﴿مثلهم﴾ مثل الْمُنَافِقين مَعَ مُحَمَّد ﷺ ﴿كَمَثَلِ الَّذِي استوقد نَارًا﴾ أوقد نَارا فِي ظلمَة لكَي يَأْمَن بهَا على أَهله وَمَاله وَنَفسه ﴿فَلَمَّآ أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾ استضاءت وَرَأى مَا حوله وَأمن بهَا على نَفسه وَأَهله وَمَاله طفئت ناره فَكَذَلِك المُنَافِقُونَ آمنُوا بِمُحَمد ﵊ وَالْقُرْآن فَأمنُوا بِهِ على أنفسهم وَأَمْوَالهمْ وأهاليهم من السَّبي وَالْقَتْل فَلَمَّا مَاتُوا ﴿ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ﴾ بِمَنْفَعَة إِيمَانهم ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ﴾ فِي شَدَائِد الْقَبْر ﴿لَاّ يُبْصِرُونَ﴾ الرخَاء بعد ذَلِك وَيُقَال مثلهم أَي مثل الْيَهُود مَعَ مُحَمَّد ﷺ كَمثل رجل أَقَامَ علما فِي هزيمَة فَاجْتمع إِلَيْهِ مهزمون فقلبوا علمهمْ فَذَهَبت منفعتهم وأمنهم بِهِ كَذَلِك الْيَهُود كَانُوا يستنصرون بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن قبل خُرُوجه فَلَمَّا خرج كفرُوا بِهِ فَذهب الله بنورهم برغبة إِيمَانهم وَمَنْفَعَة إِيمَانهم لأَنهم أَرَادوا أَن يُؤمنُوا بِمُحَمد ﵊ فَلم يُؤمنُوا وتركهم فِي ظلمات فِي ضَلَالَة الْيَهُودِيَّة لَا يبصرون الْهدى
[ ٥ ]