٢٠٩ - قال محمد بن الحنفية: (قلت لأبي: يا أبتِ أنت التالي في: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾ [هود: ١٧]؟ فقال: لا والله يا بني، وددت أني كنت أنا هو، ولكنه لسان محمد ﷺ (^١).
٢١٠ - قال أبو جعفر: (﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: ٤٢] هذه بلغة طَيّ، لم يكن ابنه، كان ابن امرأته) (^٢).
٢١١ - قال ابن عباس ﵁: (ما بغت امرأةُ نبي قط، وقوله: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: ٤٦] يقول إنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك) (^٣).
٢١٢ - قال قتادة: (كنت عند الحسن فقال: نادى نوح ابنه! لعمر الله ما هو ابنه. قلت: يا أبا سعيد يقول: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: ٤٢]، وتقول ليس بابنه! قال: أفرأيت قوله: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: ٤٦]؟ قال: قلت: إنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك، ولا يختلف أهل الكتاب أنه ابنه. قال: إن أهل الكتاب يكذبون) (^٤).
٢١٣ - سعيد عن قتادة قال: (سمعت الحسن يقرأ هذه الآية ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦] فقال عند ذلك: والله ما كان ابنه، ثم قرأ هذه الآية ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: ١٠]. قال سعيد: فذكرت ذلك لقتادة، قال: ما كان ينبغي له أن يحلف) (^٥).
_________________
(١) جامع البيان، لابن جرير ١٢/ ٣٥٣.
(٢) جامع البيان، لابن جرير ١٢/ ٤٢٦.
(٣) الدر المنثور، للسيوطي ٤/ ٣٩٢.
(٤) جامع البيان، لابن جرير ١٢/ ٤٢٧.
(٥) المرجع السابق.
[ ٥٦٣ ]
٢١٤ - قال سليمان بن قَتَّةَ: (سمعت ابن عباس يُسأل وهو إلى جنب الكعبة عن قوله تعالى: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: ١٠]. قال: أما إنه لم يكن بالزنا، ولكن كانت هذه تخبر الناس أنه مجنون، وكانت هذه تدل على الأضياف، ثم قرأ: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦]. قال ابن عيينة، أحد رجال الحديث: وأخبرني عمّار الدّهني أنه سأل سعيدَ بن جبير عن ذلك فقال:: كان ابن نوح؛ إن الله لا يكذب، قال: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: ٤٢]. قال: وقال بعض العلماء: ما فجرت امرأة نبي قط) (^١).
٢١٥ - ﴿قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨]. قال مجاهد: (لم يكنّ بناته، ولكن كنَّ من أُمَّته، وكل نبي أبو أُمَّته) (^٢).
٢١٦ - قال ابن عباس ﵁: (ما عرض لوط ﵇ بناته على قومه لا سفاحًا ولا نكاحًا، إنما قال: هؤلاء بناتي نسائكم؛ لأن النبي إذا كان بين ظهري قوم فهو أبوهم، قال الله في القرآن: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وهو أبوهم﴾ في قراءة أبيّ ﵁ (^٣).
٢١٧ - قال ابن مسعود ﵁: (جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني وجدت امرأة في البستان ففعلت بها كلَّ شيء غير أني لم أجامعها، قبّلتها ولزمتها ولم أفعل غير ذلك، فافعل بي ما شئت، فلم يقل له رسول الله ﷺ شيئًا، فذهب الرجل، فقال عمر: لقد ستر الله عليه لو ستر على نفسه. فأتْبَعه رسولُ الله بصرَه، فقال: ردّوه عليّ. فردّوه، فقرأ عليه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]. فقال عمر، وفي لفظ: معاذ بن جبل: يا رسول الله ألَه خاصة أم للناس كافة؟ قال: بل للناس كافة) (^٤).
_________________
(١) جامع البيان، لابن جرير ١٢/ ٤٣٠.
(٢) جامع البيان، لابن جرير ١٣/ ٥٠٢.
(٣) الدر المنثور، للسيوطي ٤/ ٤٠٧.
(٤) الدر المنثور، للسيوطي ٤/ ٤٢٨ - ٤٣١.
[ ٥٦٤ ]
٢١٨ - عن ابن أبي نجيح: (أن رجلَين اختصما إلى طاوس فاختلفا عليه، فقال: اختلفتما عليّ. فقال أحدهما: لذلك خُلقنا. قال: كذبت. قال: أليس يقول الله: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨ - ١١٩]؟ قال: لم يخلقهم ليختلفوا، إنما خلقهم للرحمة والجماعة) (^١).