٢٩٤ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل: (أنه سأل كعبًا عن قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠]: أما شغَلَهم رسالة؟ أما شغَلَهم عمل؟ فقال: جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس، ألست تأكل وتشرب، وتجيء وتذهب، وتتكلم وأنت تتنفس؟ فكذلك جعل لهم التسبيح) (^٥).
_________________
(١) تفسير البستي ١/ ٢٣٠.
(٢) تفسير البستي ١/ ٢٣١.
(٣) هو حديث طويل في (٢٠) صفحة من تفسير البستي ١/ ٢٤٠ - ٢٥٩.
(٤) تفسير البستي ١/ ٢٥٩.
(٥) الدر المنثور، للسيوطي ٥/ ٥٤٦.
[ ٥٨٤ ]
٢٩٥ - ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٤]. قال الضحاك: (بلغ ابنَ مسعود أن مروان قال في هذه الآية: أوتي بأهل غير أهله. فقال ابن مسعود: بل أوتي بأعيانهم ومثلهم معهم) (^١).
٢٩٦ - قال الحسن: (لم يكونوا ماتوا ولكنهم غُيّبوا عنه، فآتاه ﴿أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ﴾ [الأنبياء: ٨٤] في الآخرة) (^٢).
٢٩٧ - قال معاوية ﵁ يومًا لابن عباس: (إني قد ضربتني أمواج القرآن البارحة في آيتين لم أعرف تأويلهما ففزعت إليك، قال: وما هما؟ قال: قول الله: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧] وأنه يفوته إن أراده. وقول الله: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] كيف هذا يظنون أنه قد كَذَبهم ما وعدَهم؟ فقال ابن عباس: أما يونس فظن أن لن تبلغ خطيئته أن يقدر الله عليه فيها العقاب، ولم يشك أن الله إن أراده قدر عليه. وأما الآية الأخرى فإن الرسل استيأسوا من إيمان قومهم، وظنوا أن من عصاهم لرضا في العلانية قد كذبهم في السر، وذلك لطول البلاء، ولم تستيئس الرسل من نصر الله، ولم يظنوا أنه كذَبَهم ما وعدهم. فقال معاوية: فرّجت عنّي يا ابن عباس فرج الله عنك) (^٣).
_________________
(١) الدر المنثور، للسيوطي ٥/ ٥٧٤.
(٢) الدر المنثور، للسيوطي ٥/ ٥٧٥.
(٣) الدر المنثور، للسيوطي ٥/ ٥٨٥.
[ ٥٨٥ ]