ الْحَجِّ»
[ ١ / ٤٧٥ ]
٦٣٤ - مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ [النساء: ١٠٣] يَقُولُ: «فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فِي أَمْصَارِكُمْ، فَأَتِمُّوا الصَّلَاةَ»
[ ١ / ٤٧٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٣٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٧] قَالَ: «اخْتَانَ رَجُلٌ مِنْ عَمٍّ لَهُ دِرْعًا، فَقَذَفَ بِهَا يَهُودِيًّا كَانَ يَغْشَاهُمْ، فَجَادَلَ عَنِ الرَّجُلِ قَوْمُهُ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَذَرَهُ، ثُمَّ لَحِقَ بِأَرْضِ الشِّرْكِ» فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ [النساء: ١١٥]
[ ١ / ٤٧٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٦٣٦ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ [النساء: ١١٩] قَالَ: «التَّبْتِيكُ فِي الْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ، كَانُوا يُبَتِّكُونَ آذَانَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ»
[ ١ / ٤٧٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٣٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩] قَالَ: «دِينُ اللَّهِ»
[ ١ / ٤٧٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٦٣٨ - قَالَ: أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: «إِنَّ مِنْ تَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ الْخِصَاءَ»
[ ١ / ٤٧٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٣٩ - نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُبَيْلٌ، أَنَّهُ سَمِعَ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ، قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩] قَالَ: «الْخِصَاءُ مِنْهُ» قَالَ: فَأَمَرْتُ أَبَا التَّيَّاحِ فَسَأَلَ الْحَسَنَ عَنِ الْخِصَاءِ خِصَاءِ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ»
[ ١ / ٤٧٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٦٤٠ - قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، قَالَ: أَمَرَنِي مُجَاهِدٌ أَنْ أَسْأَلَ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩] قَالَ: «هُوَ الْخِصَاءُ»
٦٤١ - قَالَ: وَأنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الْقَاسِمِ، مِثْلَهُ
[ ١ / ٤٧٨ ]
٦٤٢ - الثَّوْرِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩] قَالَ: «دِينَ اللَّهِ»
[ ١ / ٤٧٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٤٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرِ الْجُعْفِيُّ، قَالَ مَعْمَرٌ وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا رَجُلٌ أُصَدِّقُهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلَاحُ مَعَ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ «أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ يُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكَ مِمَّا تُجْزَوْنَ بِهِ»
[ ١ / ٤٧٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٤٤ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] قَالَ: ذُكِرَ عَنْ خَالِدِ بْنِ رَبِيعٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا»
[ ١ / ٤٨٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٤٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] قَالَ: «كَانَتِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ الرَّجُلِ فِيهَا دَمَامَةٌ، فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَنْكِحَهَا، وَلَكِنْ يُنْكِحُهَا رَغْبَةً فِي مَالِهَا»
[ ١ / ٤٨٠ ]
٦٤٦ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ وَلَا الْوِلْدَانَ الْأَطْفَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] قَالَ: «الْمِيرَاثُ»
[ ١ / ٤٨٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٤٧ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ عَنْ يَسِيعٍ الْكِنْدِيِّ ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١] قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١] وَهُمْ يُقْتَلُونَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: «ادْنُهُ، فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا»
[ ١ / ٤٨١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٤٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ [النساء: ١٢٨] قَالَ: كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ خَلَا مِنْ سِنِّهَا، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا شَابَّةً، فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَأَبَتِ امْرَأَتُهُ الْأُولَى أَنْ تُقِرَّ عَلَى ذَلِكَ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهَا يَسِيرٌ قَالَ: «إِنْ شِئْتِ رَاجَعْتُكِ وَصَبَرَتِ عَلَى الْأَثَرَةِ، وَإِنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُكِ» ⦗٤٨٢⦘ قَالَتْ: بَلْ رَاجِعْنِي، وَأَصْبِرُ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَرَاجَعَهَا وَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَطَلَّقَهَا وَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهَا يَسِيرٌ قَالَ لَهَا مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَتْ: رَاجِعْنِي، وَأَصْبِرُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ فِيهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ [النساء: ١٢٨]
[ ١ / ٤٨١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٦٤٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَزَادَ: «فَإِنْ أَضَرَّهَا الثَّالِثَةَ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُوفِيهَا حَقَّهَا، أَوْ يُطَلِّقَهَا»
[ ١ / ٤٨٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٥٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ [النساء: ١٢٩] قَالَ: «فِي الْمَوَدَّةِ، كَأَنَّهُ يَعْنِي الْحُبَّ»
[ ١ / ٤٨٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٥١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء: ١٢٩] قَالَ: «كَالْمَسْجُونَةِ، كَالْمَحْبُوسَةِ»
[ ١ / ٤٨٣ ]
٦٥٢ - مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾ [النساء: ١٣٥] قَالَ: «تُدْخِلُ فِي شَهَادَتِكَ مَا يُبْطِلُهَا، وَتُعْرِضُ عَنْهَا، فَلَا تَشْهَدْهَا»
[ ١ / ٤٨٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٥٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٣٧] قَالَ: هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ، آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ، ثُمَّ كَفَرُوا بِهَا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّصَارَى فَقَالَ: ﴿ثُمَّ آمَنُوا، ثُمَّ كَفَرُوا، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ [النساء: ١٣٧] يَقُولُ: «آمَنُوا بِالْإِنْجِيلِ، ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا بِمُحَمَّدٍ ﷺ»
[ ١ / ٤٨٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٦٥٤ - قَالَ: سَمِعْتُ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ، يُحَدِّثُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء: ١٤٨] الْآيَةَ، قَالَ: أَضَافَ رَجُلٌ رَجُلًا، فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ حَقَّ ضِيَافَتِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ أَخْبَرَ النَّاسَ، فَقَالَ: «ضِفْتُ فُلَانًا، فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيَّ حَقَّ ضِيَافَتِي، فَذَلِكَ جَهْرٌ بِالسُّوءِ، إِلَّا مَنْ ظُلِمَ حِينَ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ الْآخَرُ مِنْ ضِيَافَتِهِ»
[ ١ / ٤٨٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٥٥ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٧] قَالَ: أُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ فَقُتِلَ، وَكَانَ عِيسَى عَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ أُلْقِي عَلَيْهِ شَبَهِي وَلَهُ الْجَنَّةُ؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: «عَلَيَّ»
[ ١ / ٤٨٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٥٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩] قَالَ: «قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى، إِذَا نَزَلَ آمَنَتْ بِهِ الْأَدْيَانُ كُلُّهَا»
[ ١ / ٤٨٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٥٧ - نا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩] قَالَ: «لَا يَمُوتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِعِيسَى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ»
[ ١ / ٤٨٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٥٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ [النساء: ١٧١] قَالَ: هُوَ قَوْلُهُ: «كُنْ، فَكَانَ»
[ ١ / ٤٨٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٥٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ [النساء: ١٢٧] قَالَا فِي الْكَلَالَةِ: «مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ»
[ ١ / ٤٨٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٦٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] قَالَ: «مَا رَأَيْتُهُمْ إِلَّا قَدْ تَوَاطَئُوا أَنَّ الْكَلَالَةَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدٌ»
[ ١ / ٤٨٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٦١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نَزَلَتْ ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، وَإِلَى جَنْبِهِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَبَلَّغَهَا ﷺ حُذَيْفَةَ، وَبَلَّغَهَا حُذَيْفَةُ عُمَرَ وَهُوَ يَسِيرُ خَلْفَ حُذَيْفَةَ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ سَأَلَ حُذَيْفَةَ عَنْهَا، وَرَجَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ تَفْسِيرُهَا، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: «وَاللَّهِ إِنْ ظَنَنْتَ أَنَّ إِمَارَتَكَ تَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أُحَدِّثَكَ فِيهَا مَا لَمْ أَكُنْ أُحَدِّثُكَ؟» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «لَمْ أُرِدْ هَذَا رَحِمَكَ اللَّهُ»
[ ١ / ٤٨٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٦٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا قَرَأَ ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ بَيَّنْتَ لَهُ فِي الْكَلَالَةِ، فَلَمْ تُبَيَّنْ لِي»
[ ١ / ٤٨٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٦٦٣ - قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: عَرَضَنَا الْحَجَّاجُ عَلَى أُعْطِيَاتِنَا بِطَانَةً، وَعَلَيَّ ثِيَابٌ رَثَّةٌ، وَتَحْتِي فَرَسٌ رَثَّةٌ، فَقَالَ لِي: يَا شَهْرُ، مَا لِي أَرَى فَرَسَكَ رَثَّةً، وَثِيَابَكَ رَثَّةً؟ قَالَ: فَقُلْتُ: «أَمَّا الْفَرَسُ فَقَدِ ابْتَعْتُهَا، وَلَمْ آلُ، وَأَمَّا ثِيَابِي فَبِحَسْبِ الرَّجُلِ مَا وَارَى عَوْرَتَهُ» قَالَ: «وَلَكِنِّي أَرَاكَ تَكْرَهُ لِبَاسَ الْخَزِّ» قَالَ: قُلْتُ: «مَا أَكْرَهُهُ» قَالَ: «فَأَمَرَ لِي بِقِطْعَةٍ مِنْ خَزٍّ، وَكِسَاءِ خَزٍّ، وَعِمَامَةٍ مِنْ خَزِّ» ثُمَّ قَالَ: يَا شَهْرُ «آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، مَا قَرَأْتُهَا إِلَّا اعْتَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ» قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩] وَأَنَا أُوتَى بِالْأُسَارَى، فَأَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ، فَلَا أَسْمَعُهُمْ يَقُولُونَ شَيْئًا قَالَ: قُلْتُ: «إِنَّهَا رُفِعَتْ إِلَيْكَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا، إِنَّ النَّصْرَانِيَّ إِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ» أَوْ قَالَ: «رُوحُهُ ضَرَبَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ قُبُلِهِ وَدُبُرِهِ» وَقَالُوا: أَيْ خَبِيثُ إِنَّ الْمَسِيحَ الَّذِي زَعَمْتَ أَنَّهُ اللَّهُ، وَأَنَّهُ ابْنُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ - عَبْدُ اللَّهِ، وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ، فَيُؤْمِنُ بِهِ حِينَ لَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ، وَإِنَّ الْيَهُودِيَّ إِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ ضَرَبَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ قُبُلِهِ وَدُبُرِهِ، ⦗٤٨٨⦘ وَقَالُوا: أَيْ خَبِيثُ إِنَّ الْمَسِيحَ الَّذِي زَعَمْتَ أَنَّكَ قَتَلْتَهُ - عَبْدُ اللَّهِ، وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ، فَيُؤْمِنُ بِهِ حِينَ لَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ نُزُولِ عِيسَى آمَنَتْ بِهِ أَحْيَاؤُهُمْ، كَمَا آمَنَتْ بِهِ مَوْتَاهُمْ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهَا؟» قَالَ: قُلْتُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: لَقَدْ أَخَذْتَهَا مِنْ مَعْدِنِهَا، قَالَ شَهْرٌ: «وَايْمُ اللَّهِ، مَا حَدَّثَتْنِيهِ إِلَّا أُمُّ سَلَمَةَ، وَلَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَغِيظَهُ»
[ ١ / ٤٨٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٦٤ - نا مَعْمَرٌ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾ [النساء: ٧٨] يَقُولُ: نِعْمَةٌ، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ [النساء: ٧٨] يَقُولُ: مُصِيبَةٌ، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ [النساء: ٧٨] قَالَ: يَقُولُ: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٨] النِّعَمُ، وَالْمَصَائِبُ
[ ١ / ٤٨٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٦٥ - نا مَعْمَرٌ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩] قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: " مَا أَصَابَكَ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ﴾ [النساء: ٧٩] " يَقُولُ: مُصِيبَةٌ، ﴿فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩]، يَقُولُ: بِذَنْبِكَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٨] النِّعَمُ، وَالْمَصَائِبُ
[ ١ / ٤٨٨ ]