[ ٦٥ ]
٤٧ - حدثنا عثمان بن محمد بن بشر السقطي وأحمد بن السندي بن الحسن قالا: حدثنا عبيد بن حاتم حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا أحمد بن بشير عن أبي البلاد يحيى بن أبي سليمان عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال: دخلت على عائشة وعندها رجل مكفوف فقطع (^١) له الأترج وتطعمه إياه بالعسل قلت: من هذا يا أم المؤمنين؟ قال: هذا ابن أم مكتوم الذي عاتب الله فيه نبيه صلى الله عليه قالت: أتى النبي صلى الله عليه [ابن أم مكتوم] (^٢) وعنده عتبة وشيبة فأقبل رسول الله صلى الله عليه عليهما فنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى. أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ ابن أم مكتوم.
_________________
(١) كذا في الأصل وفي المصادر: (تقطع).
(٢) من الهامش.
[ ٦٦ ]
٤٨ - حدثنا [عمر بن] عبد الله بن إبراهيم ومحمد بن أحمد بن الحسن قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس حدثنا مسعر عن أبي البلاد عن الشعبي قال: دخل (^١) [على] (^٢) عائشة وعندها ابن أم مكتوم وهي تقطع له أترجًا يأكله بعسل فقيل لها: يا أم المؤمنين ما هذا؟ فقالت: ما زال هذا له من آل محمد صلى الله عليه عاتب الله فيه نبيه صلى الله عليه.
_________________
(١) كذا في الأصل.
(٢) كلمة فوق السطر ولعلها (على). وفي «حلية الأولياء» (٩/ ٢٣٣) من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه: (عن الشعبي، قال: دخل رجل على عائشة). وفي «المستدرك» للحاكم (٦٦٧٠) كذلك من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه: (عن الشعبي، قال: دخلت على عائشة). وما في «المستدرك» غلط فالشعبي لم يسمع عائشة ﵂.
[ ٦٧ ]
٤٩ - حدثنا أحمد بن كامل حدثنا محمد بن سعد حدثنا أبي حدثنا عمي حدثنا أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى. أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ قال: بينا رسول الله صلى الله عليه [يتناجى] (^١) عتبة بن ربيعة والعباس بن عبد المطلب وأبا جهل بن هشام وكان يتصدى لهم كثيرًا وجعل عليهم أن يؤمنوا فأقبل إليه رجل أعمى يقال له: عبد الله بن أم مكتوم يمشي وهو يناجيهم فجعل عبد الله يستقرئ النبي صلى الله عليه آية من القرآن قال: يا رسول الله علمني مما علمك الله. فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وعبس في وجهه وتولى وكره كلامه وأقبل على الآخرين فلما قضى رسول الله صلى الله عليه نجواه وأخذ ينقلب إلى أهله أمسك [١٣٣/ب] الله ببعض بصره ثم خفق برأسه ثم أنزل الله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى. أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى. وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ فلما نزل فيه ما نزل أكرمه نبي الله وكلمه يقول النبي: ما حاجتك؟ هل تريد من شيء؟ وإذا ذهب من عنده قال له: هل لك من حاجة؟ وذلك بعدما أنزل الله: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى﴾ الآيات.
_________________
(١) من الهامش. وفي «تفسير» الطبري وغيره: (يُناجي).
[ ٦٨ ]
٥٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم حدثنا معاوية بن عبد الله الزبيري حدثتنا عائشة بنت الزبير بن هشام بن عروة [قالت: حدثنا هشام بن عروة] (^١) عن أبيه عن عائشة (^٢) قالت: نزلت ﴿عَبَسَ﴾ في ابن أم مكتوم إلى (^٣) النبي صلى الله عليه فجعل يقول: يا نبي الله استدنني. قالت: وعند النبي صلى الله عليه رجل من عظماء المشركين قال: فجعل النبي يعرض عنه ويقبل على الأخرى (^٤) فقال: يا أبا فلان أتدري ما (^٥) أقول بأسًا؟ قال: فيقول: لا والدُّمَى. قال: فنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾.
قال عبد الله بن وهب: الدُّمَى: الصور (^٦).
_________________
(١) من الهامش.
(٢) قال الدارقطني: رواه مالك بن أنس، وغيره، عن هشام، عن أبيه مرسلا، وهو الصحيح. «العلل» (٣٥١٦).
(٣) كذا في الأصل. وفي المصادر: (جاء إلى).
(٤) كذا في الأصل. وفي المصادر: (الآخر).
(٥) كذا في الأصل. وفي المصادر: (أترى بما).
(٦) في «المسالك في شرح موطأ مالك» (٣/ ٣٩٣): قوله: (لا، والدِّمَاءِ) بكسر الدَّالِ وهي الدِّماء المهراقة، ويُرْوَى: (لا، والدُّمَى) جمعُ دُمْيَة، وهي الصُّوَر من الأصنام. ومن روى (الدِّماء) بالكسر فمعناه: دِماء الذّبائح الّتي يذبحون لآلهتهم، ومن روى: (الدُّمَى) بالضَّمِّ، فمعناه: الأصنام أنفسها.
[ ٦٩ ]
٥١ - حدثنا عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم حدثنا محمد بن إسحاق العقيلي حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: أقبل ابن أم مكتوم الأعمى الذي نزلت فيه ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ فقال للنبي صلى الله عليه: أنا كما ترى قد كبرت سني ورق عظمي وذهب بصري ولي قائد لا يلائمني فهل تجد لي رخصة أصلي الصلوات في بيتي؟ فقال: هل تسمع المؤذن؟ قال: نعم قال: ما أجد لك رخصة.
[ ٧٠ ]
٥٢ - حدثني محمد بن علي حدثنا الحسين بن محمد الحراني حدثنا يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان حدثني أبي عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: نزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ في ابن أم مكتوم الأعمى أتى النبي صلى الله عليه وعند رسول الله صلى الله عليه رجل من عظماء المشركين فجعل النبي يعرض عن ابن أم مكتوم ويقبل على الأخرى (^١) فيقول أترى بما أقول باسًا؟ فيقول: لا فنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾.
_________________
(١) كذا في الأصل. وفي المصادر: (الآخر).
[ ٧١ ]
٥٣ - حدثنا محمد بن علي حدثنا أسلم (^١) بن معاذ الدمشقي حدثنا إبراهيم بن أبي حميد حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود عن أبيه عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن كعب بن عجرة أن الأعمى الذي أنزل الله فيه ﴿عبس تولى﴾ أتى النبي صلى الله عليه فقال: يا رسول الله إني أسمع النداء ولعلي لا أجد قائدًا. فقال النبي صلى الله عليه: إذا سمعت النداء أجب داعي الله (^٢).
_________________
(١) كذا في الأصل. وفي «تاريخ الإسلام» (٧/ ٢٩٢): (سَلْم).
(٢) قال أبو حاتم: هذا حديث منكر، ومحمد بن سليمان منكر الحديث، وأبوه ضعيف جدًا. «علل الحديث» لابن أبي حاتم (٤٤٩).
[ ٧٢ ]