٤٠٨ - قال مصعب بن سعد: (قلت لأبي: أرأيت قول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥] أهي تركها؟ قال: لا، ولكن تأخيرها عن وقتها) (^٢).
٤٠٩ - قال مصعب بن سعد: (قلت لسعد: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥] أهو ما يحدّث أحدنا به نفسَه في صلاته؟ قال: لا، ولكن السّهوَ أن يؤخرَها عن وقتها) (^٣).
٤١٠ - قال مالك بن دينار: (جمعَنا الحسنُ لعرض المصاحف أنا وأبا العالية ونصرَ بن عاصم الليثي وعاصمًا الجحدريّ، فقال رجلٌ: يا أبا العالية قول الله تعالى في كتابه: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٤ - ٥] ما هذا
_________________
(١) الدر المنثور، للسيوطي ٨/ ٤٩٩.
(٢) جامع البيان، لابن جرير ٢٤/ ٦٥٩. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٢٩٨).
(٣) جامع البيان، لابن جرير ٢٤/ ٦٦٠.
[ ٦١٧ ]
السّهو؟ قال: الذي لا يدري عن كم ينصرف، عن شفعٍ أو عن وِتر. فقال الحسن: مه يا أبا العالية ليس هذا، بل الذين سهوا عن ميقاتهم حتى تفوتهم؛ ألا ترى قوله ﷿: ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥]) (^١).
٤١١ - ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧]. سأل رجلٌ ابنَ عمر عن الماعون، فقال: (هو المال الذي لا يؤدَّى حقُّه. وفي لفظ: هو منع الحقّ. فقال الرجل: إن ابنَ مسعود يقول: هو المتاع الذي يتعاطاه الناس بينهم. قال: هو ما أقول لك) (^٢).