٢٠٧ - لما قدم خراجُ العراق إلى عمر ﵁ خرج ومولى له، فجعل يعدّ الإبل فإذا هو أكثر من ذلك، فجعل عمر ﵁ يقول: (الحمد لله. وجعل مولاه يقول: هذا والله من فضل الله ورحمته. فقال عمر ﵁: (كذبت ليس هذا الذي يقول: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨]) (^٢).
٢٠٨ - أتى وفد أهل مصر عثمان بن عفان ﵁ فقالوا له: (ادع بالمصحف وافتتح السابعة. وكانوا يسمّون سورة يونس السابعة. فقرأها حتى أتى على هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩]، فقالوا له: قف، أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك أم على الله تفتري؟ فقال: امضه، إنما نزلت في كذا وكذا، فأما الحمى فإن عمر ﵁ حمى الحمى لإبل الصدقة، فلما وليت وزادت إبل الصدقة زدت في الحمى) (^٣).
_________________
(١) الدر المنثور، للسيوطي ٤/ ٢٦٥.
(٢) الدر المنثور، للسيوطي ٤/ ٣٣١.
(٣) الدر المنثور، للسيوطي ٤/ ٣٣٢.
[ ٥٦٢ ]