٢٣٩ - ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٩]. قال القيسي: (إنا لم نسمع واحدًا من العرب يقول: ردّ يده في فيه. إذا ترك ما أُمر به، وإنما المعنى أنهم عضّوا على الأيدي حيفًا وغيظًا) (^٣).
٢٤٠ - قال ابن عباس ﵁ في قوله: ﴿كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤]: (هي شجرة في الجنة، وفي قوله: ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦] قال: هذا مثل ضربه الله، لم يخلق الله هذه الشجرة على وجه الأرض) (^٤).
٢٤١ - قال سفيان بن عيينة: (لم يعبد أحدٌ من ولد إسماعيل الأصنامَ؛ لقوله: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥]. قيل: فكيف لم يدخل ولدُ إسحاق
_________________
(١) جامع البيان، لابن جرير ١٣/ ٥٨٦.
(٢) الكشف والبيان، للثعلبي ٥/ ٣٠٢.
(٣) الكشف والبيان، للثعلبي ٥/ ٣٠٧.
(٤) الدر المنثور، للسيوطي ٥/ ٢٣.
[ ٥٧٠ ]
وسائرُ ولد إبراهيم؟ قال: لأنه دعا لأهل هذا البلد أن لا يعبدوا الأصنام، ودعا لهم بالأمن فقال: ﴿اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم: ٣٥]، ولم يدع لجميع البلدان بذلك، وقال: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥] فيه، وقد خصّ أهلَه وقال: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [إبراهيم: ٣٧]) (^١).