٢٨٨ - قال زرّ: (قرأ رجل على ابن مسعود: ﴿طه﴾ [طه: ١] مفتوحة، فأخذها عليه عبد الله: (طه) [طه: ١] مكسورة، فقال له الرجل: إنها بمعنى ضع رجلك. فقال عبد الله: هكذا أقرأنيها النبي ﷺ، وهكذا أنزلها جبريل) (^٢).
٢٨٩ - قال عروة بن خالد: (سمعت الضحاك وقال رجل من بني مازن بن مالك: ما يخفى عليّ شيءٌ من القرآن. وكان قارئًا للقرآن شاعرًا، فقال له الضحاك: أنت تقول ذلك؟ أخبرني ما ﴿طه﴾ [طه: ١]؟ قال: هي من أسماء الله الحسنى، نحو: طسم، وحم. فقال الضحاك: إنما هي بالنبطية يا رجل) (^٣).
٢٩٠ - ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه: ١٢]. قيل لمجاهد: (قيل أن نعليه كانتا من جلد حمار أو ميتة. قال: لا، ولكنه أُمر أن يباشر بقدميه بركة الأرض) (^٤).
٢٩١ - صلى أبو أيوب الأنصاري بنعليه، فقيل له: (إن الله يقول لموسى: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه: ١٢]، فقال أبو أيوب: إنهما كانتا من
_________________
(١) جامع البيان، لابن جرير ١٥/ ٦٠٠.
(٢) الدر المنثور، للسيوطي ٥/ ٤٨٤.
(٣) الدر المنثور، للسيوطي ٥/ ٤٨٥.
(٤) جامع البيان، لابن جرير ١٦/ ٢٤.
[ ٥٨٣ ]
جلد حمار ميّت) (^١).
٢٩٢ - ومثله عن كعب الأحبار. (^٢)
٢٩٣ - ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠]. قال سعيد بن جبير في آخر حديث الفتون (^٣): (رفع الحديثَ ابنُ عباس عن النبي ﷺ، وصدّق ذلك عندي أن معاوية بن أبي سفيان سمع من ابن عباس هذا الحديث، فأنكر عليه أن يكون الفرعونيُّ هو الذي أفشى على موسى أمر القتيل وقال: إنما أفشى عليه الإسرائيليُّ. فأخذ ابن عباس بيده فانطلق إلى سعد بن مالك الزّهري، فقال: أرأيت يوم حدثنا النبي ﷺ عن قتيل موسى من آل فرعون، مَنْ أفشى عليه الإسرائيليُّ أو الفرعونيُّ؟ قال: أفشى عليه الفرعونيُّ بما سمع من الإسرائيليّ الذي شهد ذلك وحضره) (^٤).