• أحدُهما: المعيةُ العامةُ، كقولهِ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] أي: هو معهم بعلمهِ وإحاطتهِ.
• الثاني: المعيةُ الخاصةُ، وهيَ أكثرُ ورودًا في القرآنِ، وعلامتُها أنْ يقرنَها اللهُ بالاتصافِ بالأوصافِ التي يحبها، والأعمالِ التي يرتضيها، مثلَ قولهِ: ﴿أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾، ﴿مَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾، ﴿مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]، ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦]. وهذهِ المعيةُ تقتضِي العنايةَ من اللهِ والنصرَ والتأييدَ والتسديدَ، بحسبِ قيامِ العبدِ بذلكَ الوصفِ الذي رُتِّبتْ عليهِ المعيةُ.
[ ٣٥٨ ]