[ ١ / ٣٨٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٧٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] قَالَ: الْمُحْكَمُ مَا يُعْمَلُ بِهِ، ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ [آل عمران: ٧]، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ [آل عمران: ٧] قَالَ: إِنْ لَمْ تَكُنِ الْحَرُورِيَّةُ أَوِ السَّبَئِيَّةُ، فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ وَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ فِي أَصْحَابِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ خَبَرٌ لِمَنِ اسْتَخْبَرَ، وَعِبْرَةٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ، لِمَنْ كَانَ يَعْقِلُ أَوْ يُبْصِرُ، إِنَّ الْخَوَارِجَ خَرَجُوا، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، بِالْمَدِينَةِ، وَبِالشَّامِ، وَبِالْعِرَاقِ، وَأَزْوَاجُهُ يَوْمَئِذٍ أَحْيَاءٌ، وَاللَّهِ إِنْ خَرَجَ مِنْهُمْ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى حَرُورِيًّا قَطُّ، وَلَا رَضُوا الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، وَلَا مَالَؤُهُمْ فِيهِ، بَلْ كَانُوا يُحَدِّثُونَ بِعَيْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهُمْ، وَنَعْتِهِ الَّذِي نَعَتَهُمْ بِهِ، وَكَانُوا يَبْغَضُونَهُمْ بِقُلُوبِهِمْ، وَيُعَادُونَهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَتَشْتَدُّ وَاللَّهِ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهِمْ إِذَا لَقُوهُمْ، ⦗٣٨٣⦘ وَلَعَمْرِي لَوْ كَانَ أَمْرُ الْخَوَارِجِ هُدًى لَاجْتَمَعَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَلَالَةً فَتَفَرَّقَ، وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ إِذَا كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ وَجَدْتَ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَقَدْ أَلَاصُوا هَذَا الْأَمْرَ مُنْذُ زَمَانٍ طَوِيلٍ، فَهَلْ أَفْلَحُوا فِيهِ يَوْمًا قَطُّ، أَوْ أَنْجَحُوا؟ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ لَا يَعْتَبِرُ آخِرُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ بِأَوَّلِهِمْ؟ إِنَّهُمْ لَوْ كَانُوا عَلَى حَقٍّ أَوْ هُدًى قَدْ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَأَفْلَجَهُ وَنَصَرَهُ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى بَاطِلٍ، فَأَكْذَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَدْحَضَهُ، فَهُمْ كَمَا رَأَيْتُمْ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ أَدْحَضَ اللَّهُ حُجَّتَهُمْ، وَأَكْذَبَ أُحْدُوثَتَهُمْ، وَأْهَرَاقَ دِمَاءَهُمْ، وَإِنْ كَتَمُوهُ كَانَ قَرْحًا فِي قُلُوبِهِمْ، وَغَمًّا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ أَظْهَرُوهُ أَهْرَاقَ اللَّهُ دِمَاءَهُمْ، ذَاكُمْ وَاللَّهِ دِينُ سُوءٍ، فَاجْتَنِبُوهُ، فَوَاللَّهِ إِنَّ الْيَهُودِيَّةَ لَبِدْعَةٌ، وَإِنَّ النَّصْرَانِيَّةَ لَبِدْعَةٌ، وَإِنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَبِدْعَةٌ وَإِنَّ السَّبَئِيَّةَ لَبِدْعَةٌ، مَا نَزَلَ بِهِنَّ كِتَابٌ وَلَا سَنَّهُنَّ نَبِيٌّ
[ ١ / ٣٨٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٧٦ - حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَهَا فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ، فَاحْذَرُوهُمْ»
[ ١ / ٣٨٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٧٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُهَا: " ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] وَيَقُولُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ: آمَنَّا بِهِ "
[ ١ / ٣٨٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٧٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ تَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ) قَالَ: «يُضَعَّفُونَ عَلَيْهِمْ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ يَوْمَ بَدْرٍ»
[ ١ / ٣٨٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٧٩ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا﴾ [آل عمران: ١٣] قَالَ: «ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ»
[ ١ / ٣٨٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٨٠ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: ١٤] قَالَ: «هِيَ الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ»
[ ١ / ٣٨٤ ]
٣٨١ - قَالَ حَبِيبٌ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «هِيَ الرَّاعِيَةُ، السَّائِمَةَ»
[ ١ / ٣٨٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٨٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْلِ﴾ [آل عمران: ١٤] قَالَ: «شِيَةُ الْخَيْلِ فِي وُجُوهِهَا»
[ ١ / ٣٨٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٨٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ، وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: ٢٧] قَالَ: «هُوَ نُقْصَانُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ»
[ ١ / ٣٨٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٨٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [يونس: ٣١] قَالَ: «يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ هَذِهِ النُّطْفَةِ الْمَيِّتَةِ، وَيُخْرِجُ هَذِهِ النُّطْفَةَ الْمَيِّتَةَ مِنَ الْحَيِّ»
[ ١ / ٣٨٥ ]
٣٨٥ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ، وَالْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ»
[ ١ / ٣٨٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٨٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَإِذَا عِنْدَهَا امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتْ: إِحْدَى خَالَاتِكَ، قَالَ: «إِنَّ خَالَاتِي بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ لَغَرَايِبُ، وَأَيُّ خَالَاتِي هَذِهِ؟» قَالَتْ: بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً، وَكَانَ أَبُوهَا كَافِرًا»
[ ١ / ٣٨٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٨٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ﴾ [آل عمران: ٢٨] قَالَ: لَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَّخِذَ كَافِرًا وَلِيًّا فِي دِينِهِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ، فَتَصِلَهُ لِذَلِكَ
[ ١ / ٣٨٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٨٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣] قَالَ: «ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ بَيْتَيْنِ صَالِحَيْنِ، فَفَضَّلَهُمَا عَلَى الْعَالَمِينَ، فَكَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ»
[ ١ / ٣٨٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٨٩ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ، وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قَالَ: «مِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ أَنْ حَذَّرَهُمُ نَفْسَهُ»
[ ١ / ٣٨٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٩٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: ٣٥] قَالَ: نَذَرَتْ وَلَدَهَا لِلْكَنِيسَةِ، ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا، قَالَتْ: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ [آل عمران: ٣٦] وَإِنَّمَا كَانُوا يُحَرِّرُونَ الْغِلْمَانَ، قَالَتْ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]
[ ١ / ٣٨٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٩١ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا الشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسَّةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا»، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: واقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]
[ ١ / ٣٨٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٩٢ - نا الْمُنْذِرُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَفْطَسُ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: «لَمَّا وُلِدَ عِيسَى ﵇ أَتَتِ الشَّيَاطِينُ إِبْلِيسَ» فَقَالُوا: أَصْبَحَتِ الْأَصْنَامُ قَدْ نُكِّسَتْ رُءُوسُهَا، فَقَالَ: " هَذَا حَادِثٌ مَكَانَكُمْ، وَطَارَ حَتَّى جَاءَ خَافِقَيِ الْأَرْضِ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، ثُمَّ جَاثَ الْبِحَارَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ، ثُمَّ طَارَ أَيْضًا، فَوَجَدَ عِيسَى قَدْ وُلِدَ عِنْدَ مِزْوَدِ حِمَارٍ، فَإِذَا الْمَلَائِكَةُ قَدْ حَفَّتْ حَوْلَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «إِنَّ نَبِيًّا قَدْ وُلِدَ الْبَارِحَةَ، وَمَا حَمَلَتْ أُنْثَى قَطُّ، وَلَا وَضَعَتْ إِلَّا وَأَنَا بِحَضْرَتِهَا إِلَّا هَذِهِ، فَأَيِسُوا مِنْ أَنْ تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ بَعْدَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَلَكِنِ ائْتُوا بَنِي آدَمَ مِنْ قِبَلِ الْخِفَّةِ، وَالْعَجَلَةِ»
[ ١ / ٣٨٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٩٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ [آل عمران: ٣٧] قَالَ: وَجَدَ عِنْدَهَا ثَمَرَةً فِي غَيْرِ زَمَانِهَا فَقَالَ: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٣٧]
[ ١ / ٣٨٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٩٤ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران: ٤٣] قَالَ: «أَطِيلِي الرُّكُودَ»
[ ١ / ٣٩١ ]
٣٩٥ - قَالَ الثَّوْرِيُّ: قَالَ لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ: «كَانَتْ تُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهَا»
[ ١ / ٣٩١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٩٦ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ: جَاءَ غِلْمَانٌ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، قَالُوا: «اذْهَبْ بِنَا نَلْعَبُ» فَقَالَ: مَا لِلَّعِبِ خُلِقْتُ، قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: ١٢]
[ ١ / ٣٩١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٩٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ قَالَ: شَافَهَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِذَلِكَ، فقَالَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١] قَالَ: «إِيمَاءً، وَكَانَتْ عُقُوبَةً عُوقِبَ بِهَا، إِذْ سَأَلَ الْآيَةَ بَعْدَ مُشَافَهَةِ الْمَلَائِكَةِ إِيَّاهُ بِمَا بَشَّرَتْهُ بِهِ»
[ ١ / ٣٩١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٩٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٣٩] قَالَ: بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
[ ١ / ٣٩١ ]
﴿
٣٩٩ - وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩] قَالَ: «الْحَصُورُ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ»
[ ١ / ٣٩١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٠٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ، وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٤٢] قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ لِزَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بَعِيرًا قَطُّ»
[ ١ / ٣٩٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٠١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ خِيَارُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ لِزَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ»
[ ١ / ٣٩٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٠٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران: ٤٣] قَالَ: «أَطِيعِي رَبَّكِ»
[ ١ / ٣٩٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٠٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَخَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ»
[ ١ / ٣٩٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٠٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ [آل عمران: ٤٤] قَالَ: «تَسَاهَمُوا عَلَى مَرْيَمَ، أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا، فَقَرَعَهُمْ زَكَرِيَّا»
[ ١ / ٣٩٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٠٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ، وَالْأَبْرَصَ﴾ [آل عمران: ٤٩] قَالَ: " الْأَكْمَهُ: الْأَعْمَى "
[ ١ / ٣٩٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٠٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ [آل عمران: ٤٩] قَالَ: أُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ مِنَ الْمَائِدَةِ، وَمَا تَدَّخِرُونَ مِنْهَا، قَالَ: وَكَانَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَائِدَةِ حِينَ نَزَلَتْ أَنْ يَأْكُلُوا وَلَا يَدَّخِرُوا، فَادَّخَرُوا وَخَانُوا، فَجُعِلُوا خَنَازِيرَ حِينَ ادَّخَرُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ١١٥] قَالَ مَعْمَرٌ: ذَكَرَهُ قَتَادَةُ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ
[ ١ / ٣٩٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٠٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ [آل عمران: ٥٥] قَالَ: «مُتَوَفِّيكَ مِنَ الْأَرْضِ»
[ ١ / ٣٩٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٠٨ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَعَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ، وَخُفَّازًا ". عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَحَذَّافَةٌ يَحْذِفُ بِهَا الطَّيْرَ»
[ ١ / ٣٩٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٠٩ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ، فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «خَرَجَ لِيُلَاعِنَ أَهْلَ نَجْرَانَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ هَابُوا وَتَوَقَّوْا، فَرَجَعُوا»
[ ١ / ٣٩٦ ]
٤١٠ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ «يُبَاهِلَ أَهْلَ نَجْرَانَ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ» وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: «اتْبَعِينَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ رَجَعُوا»
[ ١ / ٣٩٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤١١ - نا مَعْمَرٌ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ النَّبِيَّ ﷺ، لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلًا، وَلَا مَالًا»
[ ١ / ٣٩٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤١٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ [آل عمران: ٧٢] قَالَا: قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «فَأَعْطُوهُمُ الرِّضَا بِدِينِهِمْ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَاكْفُرُوا آخِرَهُ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُصَدِّقُوكُمْ، وَيَعْلَمُوا أَنْ قَدْ رَأَيْتُمْ فِيهِمْ مَا تَكْرَهُونَ، وَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ يَرْجِعُوا عَنْ دِينِهِمْ»
[ ١ / ٣٩٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤١٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ قَالَ: " الْقِنْطَارُ: مِائَةُ رِطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ وَرِقٍ "
[ ١ / ٣٩٧ ]
٤١٤ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «الْقِنْطَارُ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا»
[ ١ / ٣٩٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤١٥ - قَالَ: أنا عُمَرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: «كَمِ الْقِنْطَارُ؟» قَالَ: «سَبْعُونَ أَلْفًا»
[ ١ / ٣٩٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤١٦ - عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥] قَالَ: «تَقْتَضِيهِ إِيَّاهُ»
[ ١ / ٣٩٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤١٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ [آل عمران: ٧٥] قَالَ: «لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْمُشْرِكِينَ سَبِيلٌ، يَعْنُونَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ»
[ ١ / ٣٩٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤١٨ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّا نُصِيبُ فِي الْغَزْوِ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ: الدَّجَاجَةَ وَالشَّاةَ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَتَقُولُونَ مَاذَا؟» قَالُوا: نَقُولُ: «لَيْسَ عَلَيْنَا بَأْسٌ فِي ذَلِكَ» هَذَا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: «لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ، إِنَّهُمْ إِذَا أَدُّوا الْجِزْيَةَ لَمْ تَحْلِلْ لَكُمْ أَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ»
[ ١ / ٣٩٨ ]
٤١٩ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] قَالَ: هِيَ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ، يَقْتَطِعُ بِهَا الرَّجُلُ مَالَ أَخِيهِ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَتَلَا ابْنُ الْمُسَيِّبِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٧٧]
[ ١ / ٣٩٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٢٠ - قَالَ: أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَقْتَطِعُ مَالًا بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ، عَلَيْهِ غَضْبَانُ»
[ ١ / ٣٩٩ ]
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٢١ - وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ [آل عمران: ٨١] قَالَ: أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ أَنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ [آل عمران: ٨١] قَالَ: «هَذِهِ الْآيَةُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ، أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا لِمُحَمَّدٍ وَيُصَدِّقُوهُ»
[ ١ / ٣٩٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٢٢ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٧٩] قَالَ: «حُلَمَاءَ عُلَمَاءَ»
[ ١ / ٤٠٠ ]
٤٢٣ - قَالَ نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ قَالَ: أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَسْلَمَ طَوْعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ حِينَ رَأَى بَأْسَ اللَّهِ، قَالَ: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥]
[ ١ / ٤٠٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٢٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، كَانُوا يَجِدُونَ مُحَمَّدًا ﷺ مَكْتُوبًا فِي كِتَابِهِمْ، وَيَسْتَفْتِحُونَ بِهِ، فَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ بِهِ»
[ ١ / ٤٠٠ ]
٤٢٥ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «هُمْ قَوْمٌ ارْتَدُّوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ»
[ ١ / ٤٠٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٢٦ - قَالَ: أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: جَاءَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ، فَأَسْلَمَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ كَفَرَ الْحَارِثُ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ الْقُرْآنَ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] إِلَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٩] فَحَمَلَهَا إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ الْحَارِثُ: «وَاللَّهِ إِنَّكَ مَا عَلِمْتُ لَصَدُوقٌ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَأَصْدَقُ مِنْكَ، وَإِنَّ اللَّهَ لَأَصْدَقُ الثَّلَاثَةِ» قَالَ: «فَرَجَعَ الْحَارِثُ فَأَسْلَمَ، فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ»
[ ١ / ٤٠١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٢٧ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ [آل عمران: ٩٠] قَالَ: «ازْدَادُوا كُفْرًا، حِينَ حَضَرَهُمُ الْمَوْتُ، فَلَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُمْ حِينَ حَضَرَهُمُ الْمَوْتُ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ
[ ١ / ٤٠١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٢٨ - أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَغَيْرِهِ، أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِفَرَسٍ لَهُ كَانَ يُحِبُّهَا، فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَكَأَنَّ زَيْدًا وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُ ﷺ قَالَ: «أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ قَبِلَهَا»
[ ١ / ٤٠٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٢٩ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [آل عمران: ٩٣] قَالَ: فَاشْتَكَى إِسْرَائِيلُ عِرْقَ النَّسَا فَقَالَ: «إِنِ اللَّهُ شَفَانِي لَأُحَرِّمَنَّ الْعُرُوقَ، فَحَرَّمَهَا»
[ ١ / ٤٠٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٣٠ - قَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: قَالَ إِسْرَائِيلُ: " إِنِ اللَّهُ شَفَانِي لَأُحَرِّمَنَّ أَطْيَبَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، أَوْ قَالَ: أَحَبَّ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَيَّ، فَحَرَّمَ لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا "
[ ١ / ٤٠٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٣١ - قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: «كَانَ إِسْرَائِيلُ أَخَذَهُ عِرْقُ النَّسَا، فَكَانَ يَبِيتُ لَهُ زُقَاءٌ، فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ إِنْ شَفَاهُ أَلَّا يَأْكُلَ الْعُرُوقَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [آل عمران: ٩٣] قَالَ سُفْيَانُ: «لَهُ زُقَاءٌ» قَالَ: «صِيَاحٌ»
[ ١ / ٤٠٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٣٢ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦] قَالَ: أَوَّلُ بَيْتٍ وَضَعَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ فَطَافَ بِهِ آدَمُ وَمَنْ بَعْدَهُ، قَالَ قَتَادَةُ: " وَبَكَّةُ: يَبُكُّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، يُصَلِّي بَعْضُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضٍ، وَيَمُرُّ بَعْضُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضٍ، لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ إِلَّا بِمَكَّةَ "
[ ١ / ٤٠٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٣٣ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ: «مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ»
[ ١ / ٤٠٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٣٤ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ: «كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ، فَإِنْ سُرِقَ فِيهِ، وَأُخِذَ قُطِعَ، وَلَوْ قُتِلَ فِيهِ قُتِلَ، وَلَوْ قُدِرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيهِ قُتِلُوا»
[ ١ / ٤٠٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٣٥ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ سَبِيلِ الْحَجِّ، فَقَالَ: «الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٣٦ - أنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ١ / ٤٠٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٣٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ: " كُفْرُهُ: الْجُحُودِيَّةُ، وَالزَّهَادَةُ فِيهِ "
[ ١ / ٤٠٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٣٨ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ [البقرة: ١٢٦] قَالَ: «هُوَ أَنَّ مَنْ حَجَّ لَمْ يَرَهُ بِرًّا، وَإِنْ قَعَدَ لَمْ يَرَهُ مَأْثَمًا»
[ ١ / ٤٠٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٣٩ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] قَالَ: يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى، ثُمَّ نَسَخَهَا: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]
[ ١ / ٤٠٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٤٠ - قَالَ: أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ١٠٠] قَالَ: كَانَ جِمَاعُ قَبَائِلِ الْأَنْصَارِ بَطْنَيْنِ: الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَرْبٌ وَدِمَاءٌ، وَشَنَآنٌ، حَتَّى مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالْإِسْلَامِ، وَبِالنَّبِيِّ ﷺ، فَأَطْفَأَ اللَّهُ الْحَرْبَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ، وَأَلَّفَ بَيْنَهُمْ بِالْإِسْلَامِ، قَالَ: «فَبَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْأَوْسِ وَرَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ قَاعِدَانِ يَتَحَدَّثَانِ، وَمَعَهُمَا يَهُودِيٌّ جَالِسٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُذَكِّرُهُمَا أَيَّامَهُمَا، وَالْعَدَاوَةَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمَا، حَتَّى اسْتَبَّا، ثُمَّ اقْتَتَلَا» ⦗٤٠٧⦘ قَالَ: فَنَادَى هَذَا قَوْمَهُ، وَهَذَا قَوْمَهُ، فَخَرَجُوا بِالسِّلَاحِ، وَصَفَّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، قَالَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاهِدٌ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَزَلْ يَمْشِي فِيهِمْ إِلَى هَؤُلَاءِ وَإِلَى هَؤُلَاءِ يُسَكِّنُهُمْ حَتَّى رَجَعُوا، وَوَضَعُوا السِّلَاحَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٠] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥]
[ ١ / ٤٠٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٤١ - قَالَ: أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] قَالَ: «يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى، وَيُشْكَرُ فَلَا يُكْفَرُ، وَيُذْكَرُ فَلَا يُنْسَى»
[ ١ / ٤٠٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٤٢ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٠٣] قَالَ: «بِعَهْدِ اللَّهِ وَبِأَمْرِهِ»
[ ١ / ٤٠٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٤٣ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ سِتَّةُ نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَ قَوْمِنَا حَرْبًا، وَإِنَّا نَخَافُ إِنْ جِئْتَ عَلَى حَالِكَ هَذِهِ أَلَّا يَتَهَيَّأَ لَنَا الَّذِي تُرِيدُ، فَوَاعَدُوهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَقَالُوا: نَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَعَلَّ اللَّهَ يَصْلُحُ تِلْكَ الْحَرْبَ، قَالَ: «فَفَعَلُوا، فَأَصْلَحَ اللَّهُ ﷿ تِلْكَ الْحَرْبَ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهَا لَا تَصْلُحُ أَبَدًا، وَهُوَ يَوْمُ بُعَاثٍ، فَلَقِيَهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ سَبْعُونَ رَجُلًا قَدْ آمَنُوا بِهِ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ النُّقَبَاءَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا» فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٣]
[ ١ / ٤٠٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٤٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «النُّقَبَاءُ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ» سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَأَبُو جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ وَالْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ الزُّرَقِيُّ
[ ١ / ٤٠٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٤٥ - نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ»
[ ١ / ٤٠٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٤٦ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] قَالَ: «إِنَّكُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ»
[ ١ / ٤١٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٤٧ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «أَنْتَ خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ»
[ ١ / ٤١٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٤٨ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٢] قَالَ: «الْعَهْدٍ مِنَ اللَّهِ، وَعَهْدٍ مِنَ النَّاسِ»
[ ١ / ٤١٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٤٩ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٥] قَالَ: «سِيمَاهَا صُوفٌ فِي نَوَاصِيهَا وَأَذْنَابِهَا»
[ ١ / ٤١٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٥٠ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: ١٢٥] قَالَ: «مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا»
[ ١ / ٤١٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٥١ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ وَعَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ، وَكَانَ عَلَى الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ»
[ ١ / ٤١١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٥٢ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَبَاعِيَةَ، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُصِيبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ، أَصَابَهَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَشَجَّهُ فِي جَبْهَتِهِ، فَكَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الدَّمَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «كَيْفَ صَلُحَ قَوْمٌ صَنَعُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ؟»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]
[ ١ / ٤١١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٥٣ - قَالَ: أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا نَزَلَتْ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٣] فِيهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
[ ١ / ٤١١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٥٤ - أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ [آل عمران: ١٢٢] قَالَ: نَحْنُ هُمْ: بَنُو سَلَمَةَ، وَبَنُو حَارِثَةَ، وَمَا نُحِبُّ لَوْ لَمْ تَكُنْ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران: ١٢٢]
[ ١ / ٤١٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٥٥ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ كَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ، وأَدْمَى وَجْهَهُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تُحِلْ عَلَيْهِ الْحَوْلَ حَتَّى يَمُوتَ كَافِرًا، فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا إِلَى النَّارِ»
[ ١ / ٤١٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٥٦ - قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: «الَّذِي دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَمِئَةِ، فَكَانَ حَتْفُهُ أَنْ سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ تَيْسًا يَنْطِحُهُ حَتَّى قَتَلَهُ»
[ ١ / ٤١٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٥٧ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا، نَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ١٢٨] الْآيَةَ
[ ١ / ٤١٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٥٨ - أنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْجَلِيلِ، عَنْ عَمٍّ لَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِنْفَاذِهِ مَلَأَهُ اللَّهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا»
[ ١ / ٤١٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٥٩ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٣٤] قَالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ شِدَّةُ رَجُلٍ وَقُوَّتُهُ، فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ مِنْهُ؟ رَجُلٌ شَتْمُهُ أَخُوهُ فَغَلَبَ نَفْسَهُ وَشَيْطَانَهُ، وَشَيْطَانَ صَاحِبِهِ»، ثُمَّ قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي فُلَانٍ؟ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ» قَالَ: «اللَّهُمَّ قَدْ تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِكَ»
[ ١ / ٤١٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٦٠ - قَالَ: أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ [آل عمران: ١٣٤] إِلَى: ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤]، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] إِلَى: ﴿أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٦]، قَالَ: «إِنَّ هَذَيْنِ النَّعْتَيْنِ نَعْتُ رَجُلٍ وَاحِدٍ»
[ ١ / ٤١٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٦١ - قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلِمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا»
[ ١ / ٤١٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٦٢ - نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ إِبْلِيسَ، حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] بَكَى عَدُوُّ اللَّهِ
[ ١ / ٤١٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٦٣ - أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٣٥] قَالَ: إِتْيَانُ الذَّنْبِ عَمْدًا إِصْرَارًا حَتَّى يَتُوبَ، وَتَلَاهَا قَتَادَةُ قَالَ: «قِدْمًا فِي مَعَاصِي اللَّهِ، لَا تَنْهَاهُمْ مَخَافَةُ اللَّهِ حَتَّى جَاءَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ»
[ ١ / ٤١٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٦٤ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾ [آل عمران: ١٤٣] قَالَ: «كَانُوا يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَلْقَوَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ، فَلَمَّا لَقُوهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَّوْا»
[ ١ / ٤١٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٦٥ - قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ الشَّيْطَانَ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَوْمَ أُحُدٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا قُتِلَ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: " فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ، عَرَفْتُ عَيْنَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ، فَنَادَيْتُ بِصَوْتِيَ الْأَعْلَى: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيَّ: أَنِ اسْكُتْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] الْآيَةَ
[ ١ / ٤١٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٦٦ - أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنِ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ، وَهُدًى، وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٨] قَالَ: «بَيَانٌ مِنَ الْعَمَى، وَهُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَمَوْعِظَةٌ مِنَ الْجَهْلِ»
[ ١ / ٤١٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٦٧ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٤٦] قَالَ: «عُلَمَاءُ كَثِيرٌ»
[ ١ / ٤١٥ ]
٤٦٨ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ»
[ ١ / ٤١٥ ]
٤٦٩ - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «هُمُ الْأُلُوفُ»
[ ١ / ٤١٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٧٠ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢] يَقُولُ: «إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ»
[ ١ / ٤١٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٧١ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ١٥٢] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ غَزَا أَبَا سُفْيَانَ، وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ: «إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّيَ لَبِسْتُ دِرْعًا حَصِينَةً، فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ، فَاجْلِسُوا فِي حِصْنِكُمْ، وَقَاتِلُوا مِنْ وَرَائِهِ» وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ قَدْ قُرِّشَتْ بِالْبُنْيَانِ، فَهِيَ كَالْحِصْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ «اخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِمْ فَلْنُقَاتِلْهُمْ» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ: «نِعْمَ مَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِنَا عَدُوٌّ قَطُّ فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ إِلَّا أَصَابَ فِينَا، وَلَا ثَبَتْنَا فِي الْمَدِينَةِ وَقَاتَلْنَا مِنْ وَرَائِهَا إِلَّا هَزَمْنَا عَدُوَّنَا، فَكَلَّمَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ⦗٤١٧⦘ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِمْ، فَدَعَا بِلَأْمَتِهِ فَلَبِسَهَا " ثُمَّ قَالَ: «مَا أَظُنُّ الصَّرْعَى إِلَّا سَتَكْثُرُ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ، إِنِّي أَرَى فِي النَّوْمِ بَقَرًا مَنْحُورَةً» فَأَقُولُ: «بَقَرٌ وَاللَّهِ خَيْرٌ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي، فَاجْلِسْ بِنَا، قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يَلْقَى الْبَأْسَ» فَقَالَ: «فَهَلْ مِنْ رَجُلٍ يَدُلُّنَا بِالطَّرِيقِ، فَيُخْرِجَنَا عَلَى الْقَوْمِ مِنْ كَثَبٍ؟» فَانْطَلَقَتْ بِهِ الْأَدِلَّاءُ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشَّوْطِ مِنَ الْجَبَّانَةِ انْخَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ بِثُلُثِ الْجَيْشِ، أَوْ قَرِيبٍ مِنْ ثُلُثِ الْجَيْشِ، وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى لَقِيَهُمْ بِأُحُدٍ، وَصَافُّوهُمْ، فَعَهِدَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ إِنْ هَزَمُوهُمْ أَلَّا يَدْخُلُوا لَهُمْ عَسْكَرًا، وَلَا يَتْبَعُوهُمْ، فَلَمَّا الْتَقَوْا هَزَمُوهُمْ، وَعَصَوُا النَّبِيَّ ﷺ، وَتَنَازَعُوا وَاخْتَلَفُوا، ثُمَّ صَرَفَهُمُ اللَّهُ لِيَبْتَلِيَهُمْ، كَمَا، قَالَ: وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ وَعَلَى خَيْلِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبْعُونَ رَجُلًا، وَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحٌ شَدِيدَةٌ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ النَّبِيِّ ﷺ، وَوُثِئَ بَعْضُ وَجْهِهِ، حَتَّى صَاحَ الشَّيْطَانُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ، عَرَفْتُ عَيْنَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ، ⦗٤١٨⦘ فَنَادَيْتُ بِصَوْتِيَ الْأَعْلَى: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيَّ: «أَنِ اسْكُتْ، ثُمَّ كَفَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ» وَالنَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وُقُوفٌ، فَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ بَعْدَمَا مُثِّلَ بِبَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَجُدِعُوا، وَمِنْهُمْ مَنْ بُقِرَ بَطْنُهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: «إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ بَعْضَ الْمُثْلِ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَنْ ذَوِي رَأْيِنَا، وَلَا سَادَاتِنَا» ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: «اعْلُ هُبَلُ» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ» فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: «أَنْعَمَتْ فَعَالِ عَنْهَا، قَتْلَى بِقَتْلَى بَدْرٍ» فَقَالَ عُمَرُ: «لَا يَسْتَوِي الْقَتْلُ، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ» قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: " لَقَدْ خِبْنَا إِذًا، ثُمَّ انْصَرَفُوا رَاجِعِينَ، وَنَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ فِي طَلَبِهِمْ بَعْدَمَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ، فَطَلَبُوهُمْ حَتَّى بَلَغُوا قَرِيبًا مِنْ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةَ: وَكَانَ فِيمَنْ طَلَبَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]
[ ١ / ٤١٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٧٢ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿غَمًّا بِغَمٍّ "﴾ [آل عمران: ١٥٣] قَالَ: «الْغَمُّ الْأَوَّلُ الْجَرَّاحُ وَالْقَتْلُ، وَالْغَمُّ الْآخَرُ حِينَ سَمِعُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ قُتِلَ، فَأَنْسَاهُمُ الْغَمُّ الْآخَرُ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ وَالْقَتْلِ، وَمَا كَانُوا يَرْجُونَ مِنَ الْغَنِيمَةِ» وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ، وَلَا مَا أَصَابَكُمْ "﴾ [آل عمران: ١٥٣]
[ ١ / ٤١٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٧٣ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا "﴾ [آل عمران: ١٥٤] قَالَ: أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّعَاسَ، وَكَانَ ذَلِكَ أَمَنَةً لَهُمْ قَالَ: وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: أُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ، فَكُنْتُ أَنْعَسُ حَتَّى يَسْقُطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي
[ ١ / ٤١٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٧٤ - أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] قَالَ: «ظَنَّ أَهْلِ الشِّرْكِ»
[ ١ / ٤١٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٧٥ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] قَالَ: أَيْ: يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ، ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]
[ ١ / ٤١٩ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٧٦ - نا مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا غَنِمَ مَغْنَمًا بَعَثَ مُنَادِيًا فَنَادَى: «أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ مِخْيَطًا فَمَا دُونَهُ، أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ بَعِيرًا فَيَأْتِي بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ رُغَاءٌ، أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ فَرَسًا، فَيَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ظَهْرِهِ لَهُ حَمْحَمَةٌ»
[ ١ / ٤٢٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٧٧ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: جَاءَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِمِخْيَطٍ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: خِيطِي بِهَذِهِ ثِيَابَكِ، قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مُنَادِيًا: «أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ إِبْرَةً فَمَا دُونَهَا» فَقَالَ عَقِيلٌ لِامْرَأَتِهِ: «مَا أَرَى إِبْرَتَكِ إِلَّا قَدْ فَاتَتْكِ»
[ ١ / ٤٢٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٧٨ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، قَالَ: أنا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «غَزَا نَبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ» فَقَالَ: «لَا يَغْزُوَنَّ مَعِي رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَبْنِ بِهَا، وَلَا رَجُلٌ لَهُ غَنَمٌ يَنْتَظِرُ وِلَادَتَهَا، وَلَا رَجُلٌ يَبْنِي بِنَاءً لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ، فَلَمَّا أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُهُ وَجَاءَهُ عِنْدَ الْعَصْرِ» قَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ، وَإِنِّي مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ سَاعَةً، فَحُبِسَتْ لَهُ سَاعَةً حَتَّى فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَمْ تُحْبَسْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، ثُمَّ وُضِعَتِ الْغَنِيمَةُ، فَجَاءَتِ النَّارُ فَلَمْ تَأْكُلْهَا، فَقَالَ: «إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنْكُمْ رَجُلٌ» قَالَ: «فَلَزِقَتْ يَدُهُ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ» قَالَ: «إِنَّ فِيكُمُ الْغُلُولَ» قَالَ: «فَأَخْرَجُوا مِثْلَ رَأْسَ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأُلْقَوْهُ فِي الْغَنِيمَةِ، فَجَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا» قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنِيمَةُ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ رَأَى ضَعْفَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا»
[ ١ / ٤٢١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٧٩ - قَالَ: أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢] قَالَ: مَنْ لَمْ يَغُلَّ، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢] قَالَ: «كَمَنْ غَلَّ»
[ ١ / ٤٢٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٨٠ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ مُصِيبَةً، فَكَانُوا قَدْ أَصَابُوا مِثْلَيْهَا يَوْمَ بَدْرٍ مِمَّنْ قَتَلُوا وَأَسَرُوا» فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ [آل عمران: ١٦٥]
[ ١ / ٤٢٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٨١ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ [آل عمران: ١٦٩] قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي صُوَرِ طَيْرٍ بِيضٍ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «فِي صُوَرِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ، وَتَأْوِي إِلَى الْقَنَادِيلِ تَحْتَ الْعَرْشِ»
[ ١ / ٤٢٢ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٨٢ - قَالَ: أنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] قَالَ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ كَطَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ فِي أَيِّ الْجَنَّةِ شَاءَتْ» قَالَ: «وَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً» فَقَالَ: «هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئاٍ فَأَزِيدَكُمُوهُ؟» قَالُوا: «رَبَّنَا أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا؟ ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمُ الثَّانِيَةَ» فَقَالَ: «هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدَكُمُوهُ؟» فَقَالُوا: «رَبَّنَا أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا؟ ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمُ الثَّالِثَةَ» فَقَالَ: «هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدَكُمُوهُ؟» فَقَالُوا: «رَبَّنَا تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا، فَنُقَاتِلُ فِي سَبِيلِكَ، فَنُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى» قَالَ: «فَسَكَتَ عَنْهُمْ»
[ ١ / ٤٢٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٨٣ - قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الثَّالِثَةِ حِينَ قَالَ: «هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزِيدَكُمُوهُ؟» قَالُوا: «تُقْرِئُ نَبِيَّنَا عَنَّا السَّلَامَ، وَتُخْبِرُهُ أَنْ قَدْ رَضِينَا، وَرُضِيَ عَنَّا»
[ ١ / ٤٢٣ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٨٤ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ مُبَشِّرٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ شَاكٍ: اقْرَأْ عَلَى ابْنِي السَّلَامَ، تَعْنِي مُبَشِّرًا، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكِ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ، أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ «إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُسْلِمِ طَيْرٌ تَعَلَّقَ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يُرْجِعَهَا اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَتْ: «ضَعُفْتُ، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ»
[ ١ / ٤٢٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٨٥ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: ١٧٩] قَالَ: «حَتَّى تَمِيزَ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ»
[ ١ / ٤٢٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٨٦ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] قَالَ: «يُطَوَّقُونَ فِي أَعْنَاقِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ١ / ٤٢٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٨٧ - قَالَ: أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، وَعَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَتْ بَدْرٌ مَتْجَرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخَرَجَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُونَهُ، فَلَقِيَهُمْ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا لَهُمْ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ، فَأَمَّا الْجَبَانُ فَرَجَعَ، وَأَمَّا الشُّجَاعُ فَأَخَذَ أُهْبَةَ الْقِتَالِ، وَأُهْبَةَ التِّجَارَةِ» وَقَالُوا: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» قَالَ: وَأَتَوْهُمْ، فَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمُ ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]
[ ١ / ٤٢٤ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٨٨ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ،، وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " هِيَ كَلِمَةُ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي الْبُنْيَانِ، يَعْنِي النَّارَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ "
[ ١ / ٤٢٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٨٩ - نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] قَالَ: «طَوْقٌ مِنْ النَّارِ»
[ ١ / ٤٢٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٩٠ - قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «يَجِيءُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَانًا، فَيَنْقِرُ رَأْسَهُ» وَيَقُولُ: «أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ، فَيَنْطَوِي عَلَى عُنُقِهِ»
[ ١ / ٤٢٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٩١ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قَالَتِ الْيَهُودُ: «إِنَّمَا يَسْتَقْرِضُ الْفَقِيرُ مِنَ الْغَنِيِّ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: ١٨١]
[ ١ / ٤٢٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٩٢ - قَالَ: أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، قَالَ: سَأَلَ الْحَجَّاجُ جُلَسَاءَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧] فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ﴾ [آل عمران: ٨١] أَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودِ ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٨٧] مُحَمَّدًا، ﴿وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، وَ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ [آل عمران: ١٨٨] قَالَ: بِكِتْمَانِهِمْ مُحَمَّدًا، ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨] قَالَ: قَوْلُهُمْ: «نَحْنُ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ»
[ ١ / ٤٢٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٩٣ - قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِرَافِعٍ بَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَهُ: «لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ يُعَذَّبْ لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " وَمَا لَكُمْ وَهَذَا؟ إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ ﷺ يَهُودًا فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ مِمَّا يَسْأَلُهُمْ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ١٨٧] الْآيَةَ
[ ١ / ٤٢٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٩٤ - أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] قَالَ: «هَذِهِ خَاصَّةٌ لِمَنْ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا»
[ ١ / ٤٢٧ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٩٥ - قَالَ: أنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ وَلَا فَاجِرَةٍ إِلَّا وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨] وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٨] الْآيَةَ
[ ١ / ٤٢٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٤٩٦ - أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ، وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ١٨٦] قَالَ: هُوَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، وَكَانَ يُحَرِّضُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وفِيهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَرَجُلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَبْسٍ، فَأَتَوْهُ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ بِالْعَوَالِي، فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ، وَأَنْكَرَ شَأْنَهُمْ، وَقَالُوا: جِئْنَاكَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: «فَلْيَدْنُ إِلَيَّ بَعْضُكُمْ فَلْيُحَدِّثْنِي بِحَاجَتِهِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ» قَالَ: جِئْنَاكَ لِنَبِيعَكَ أَدْرُعًا عِنْدَنَا لِنَسْتَنْفِقَ بِهَا، ⦗٤٢٩⦘ قَالَ: «لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ جَهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ بِكُمْ هَذَا الرَّجُلُ، فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ عِشَاءً حِينَ يَهْدَأُ عَنْهُمُ النَّاسُ، فَأَتَوْهُ فَنَادَوْهُ» فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا طَرَقَكَ هَؤُلَاءِ سَاعَتَهُمْ هَذِهِ لِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ، قَالَ: «إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَدِيثِهِمْ وَشَأْنِهِمْ» قَالَ مَعْمَرٌ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: «إِنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَكَلَّمَهُمْ» فَقَالَ: مَا تَرْهَنُونِي؟ أَتَرْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ؟ وَأَرَادُوا أَنْ يَبِيعَهُمُ تَمْرًا، فَقَالُوا: «إِنَّا نَسْتَحِي أَنْ تُعَيَّرَ أَبْنَاؤُنَا» فَيُقَالَ: هَذَا رَهِينَةُ وَسْقٍ، وَهَذَا رَهِينَةُ وَسْقَيْنِ " فَقَالَ: أَتَرْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ؟ فَقَالُوا: أَنْتَ أَجْمَلُ النَّاسِ، وَلَا نَأْمَنُكَ، وَأَيُّ امْرَأَةٍ تَمْتَنِعُ مِنْكَ لِجَمَالِكَ؟ وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ سِلَاحَنَا، فَقَدْ عَلِمْتَ حَاجَتَنَا إِلَى السِّلَاحِ الْيَوْمَ، فَقَالَ: «نَعَمْ، إِيتُونِي بِسِلَاحِكُمْ، وَاحْتَمِلُوا مَا شِئْتُمْ» قَالُوا: فَانْزِلْ إِلَيْنَا، نَأْخُذْ عَلَيْكَ، وَتَأْخُذْ عَلَيْنَا، فَذَهَبَ يَنْزِلُ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ، ⦗٤٣٠⦘ فَقَالَتْ: أَرْسَلْ إِلَى أَمْثَالِهِمْ مِنْ قَوْمِكَ، فَيَكُونُوا مَعَكَ؟ فَقَالَ: «لَوْ وَجَدُونِي هَؤُلَاءِ نَائِمًا أَيْقَظُونِي» قَالَتْ: فَكَلِّمْهُمْ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ، فَأَبَى عَلَيْهَا، قَالَ: «فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ يَفُوحُ رِيحُهُ» قَالُوا: مَا هَذِهِ الرِّيحُ يَا أَبَا فُلَانٍ؟ قَالَ: «هَذَا عِطْرُ أُمِّ فُلَانٍ، لِامْرَأَتِهِ، فَدَنَا إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ لِيَشَمَّ رَأْسَهُ، ثُمَّ اعْتَنَقَهُ» ثُمَّ قَالَ: اقْتُلُوا عَدُوَّ اللَّهِ، فَطَعَنَهُ أَبُو عَبْسٍ فِي خَاصِرَتِهِ، وَعَلَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ، فَقَتَلُوهُ ثُمَّ رَجَعُوا، فَأَصْبَحَتِ الْيَهُودُ مَذْعُورِينَ، فَجَاءُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: قُتِلَ سَيِّدُنَا غِيلَةً، فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ صَنِيعَهُ، وَمَا كَانَ يُحَرِّضُ عَلَيْهِمْ، وَيُحَرِّضُ فِي قِتَالِهِمْ، وَيُؤْذِيهِمْ بِهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ صُلْحًا، قَالَ: «وَكَانَ ذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عُمَرَ بَعْدُ»
[ ١ / ٤٢٨ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٩٧ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ أَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالُوا: إِنَّا عَلَى رَأْيِكُمْ وَهَيْئَتِكُمْ، وَإِنَّا لَكُمْ وُدٌّ، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ وَقَالَ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا، وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨]
[ ١ / ٤٣٠ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٩٨ - قَالَ: أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَسْمَعُ اللَّهَ ذَكَرَ النِّسَاءَ فِي الْهِجْرَةِ بِشَيْءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ [آل عمران: ١٩٥]
[ ١ / ٤٣١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٤٩٩ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩] قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ، وَأَصْحَابِهِ مِمَّنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَاسْمُ النَّجَاشِيِّ أَصْحَمَةُ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: «اسْمُ النَّجَاشِيِّ أَصْحَمَةُ» قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: «هُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ عَطِيَّةُ»
[ ١ / ٤٣١ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٥٠٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠] يَقُولُ: «صَابِرُوا الْمُشْرِكِينَ، وَرَابِطُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
[ ١ / ٤٣١ ]