١٤١ - جاء رجلٌ من الخوارج إلى ابن أبزى، وقرأ عليه هذه الآية: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١]، وقال له: (أليس الذين كفروا بربهم يعدلون؟ قال: بلى. قال: وانصرف عنه الرجل، قال له رجل من القوم: يا ابن أبزى إن هذا قد أراد تفسير هذه غير هذا، إنه رجل من الخوارج. فقال: ردّوه عليّ. فلما جاءه قال: هل تدري فيمن نزلت هذه الآية؟ قال: لا. قال: إنها نزلت في أهل الكتاب، اذهب ولا تضعها على غير حدِّها) (^٢).
١٤٢ - ومثلُه عن علي بن أبي طالب ﵁. (^٣)
١٤٣ - ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣]. عن ابن عباس ﵁: (أنه قرأ (فإنَّهم لا يكذِبونك مخففة)، قال: لا يقدرون على ألّا تكون رسولًا، وعلى ألّا يكون القرآن قرآنًا، فأمّا أن يكذِّبوك بألسنتهم فهم يكذِّبونك، فذاك الكذب، وهذا التكذيب) (^٤).
_________________
(١) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٢٠٠.
(٢) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ١٤٨.
(٣) تفسير ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٦٠.
(٤) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٢٤٠.
[ ٥٤٧ ]
١٤٤ - ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢]. عن حمزة بن عيسى قال: (دخلتُ على الحسن فسألتُه فقلت: يا أبا سعيد أرأيت قول الله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: ٢٨]، أهم هؤلاء القُصّاص؟ قال: لا، ولكنهم المحافظون على الصلوات في جماعة) (^١).
١٤٥ - ابنُ جُريج عن مجاهد قال: (﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢] المصلين المؤمنين بلال وابن أم عبد. قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن كثير عن مجاهد قال: صليت الصبح مع سعيد بن المسيب، فلما سلّمَ الإمام ابتدر الناسُ القاصَّ، فقال سعيد: ما أسرعهم إلى هذا المجلس! قال مجاهد: فقلت: يتأولون ما قال الله. قال: وما قال؟ قلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢]. قال: وفي هذا ذا! إنما ذاك في الصلاة التي انصرفنا عنها الآن، إنما ذاك في الصلاة) (^٢).
١٤٦ - ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٧٤]. قال مجاهد: (آزرُ لم يكن بأبيه، إنما هو صنم) (^٣).
١٤٧ - قال السدي: (﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾ [الأنعام: ٧٤]: اسمُ أبيه، ويقال: لا، بل اسمه تارح، واسم الصنم آزر، يقول: أتتخذ آزرَ أصنامًا آلهةً) (^٤).
١٤٨ - قال ابن جريج: (ليس آزر بأبيه، ولكن ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾ [الأنعام: ٧٤] وهن الآلهة، وهذا من تقديم القرآن، إنما هو إبراهيم بن تيرح) (^٥).
_________________
(١) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ٢٦٤.
(٢) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ٢٦٦.
(٣) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ٣٤٣.
(٤) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ٣٤٤.
(٥) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٢٧١.
[ ٥٤٨ ]
١٤٩ - قال ابن عباس ﵁: (كان يقول اعضد، أتعتضد بالآلهة من دون الله؟ لا تفعل، ويقول: إن أبا إبراهيم لم يكن اسمه آزر، وإنما اسمه تارح) (^١).
١٥٠ - قال عبد الله بن مسعود ﵁: (لما نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢] شقَّ ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ وقالوا: وأيّنا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي ﷺ: «ليس بذلك. وفي لفظ: ليس كما تظنون. ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]، إنما هو الشرك» (^٢).
١٥١ - سأل زيدُ بن صوحان سلمان ﵁ فقال: (يا أبا عبد الله، آيةٌ من كتاب الله قد بلغت مني كل مبلغ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]. فقال سلمان: هو الشرك بالله تعالى. فقال زيد: ما يسرُّني بها أني لم أسمعها منك وأن لي مثل كلِّ شيء أمسيتُ أملكُه) (^٣).
١٥٢ - عن علي بن زيد عن المسيب: (أن عمر بن الخطاب قرأ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]، فلما قرأها فزع، فأتى أبيَّ بن كعب فقال: يا أبا المنذر قرأت آية من كتاب الله، من يسْلَم؟ فقال: ما هي؟ فقرأها عليه؛ فأيُّنا لا يظلم نفسه؟ فقال: غفر الله لك، أما سمعت الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]؟ إنما هو: ولم يَلبسوا إيمانهم بشرك) (^٤).
١٥٣ - سُئل أبو بكر ﵁ عن هذه الآية، فقال: (ما تقولون؟ قالوا: لم
_________________
(١) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٢٧٢.
(٢) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ٣٧١. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٣٩).
(٣) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ٣٧٢.
(٤) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ٣٧٤.
[ ٥٤٩ ]
يَظلموا. قال: حملتم الأمر على أشدّه، بظلم: بشرك؛ ألم تسمع إلى قول الله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]) (^١).
١٥٤ - قال وهب: (إن الملائكة الذين يقرنون بالناس هم الذين يتوفونهم ويكتبون لهم آجالهم، فإذا كان يوم كذا وكذا توفته، ثم نزع: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ﴾ [الأنعام: ٩٣]. فقيل لوهب: أليس قد قال الله: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١]؟ قال: نعم إن الملائكة إذا توفوا نفسًا دفعوها إلى ملك الموت، وهو كالعاقب، يعني: العشار. الذي يؤدي إليه من تحته) (^٢).
١٥٥ - (وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وخَرَّقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ) [الأنعام: ١٠٠]. قال الحسن: «خَرَّقُوا) ما هو؟! إنما ﴿وَخَرَقُوا﴾ خفيفة، كان الرجل إذا كذب الكذبة فينادي القوم قيل: خرقها) (^٣).
١٥٦ - قال عكرمة: (سمعت ابن عباس يقول: رأى محمد ربه ﵎. فقلت له: أليس الله ﷿ يقول في كتابه: ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]؟ قال لي: لا أُمَّ لك، ذلك نوره، إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء. وفي لفظ: إنما ذلك إذا تجلى بكيفيته لم يقم له بصر) (^٤).
١٥٧ - عكرمة عن ابن عباس: (إن النبي ﷺ رأى ربه. فقال له رجل عند ذلك: أليس قال الله: ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]؟ فقال له عكرمة: ألست ترى
_________________
(١) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٢٧٨، ٧/ ٢٧٧.
(٢) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٢٩٠.
(٣) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٣٠١.
(٤) تفسير ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٦٣.
[ ٥٥٠ ]
السماء؟ قال: بلى. قال: فكلَّها ترى) (^١).
١٥٨ - قال ابنُ زيد في قوله: ﴿قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٤]: (البصائر: الهدى، بصائر في قلوبهم لدينهم، وليست ببصائر الرؤوس، وقرأ: ﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]، قال: إنما الدَّيِّنُ بصرُه وسمعُه في هذا القلب) (^٢).
١٥٩ - ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٥]. قال عمرو بن دينار: (سمعت عبد الله بن الزبير يقول: إن صبيانًا ههنا يقرؤون (دارَسْت) يعني بفتح السين وجزم التاء، وإنما هي: ﴿دَرَسْتَ﴾، ويقرؤون: (وحَرُم على قرية)، وإنما هي: ﴿وَحَرَامٌ﴾ [الأنبياء: ٩٥]، ويقرؤون: ﴿حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦]، وإنما هي (حامية)، قال عمرو: وكان ابنُ عباس يخالفه فيهن كلهن) (^٣).
١٦٠ - قيل للشعبي في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١]: (تزعم الخوارج أنها في الأمراء. قال: كذبوا، إنما أُنزلت هذه الآية في المشركين، كانوا يخاصمون أصحاب رسول الله ﷺ فيقولون: أمّا ما قتلَ الله فلا تأكلوا منه، يعني: الميتة. وأمّا ما قتلتم أنتم فتأكلون منه. فأنزل الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١]، قال: لئن أكلتم الميتةَ وأطعتموهم إنكم لمشركون) (^٤).
١٦١ - ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الأنعام: ١٣٠]. قال مجاهد: (ليس في الجن رسل، إنما الرسلُ في
_________________
(١) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٣٠٢.
(٢) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ٤٧٠.
(٣) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٣٠٣.
(٤) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٣١٦. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٣٥٧).
[ ٥٥١ ]
الإنس، والنذارة في الجن، وقرأ: ﴿فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٩]) (^١).
١٦٢ - ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]. قال عطاء: (يعطي من حصاده يومئذ ما تيسر، وليس بالزكاة) (^٢).
١٦٣ - ﴿كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٤٢]. قال الحسن: (أما إنه لم يذكر أصفرَكم وأحمرَكم، ولكنه أسفرَكم، قال: تنتهون إلى حلاله) (^٣).
١٦٤ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٩]. سمع علي ﵁ رجلًا يقرأ عنده التي في الأنعام: ﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾. فقال علي: (لا، ما فرّقوا دينهم، ولكنهم فارقوا دينهم) (^٤).
١٦٥ - قال أبو هريرة ﵁: (ما تقولون: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٦٠] لمن هي؟ قلنا: للمسلمين، قال: لا والله، ما هي إلا للأعراب خاصة، فأما المهاجرون فسبعمائة) (^٥).
١٦٦ - موسى بن أبي موسى عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «الميت يعذَّب ببكاء الحيّ عليه، إذا قالت النائحة واعضُداه وا ناصراه وا كاسباه، جُبِذَ الميتُ وقيل له: أنت عضدها، أنت ناصرها، أنت كاسبها؟»، فقلت: سبحان الله! يقول الله ﷿: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]. فقال: ويحك أحدِّثك عن أبي موسى عن رسول الله ﷺ وتقول هذا، فأيُّنا كذب، فوالله ما كذبتُ على أبي موسى، ولا كذب أبو موسى على رسول الله ﷺ (^٦).
_________________
(١) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٣٢٣. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٣٦٠).
(٢) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ٦٠١.
(٣) تفسير ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٠١.
(٤) تفسير ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٢٩.
(٥) تفسير ابن أبي حاتم ٣/ ٣٦٦. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٢٦٢).
(٦) مسند أحمد ٣٢/ ٤٨٨.
[ ٥٥٢ ]