٤١٢ - ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]. قال سعيد بن جبير: (إن ابن عباس قال في الكوثر: هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه. قال أبو بشر -الراوي عن ابن جبير-: فقلت لسعيد: فإن ناسًا يزعمون أنه نهرٌ في الجنة. قال: فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه) (^٣).
٤١٣ - قال عطاء بن السائب: (قال لي محارب بن دثار: ما قال سعيد بن جبير في الكوثر؟ قلت: حدثنا عن ابن عباس أنه قال: هو الخير الكثير. فقال: سبحان الله، ما أقلّ ما يسقط لابن عباس قول! وفي لفظ: صدقت والله إنه للخير الكثير، ولكن سمعت ابن عمر قال: لمّا نزلت ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] قال رسول الله ﷺ: «الكوثر نهر في الجنة، حافّتاه من ذهب، يجري على الدرّ والياقوت، تربته أطيب
_________________
(١) تفسير عبد الرزاق ٣/ ٤٦٤.
(٢) جامع البيان، لابن جرير ٢٤/ ٦٦٨. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٣٠٣).
(٣) جامع البيان، لابن جرير ٢٤/ ٦٨٢. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٣٧٤).
[ ٦١٨ ]
من المسك، وماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل». قال: صدق والله إنه لَلخير الكثير) (^١).