٢٣٢ - قال الجارود بن أبي سبرة: (سمعني ابن عباس أقرأ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ [الرعد: ١١]. فقال: ليست هناك، ولكن: (له معقبات من بين يديه ورقيب من خلفه» (^١).
٢٣٣ - قال مصعب بن سعد: (سألت أَبي عن هذه الآية: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ١٠٣ - ١٠٤] أهم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى، أمّا اليهود فكذّبوا محمدًا ﷺ، وأمّا النصارى كفروا بالجنة، وقالوا: لا طعامَ فيها ولا شراب، ولكن الحرورية الذين: ﴿يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٥]. فكان سعدٌ يُسمّيهم: الفاسقين) (^٢).
٢٣٤ - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: ٤١]. قال ابن عباس ﵁: (إنما تنقص الأنفس والثمرات، وأما الأرض فلا تنقص) (^٣).
٢٣٥ - قال الشعبي: (لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حُشُّك، ولكن تنقص الأنفس والثمرات) (^٤).
٢٣٦ - قال عكرمة: (هو الموت، لو كانت الأرض تنقص لم تجد مكانًا تجلس فيه) (^٥).
_________________
(١) الدر المنثور، للسيوطي ٤/ ٥٤٥.
(٢) صحيح البخاري ٨/ ٢٧٨ (٤٧٢٨). وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٢٧٩).
(٣) الدر المنثور، للسيوطي ٤/ ٥٩٠.
(٤) الدر المنثور، للسيوطي ٤/ ٥٩٠.
(٥) المرجع السابق.
[ ٥٦٩ ]
٢٣٧ - قال أبو بشر: (قلت لسعيد بن جبير: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣] أهو عبد الله بن سلام؟ قال: هذه السورة مكية، فكيف يكون عبد الله بن سلام! قال: وكان يقرؤها: (ومِن عِندِهِ علم الكتاب)، يقول: من عند الله) (^١).
٢٣٨ - قال عبد الله بن عطاء: (كنت جالسًا مع أبي جعفر في المسجد فرأيت ابن عبد الله بن سلام جالسًا في ناحية، فقلت لأبي جعفر: زعموا أن الذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام. فقال: إنما ذلك علي بن أبي طالب ﵁ (^٢).