• أما الإسلامُ فهوَ: استسلامُ القلبِ للهِ وإنابتهُ، والقيامُ بالشرائعِ الظاهرةِ والباطنةِ.
• وأما الإيمانُ فهوَ: التصديقُ التامُّ والاعترافُ بأصولهِ التي أمرَ اللهُ بالإيمانِ بها، ولا يتمُّ ذلكَ إلا بالقيامِ بأعمالِ القلوبِ وأعمالِ الجوارحِ؛ ولهذا سمَّى اللهُ كثيرًا من الشرائعِ الظاهرةِ والباطنةِ إيمانًا، وبعضُ الآياتِ يذكرُ أنها من لوازمِ الإيمانِ.
فعلى هذا: الإيمانُ عندَ الإطلاقِ يدخلُ فيه الإسلامُ، وكذلكَ بالعكسِ، وإذا جمعَ بينَ الإيمانِ والإسلامِ فُسِّرَ الإيمانُ: بما في القلبِ من التصديقِ والاعترافِ وما يتبعُ ذلكَ، وفُسِّرَ الإسلامُ: بالقيامِ بعبوديةِ اللهِ كلِّها الظاهرةِ والباطنةِ.
* الإحسانُ قسمانِ:
• إحسانٌ في عبادةِ الخالقِ، وهوَ بذلُ الجهدِ في إكمالِها وإتقانِها، والقيامِ بحقوقِها الظاهرةِ والباطنةِ.
[ ٤٠٥ ]
• وإحسانٌ إلى المخلوقينَ بإيصالِ جميعِ ما يستطيعهُ العبدُ من نفعٍ علميٍّ وبدنيٍّ وماليٍّ للخلقِ، ونصيحةٍ دينيةٍ أو دنيويةٍ، ومساعدةٍ وحضٍّ على الخيرِ.
ولهذا كان المحسنونَ يتفاوتونَ تفاوتًا عظيمًا بحسبِ قيامِهم بالإحسانِ المتنوعِ إلى الخلقِ، برِّهم وفاجرِهم، حتى الحيوانِ البهيمِ، كما قالَ ﷺ: «إنَّ اللهَ كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ» الحديث (^١).