﴿وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (٣٧) وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا (٣٨) وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ وَكَانَ اللهُ بِهِم عَلِيمًا (٣٩) إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠) فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا (٤١) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ .
* * *
[ ١ / ٥٣٢ ]
قوله ﷿: ﴿وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (٣٧)﴾ .
قال البغوي: قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُواْ اللهَ﴾ أي: وحدوه وأطيعوه ﴿وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا﴾ . ثم ساق بسنده عن معاذ بن جبل ﵁ قال: (كنت رديف النبي - ﷺ - فقال: هل تدري يا معاذ ما حق الله على الناس»؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «حقه عليهم أن يعبدوه ولا شركوا به شيئًا. أتدري يا معاذ ما حق الناس على الله إذا فعلوا ذلك»؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإن حق الناس على الله أن لا يعذبهم» . قال قلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: «دعهم يعملون» .
قوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، برًا بهما وعطفًا عليهما، ﴿وَبِذِي الْقُرْبَى﴾، أي: أحسنوا، ﴿بِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ . ثم ساق بسنده عن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أنا وكافل اليتيم في الجنة
[ ١ / ٥٣٣ ]
هكذا» وأشار بالسبابة والوسطى وفرق بينهما.
وقوله تعالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ . قال ابن عباس: يعني: ذا الرحم. وقال مجاهد: جارك وهو ذا قرابتك.
وقوله تعالى: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، قال ابن عباس: الذي ليس بينك وبينه قرابة. وقال مجاهد: البعيد في النسب وهو جار.
وقوله تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ﴾ . قال مجاهد: صاحبك في السفر. وقال علي: هي: المرأة. وقال ابن عباس: ﴿الصَّاحِبِ بِالجَنبِ﴾، الملازم.
قال ابن جرير: وقد يدخل في هذا الرفيق في السفر، والمرأة، والمنقطع إلى الرجل الذي يلازمه رجاء نفعه، لأن كلهم بجنب الذي هو معه وقريب منه، وقد أوصى الله تعالى بجميعهم، لوجوب حق الصاحب على المصحوب؛ وساق بسنده عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: «إن خير الأصحاب عن الله تعالى خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عن الله خيرهم لجاره» .
وقوله تعالى: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ . قال مجاهد: هو الذي يمر عليك وهو مسافر. وقال قتادة: هو الضيف.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، يعني: الأرقاء. قال مجاهد: كل هذا أوصى الله به.
[ ١ / ٥٣٤ ]
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾، قال مجاهد: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا﴾ متكبرًا، ﴿فَخُورًا﴾، قال: بعد ما أعطي، وهو لا يشكر الله. قال أبو رجاء: لا تجد سيِّئ الملكة إلا وجدته مختالًا فخورًا. وتلا: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ
يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾، ولا عاقًا إلا وجدته جبارًا شقيًا، وتلا: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ .
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ﴾ . قال طاووس: البخل: أن يبخل الإنسان بما في يديه. والشح: أن يشح على ما في أيدي الناس. قال يحب أن يكون له ما في أيدي الناس بالحل والحرام لا يقنع. وقال قتادة في قوله: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾، هم: أعداء الله أهل الكتاب، بخلوا بحق الله عليهم، وكتموا الإسلام ومحمدًا - ﷺ -، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل.
قال ابن كثير: والظاهر أن السياق في البخل بالمال، وإن كان البخل بالعلم داخلًا في ذلك بطريق الأولى، فإن السياق في الإنفاق على الأقارب والضعفاء.
وقوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ .
قال ابن كثير: فالبخيل جحود لنعمة الله، ولا تظهر عليه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، أي: بحاله وشمائله. وقال ها هنا: ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ﴾ ولهذا نوعدكم بقوله: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ والكفر: هو الستر والتغطية، فالبخيل يستر نعمة الله عليه ويكتمها
[ ١ / ٥٣٥ ]
ويجحدها. فهو كافر لنعمة الله عليه. وفي الحديث: «أن الله إذا أنعم نعمة على عبد أحب أن يظهر أثرها عليه» . وفي الدعاء النبوي: «واجعلنا شاكرين لنعمتك، مثنين بها عليك، قابليها، وأتممها علينا» . انتهى ملخصًا.
قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا (٣٨) وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ وَكَانَ اللهُ بِهِم عَلِيمًا (٣٩)﴾ .
قال السدي: نزلت في المنافقين. قال ابن كثير: ذكر الممسكين المذمومين وهم البخلاء، ثم ذكر الباذلين المرائين الذين يقصدون بإعطائهم السمعة، وأن يمدحوا بالكرم، ولا يريدون بذلك وجه الله، وفي حديث الثلاثة الذين هم أول من تسجر بهم النار وهم: العالم، والغازي، والمنفق المراءون بأعمالهم. (يقول صاحب المال: ما تركت من شيء تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت في سبيلك. فيقول الله: كذبت إنما أردت أن يقال: جواد، فقد قيل. أي: فقد أخذت جزاءك في الدنيا وهو الذي أردت بفعلك) . وإن رسول الله - ﷺ - قال لعدي بن حاتم: «إن أباك أراد مرادًا فبلغه» . وفي حديث آخر أن رسول الله - ﷺ - سئل عن
[ ١ / ٥٣٦ ]
عبد الله بن جدعان: هل ينفعه إنفاقه وإعتاقه؟ فقال: «لا، إنه لم يقل يومًا من الدهر: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين» . ولهذا قال: ﴿وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ الآية، أي: إنما حملهم على صنيعهم هذا القبيح وعدولهم عن فعل الطاعة على وجهها الشيطان، فإنه سول لهم وأملى لهم، وقارنهم، فحسن لهم القبائح، ولهذا قال تعالى: ﴿وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا﴾، ولهذا قال الشاعر:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارَن يقتدي
ثم قال تعالى: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ﴾ الآية، أي: وأي شيء يضرهم لو آمنوا بالله، وسلكوا الطريق الحميدة، وعدلوا عن الرياء إلا الإخلاص والإيمان بالله، رجاء موعوده في الدار الآخرة لمن يحسن عمله، وأنفقوا مما رزقهم الله في الوجوه اللتي يحبها الله ويرضاهها؟ [و] قوله: ﴿وَكَانَ اللهُ بِهِم عَلِيمًا﴾، أي: وهو عليم بنياتهم الصالحة والفاسدة، وعليم بمن يستحق التوفيق منهم وإلهامه ورشده ويقبضه لعمل صالح يرضى به عنه، وبمن يستق الخذلان والطرد عن جنابه الأعظم الإلهي، الذي من طرد عن بابه فقد خاب وخسر في الدنيا والآخرة، عياذًا بالله من ذلك. انتهى.
قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠) فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا (٤١) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ .
قال ابن عباس في قوله: ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾، قال: رأس نملة حمراء. وقال قتادة: كان بعض أهل العلم يقول: لأن تفضل حسناتي على سيئاتي ما يزن ذرة، أحب إليّ
[ ١ / ٥٣٧ ]
من أن تكون لي الدنيا جميعًا. وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها، الرزق في الدنيا ويجزي بها في الآخرة. وأما الكافر فيطعم بها في الدنيا، فإن كان يوم القيامة لم تكن له حسنة» . رواه ابن جرير وغيره.
وقال سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، قال: الجنة. وفي حديث الشفاعة الطويل عن رسول الله - ﷺ -: «فيقول الله ﷿: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه أدنى، أدنى، أدنى مثقال ذرة من إيمان، فأخرجوه من النار، فيخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقول أبو سعيد: اقرؤوا إن شئتم: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية، متفق عليه.
وقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا﴾ . قال ابن جريج: قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾، قال: رسولهها، فيشهد علينا أن قد أبلغهم ما أرسله الله إليهم. ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا﴾، قال: (كان النبي - ﷺ - إذا أتى عليها فاضت عيناه)، وعن ابن مسعود: (أن النبي - ﷺ - قال له: «اقرأ عليّ» . قال: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ ! قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري» . قال: فقرأت سورة النساء، حتى أتيت عل هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا﴾ . فقال: «حسبك الآن» . فالتفت فإذا عيناه تذرفان) . متفق عليه.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ عن سعيد بن جبير قال: أتى رجل إلى ابن عباس فقال:
[ ١ / ٥٣٨ ]
سمعت الله يقول: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلا أَن قَالُواْ وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، وقال في آية أخرى: ﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ . فقال ابن عباس: أما قوله ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾
فإنهم لما رأوا الله لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام قالوا: تعالوا فلنجحد، فقالوا: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ فختم الله على أفواههم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم، فلا يكتمون الله حديثًا. وقال الحسن: إنها مواطن: ففي موطن لا يتكلمون، ولا تسمع إلا همسًا، وفي موطن يتكلمون ويكذبون، وفي موطن يسألون الرجعة، وآخر تلك المواطن أن يختم على أفواههم، وتتكلم جوارحهم. وهو قوله: ﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ . والله أعلم.
* * *
[ ١ / ٥٣٩ ]