٣٢٥ - ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾ [النمل: ٨٢]. قال النزّال بن سبُرة: (قيل لعلي بن أبي طالب ﵁: إن ناسًا يزعمون أنك دابّة الأرض! فقال علي: والله إن لدابّة الأرض ريشًا وزغبًا، وما لي ريشٌ ولا زغبٌ، وإن لها لحافرًا، وما لي من حافر، وإنها لتخرج حضر الفرس الجواد ثلاثًا وما خرج ثلثاها) (^٢).
٣٢٦ - قال نفيع الأعمى: (سألت ابنَ عباس عن قوله: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ [النمل: ٨٢] أو: (تَكلِمُهم)؟ قال: كلُّ ذلك والله يُفعل، تكلّم المؤمن، وتَكلِم الكافر: تجرحه) (^٣).
٣٢٧ - قال ابن عمر ﵁: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان الوعد الذي قال الله: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ [النمل: ٨٢]. قال: ليس ذلك حديثًا ولا كلامًا، ولكنّه سِمةٌ تَسِم من أمرها الله به، فيكون خروجها من الصفا ليلة منى، فيصبحون بين رأسها وذنبها، لا يدحض داحض، ولا يخرج خارج، حتى إذا فرغت مما أمرها الله فهلك من هلك، ونجا من نجا، كان أول خطوة تضعها بأنطاكية» (^٤).
_________________
(١) تفسير ابن أبي حاتم ١٧/ ٦٧٧.
(٢) تفسير ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٤.
(٣) تفسير ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٦.
(٤) الدر المنثور، للسيوطي ٦/ ٣٣٨.
[ ٥٩٢ ]
٣٢٨ - قال الشعبي: (كان حذيفة جالسًا في حلْقة، فقال: ما تقولون في هذه الآية: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: ٨٩ - ٩٠]؟ فقالوا: نعم يا حذيفة، من جاء بالحسنة ضُعّفت له عشر أمثالها. فأخذ كفًا من حصى يضرب به الأرض، وقال: تبًا لكم، -وكان حديدًا- وقال: من جاء بلا إله إلا الله وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك وجبت له النار) (^١).
٣٢٩ - حميد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي: (أنه قرأ عليهم هذه الآية: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: ٨٩ - ٩٠]، فقلت: يا أبا حمزة، إنا لله وإنا إليه راجعون. قال: إنها ليست سيئاتهم ولكنها الشرك) (^٢).