٣١٩ - ﴿إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠]. قيل لأبي العالية: (إن ناسًا يقولون ودُّوا أنهم استكثروا من الذنوب. فقال أبو العالية: ولم يقولون ذلك؟ قال: قيل: يتأوّلون هذه الآية: ﴿فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠]، فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم تلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ
_________________
(١) الكشف والبيان، للثعلبي ٧/ ١٠٤.
(٢) تفسير ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦١٩.
(٣) تفسير البستي ١/ ٤٨٣.
[ ٥٩٠ ]
بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: ٣٠]) (^١).
٣٢٠ - قال الحسن: (هذه ليست لكم، هذه في أهل الشرك) (^٢).
٣٢١ - سأل كثير الحسن: (يا أبا سعيد قول الله: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤] في الدنيا والآخرة؟ قال: لا، بل في الدنيا. قال: وما ذاك؟ قال: المؤمن يرى زوجته وولده يطيعون الله) (^٣).
٣٢٢ - قال أبو حفص الأبار: (قلت للسدي: رأيتك في المنام كأنك تؤمُّ الناس. قال: فقال: إن قوله: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤] ليس أن يؤمَّ الرجل الناس، إنما قالوا: اجعلنا أئمةً لهم في الحلال والحرام يقتدون بنا فيه) (^٤).