٢٤٢ - قال أبو معشر: (سمعت عون بن عبد الله يُذاكر محمد بن كعب في قول الله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحِجر: ٢٤]، فقال عون: خيرُ صفوف الرجال المُقدَّم، وشَرُّ صفوف الرجال المُؤخَّر، وخيرُ صفوف النساء المُؤَخر، وشرُّ صفوف النساء المُقدَّم. فقال محمد بن كعب: ليس هكذا، ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ [الحِجر: ٢٤] الميت والمقتول، و﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحِجر: ٢٤] من يلحق بهم من بعد، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ [الحِجر: ٢٥]. فقال عون بن عبد الله: وفقك الله، وجزاك خيرًا) (^٢).
٢٤٣ - قال داود بن صالح: (قال سهل بن حنيف الأنصاري: أتدرون فيم أنزلت: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحِجر: ٢٤]؟ قلت: في سبيل الله. قال: لا، ولكنها في صفوف الصلاة) (^٣).
_________________
(١) الدر المنثور، للسيوطي ٥/ ٤٢.
(٢) تفسير ابن وهب ١/ ١١٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٦٢. ينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٣١٧).
(٣) الدر المنثور، للسيوطي ٥/ ٦٦.
[ ٥٧١ ]
٢٤٤ - معتمر بن سليمان، عن شعيب بن عبد الملك، عن مقاتل بن سليمان في قوله ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحِجر: ٢٤] قال: (بلغنا أنه في القتال. قال معتمر: فحدثت أبي، فقال: لقد نزلت هذه الآية قبل أن يُفرض القتال) (^١).
٢٤٥ - عن علي ﵁ أنه قال لابن طلحة: (إني أرجوا أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله فيهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ [الحِجر: ٤٧] فقال رجل من همدان: إن الله أعدل من ذلك. فصاح عليٌّ صيحةً تداعى لها القصر، وقال: فمن إذن إن لم نكن نحن أولئك!) (^٢).
٢٤٦ - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحِجر: ٨٧]. قال الربيع عن أبي العالية في هذه الآية: (فاتحة الكتاب سبع آيات؛ وإنما سُمّيت ﴿الْمَثَانِي﴾ لأنه ثَنّى بها، كلّما قرأ القرآن قرأها. قيل للربيع: إنهم يقولون السبع الطِّوَل. قال: لقد أُنزلت هذه الآية وما نزل من الطِّوَل شيء) (^٣).