٣٧٧ - قال عبد الله بن عثمان بن خثيم: (سألت عكرمة عن: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] فقلت: ما بُسوقها؟ قال: بُسوقها طلعُها؛ ألم تر أنه يقال للشاة إذا حان ولادها: بسقت؟ قال: فرجعت إلى سعيد بن جبير فقلت له، فقال: كذب، بُسوقها طولُها في كلام العرب؛ ألم تر أن الله قال: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: ١٠]، ثم قال: ﴿طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ [ق: ١٠]) (^٢).
٣٧٨ - قال يعقوب بن عبد الرحمن الزهري: (سألت زيدَ بن أسلم عن قوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩] إلى قوله: ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١] فقلت له: من يُراد بهذا؟ فقال: رسولُ الله ﷺ. فقلت له: رسول الله؟! فقال: ما تُنكر؟ قال الله ﷿: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى﴾ [الضُّحى: ٦ - ٧]. قال: ثم سألت صالحَ بن كيسان عنها، فقال لي: هل سألت أحدًا؟ فقلت: نعم، قد سألت عنها زيدَ بن أسلم. فقال: ما قال لك؟ فقلت: بل تخبرني ما
_________________
(١) تفسير عبد الرزاق ٣/ ٢٢٣.
(٢) الدر المنثور، للسيوطي ٧/ ٥١٦.
[ ٦٠٧ ]
تقول. فقال: لأخبرنّك برأيي الذي عليه رأيي، فأخبِرني ما قال لك. قلت: قال يُراد بها رسول الله ﷺ، فقال: وما علمُ زيد! والله ما سنٌّ عالية، ولا لسانٌ فصيح، ولا معرفةٌ بكلام العرب، إنما يُراد بهذا الكافر. ثم قال: اقرأ ما بعدها يدلّك على ذلك. قال: ثم سألت حسينَ بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، فقال لي مثل ما قال صالح: هل سألت أحدًا فأخبرني به؟ قلت: إني قد سألت زيدَ بن أسلم وصالحَ بن كيسان. فقال لي: ما قالا لك؟ قلت: بل تخبرني بقولك. قال: لأخبرنّك بقولي. فأخبرته بالذي قالا لي، قال: أخالفهما جميعًا، يريد بها البرَّ والفاجر، قال الله: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩] .. ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢] قال: فانكشف الغطاء عن البرِّ والفاجر، فرأى كلٌّ ما يصير إليه) (^١).