لا خلاف في عدد آياتها ولا في كونها مكية.
بسم الله الرحمن الرحبم
قوله: (ووقت ارتفاع الشمس الخ) تقدّم في سورة والشمس تفسير الضحى بالضوء وارتفاع النهار ارتفاعا عاليا، وارتفاع النهار بارتفاع شمسه، وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى على أنه أريد الارتفاع وقدر فيه مضاف لوقوعه في مقابلة الليل أو على أنه تجوّز عن الوقت بما بقع فيه بعلاقة الحلول، وهو مجاز مشهور كما مرّ ولم يقل وقت ضوء الشمس حين أشرقت، وألقت شعاعها والمآل واحد وإن قيل إنه أن! سب لأنّ الضوء ليس له وقت مختص به بخلاف الارتفاع فتدبر. قوله: (وتخصيصه لأنّ النهار الخ) الظاهر أنّ المراد قوة غير قريبة من ضدها فلا ينتقض بما بعده إلى الزوال، ولذا عدّ شرفا يوميًا للشمس وسعدا، وخص موسى ﵊ بالتكليم فيه لأن الإنسان فيه غير كليل الذهن، وهو شباب النهار فلما ذكر شرف على غيره وخص القسم به، ولكونه وقت تكليم موسى هنا مناسبة أخرى للمقسم عليه، وهو أنه تعالى لم يترك النبيّ ﷺ ولم تفارقه ألطافه وتكليمه، وقوله: وألقى السحرة سجدًا لقوله: وأن يحشر الناس ضحى وقوله: أو النهار معطوف على قوله وقت ارتفاع الشمس فهو مجرور، وكذا لو عطف على مجموع قوله: ووقت وقوله: ويؤيده وجه التأييد أنه أريد به فيه النهار لمقابلته لقوله: بياتا فيجوز أن يراد هنا لوقوعه في مقابلة الليل أيضا، فإن قلت: لا وجه للتأييد لأنه وقع ثمة في مقابلة البيات. وهو مطلق الليل، وأمّا هنا فوقع في مقابلة الليل مقيدًا باشتداد ظلمته فالمناسب أن يراد به ارتفاعه وقوّة إضاءته، قلت: كذا اعترض على المصنف رحمه الله تعالى وأجيب عنه بأنه قوبل بالليل هنا وتقييده لا يوجب استعماله في غير معناه وأخذ الاشتداد من سبحا بعيد ولا يخفى ضعفه. قوله: (سكن أهله الخ) فسبحا بمعنى سكن، ونسبته إلى الليل مجازية وهو أحسن من تقدير المضاف فيه مع جوازه ولا يلزمه حذف الفاعل، أو استتار الضمير البارز ومثله لم يعهد كما توهم فإنه خطأ فاحش، وسكون أهله بعد مضيّ برهة منه، وقوله: ركد ظلامه معناه اشتد ظلامه، وهو بمضيئ بعضه أيضًا لبعد الشمس عن الأفق وأصل الركود عدم الجريان في الماء فتجوّز به عما ذكر، وعلى هذا ففي سبحا استعارة تبعية أو مكنية،
وقوله: من سبحا البحر الخ فليس معنا. مطلق السكون بل سكون الأمواج ثم عمّ وهو في الأصل مجاز مرسل كالمرسن، وقوله: سبحوا بوزن عد ومصدره. قوله: (وتقديم الليل الخ) إنما كان الأصل التقدم في الليل لأنه ظلمة وعدم أصليّ، والنوم يحدث فيه بإزالته لأسباب حادثة عنده وقد مرّ الكلام عليه في أوّل سورة الأنعام وما له وعليه، وقونه: باعتبار الشرف لأنه نور وللنور شرف ذاتي على الظلمة والظاهر أنه لكثرة منافعه، أو لمناسبتة لعالم المجردات فإنها نورانية فإن فهمت فهو نور على نور، والمراد بالتقديم وقوعه ممدرا به السورة فلا يتوهم أنه غفل عن تقدّمه في قوله: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ [سورة الشمس، الآية: ٣] لم يذكر النكتة في محلها كما قيل ولا حاجة لتكلف أنه ذكر ثمة باعتبار تجلي الشمس هإيضاح إشراقها فكأنه من تتمة قوله: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ فلذا لم يتعرضوا له، ثم إنّ الطيبيّ طيب الله ثراه قال: إنه تعالى أقسم له بوقتين فيهما صلاته وقريب زلفاه ومناجاته إرغاما لأعدائه وتكذيبا لهم في زعم قلا. وجفائه كأنه قيل وحق قربك لدينا وزلفاك عندنا إنا اصطفيناك، وما هجرناك وقليناك فهو كقوله:
وثناياك إنها إغريض
فلذ دره. قوله: (ما قطعك قطع المودع) يعني أنّ التوديع مستعار استعارة تبعية للترك
هنا، وفيه من اللطف والتعظيم ما لا يخفى فإن الوداع إنما يكون بين الأحباب ومن تعز مفارقته كما قال المتنبي:
حشاشة نفس ودّعت يوم ودّعوا فلم أدر أيّ الظاعنين أشيع
[ ٨ / ٣٦٩ ]
وحقيقة التوديع غير متصوّرة هنا. قوله: (وقرئ بالتخفيف بمعنى ما تركك) وهذه القراءة، وإن كانت شاذة تنافي قول النحاة إنهم أماتوا ماضي ياع ويذر ومصدرهما ولذا قال في المستوفي إنه كله ورد في كلام العرب ولا عبرة بكلام النحاة فيه، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل وإن كان نادرا وقال في المغرب إنّ النحاة زعموا أنّ العرب أماتت ذلك، والنبيّ ﷺ أفصحهم، وقد قال: لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات وقرئ ما ودعك بالتخفيف، وقال أبو الأسود:
ليت شعري عن خليلي ما الذي عاله في الحب حتى ودعه
وفي الحديث اتركوا الترك ما تركوكم ودعوا الحبشة ما ودعوكم، قال ابن جني إنّ
هذه القراءة قراءة النبيّ-لمجز، وقال الطيبيئ: بعد ذكر وروده نظمًا ونثرا إنه حسنه في الحديث ما فيه من الترصيع ورد العجز على الصدر، وأما هذه القراءة قإن كان مخفف وح فلا غبار عليه وهو الظاهر والممات على زعمهم شيء آخر، وقد قيل إن قريشا قالوا: لما تخلف الوحي إن محمدا ودعه ربه بالتخفيف فنزلت فيكون المحسن له قصد المشاكلة لما قالو.، وهم تكلموا بغير المعروف طنزًا منهم. قوله: (جواب القسم) على القراءتين وقد علمت متاسبة القسم لل! مقسم عليه، وحذف المفعول الخ الأحسن أن يقال: لئلا يواجه بنسبة القلا لطفًا به وشفقة عليه، وقوله: إنّ الوحي تأخر إلى آخره بضعة عشر كما مر تفصيله قي الكهف، وقوله: جروا بتثليث الجيم صغر كل شيء والمراد به هنا ولد الكلب الصغير لأن الملك لا يدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة. قوله: (فإنها باقية الخ) إشارة إلى أن الآخرة الدار الآخرة المقابلة للدنيا، وقوله: لك على هذا البيان اختصاعمه بالخيرية فيهما دون من آذاه وشمت بتأخر الوحي عنه مع أنّ عمومه لجميع الغابرين لا ضرر فيه كما قيل لأنّ اختصاص اللام ليس قصريًا كما مرّ غير مرّة مع أنه محتمل، وقد علم بالضرورة أنّ الخير المعد له ﷺ خير من المعدّ لغيره كما أشار إليه بقوله+: كأنه الخ، وقوله: لا يزال لواصله الخ هذا من نفي التوديع والقلا فإنّ ذ! لك صريح في عدم المفارقة، وثبوت المواصلة ومواصلة الله لأحبابه وخاصة أنبيائه بما ذكر فلا خفاء فيه سواء جعل كناية عما ذكر أولًا وهذا بيان لاتصال هذه الآية بما قبلها، ودخول، اللام القسمية عليها يقتضي العطف فلا وجه لما قيل من أنها حالية، وض له: الدنيا هو المراد بقوله الأولى، ويحتمل أن يكون هذا كلاما مستأنفًا مؤكدًا باللام، وقيل هو المتبادر من كلام المصنف ﵀ فعلى الأوّل أقسم على أربعة اشنان منفيان واثنان مثبتان، وهو الظاهر فاللام! فيهما قسمية وسيأتي ما فيه. قوله: (او لنهاية أمرك الخ) تفسير آخر للآخرة بالنهاية والأولى بالبداية، وتعريفهما للعهد أو عوض عن المضاف، والمراد أنّ حالك لا تزال تترقى في الخير فكيف تنقطع عن الاتصال بعالم الملكوت، وهذا معطوف على ما " قبله بحسب المعنى لا على مقدّر وفي بعض النسخ أو ولنهاية الخ بواو عاطفة بعد أو تعطفه على قوله، وللأضرة! الخ على أنه تفسير للمجموع،
والأولى أولى. قوله: (وعد شامل لما أعطاه الخ) الشمول من العموم المأخوذ من حذف المعطي فلذا عممه لما يشمل ماله في خاصة نفسه وما لدينه، وأمته في دنياه وآخرته وظهور الأمر وأعلاء الدين بقهر أعدإئه د راهلاكهم ونصرته، وهذا بيان لما تضمنه قوله ولسوف الخ لا له ولا لما قبله كما توهم فإنه خبط تركه أولى من ذكره. قوله: (واللام للابتداء الخ (وفائدتها أما تأكيد ما دخلت عليه كما أشار إليه المصنف رحمه الله تعالى، وما ذكر تبع فيه المصنف رحمه الله تعالى الزمخشري وأبا عليّ الفارسي، وقد أورد عليه أنّ تأكيده يقتضي الاعتناء به والحذف ينافيه ولذا قال ابن الحاجب إت المبتدأ المؤكد باللام لا يحذف لو أنه معها كان مع الاسم، وقد مع الفعل في عدم جواز الحذف مع أنّ هذا مناقض لما قدمه في سورة طه في قوله: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [سورة طه، الآية: ٦٣] من أن المؤكد باللام لا يليق به الحذف وأيضا هو تقدير والأصل عدمه، وردّ بأن المؤكدة الجملة لا المبتدأ وحده حتى ينافي تأكيده حذفه وأن يحذف معها إلاسم كثيرا كما ذكره النحاة، وكذا قد يحذف بعدها الفعل كقوله: وكأن قد وأمثاله مع أنه لو سلم فقد يفرق بين إنّ، وقد وهذه اللام فإنهما يؤثران في معنى ما دخلا عليه بخلاف اللام فهو قياس مع الفارق، وما ذكره في سورة طه من مغ حذف المبتدأ بعد أن
[ ٨ / ٣٧٠ ]
لا يقتضي منعه في كل محل وهو على غير مذهب الفارسي الذي اتبعه هنا، والنحويون يقدرون كثيرًا في الكلام كما قدروا المبتدأ في نحو قمت وأصك قفاه واضرابه، وهو لأجل الصناعة دون المعنى كما نحن فيه والقول بأنه يقتضي تساوي الملفوظ والمقدر، والاسمية وغيرها تطويل بلا طائل، وأمّا كون تقدير المبتدأ في نحو لسوف يقوم زيد فيه تكرير لتقديره لزيد سوف يقوم زيد، وفيه مع ضعف التكرير ضعف الربط بالظاهر في غير مقام التفخيم فلغو فيما نحن فيه. قوله: (لا تدخل مع المضارع إلا مع النون) هذا أحد مذهبين للنحاة والآخر أنه يستثنى ما اقترن بحرف تنفيس كما هنا، أو قدّم معموله عليه نحو لإلى الله تحشرون فإنه يجوز فيه ترك التاكيد كما فصل في شروح التسهيل، والمغني فإذا فصل امتنعت النون وثبتت اللام كقوله:
فوربي لسوف يجزي الذي أس طفه المرء سيئا أوجميلا
فحينئذ لا يتجه ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى مع أن الممنوع في جواب القسم لا في المعطوف عليه كما هنا فإنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع، وأنما ذكرت اللام تأكيدًا له وتذكيرا بالعطف فيه. قوله: (وجمعها) أي اللام المؤكدة الخ هو دفع لما يتراءى من التنافي بين التأكيد، وحرف التنفيس والتاخير أو لردّ أحتمال أنه لتأكيد التأخير بأنه لتأكيد المؤخر في! - ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى، واللام المؤكدة لا تخصص! المضارع بالحال حتى تنافي سوف
بل هي لمطلق التأكيد ويفهم معها الحال بالقرينة لأنه أنسب بالتأكيد، ومن قال: بأنها تخلصه للحال يقول إنها جردت للتأكيد هنا بقرينة ذكر سوف بعدها والأوّل أظهر. قوله: (تعديد الخ) إشارة إلى وجه الفصل وأنه كقوله: أمدّكم بأنعام الآية. قوله: (كما أحسن إلبه فيما مضى الخ) هو حل للشعر المشهور الذي نسب لعليّ كرم الله وجهه وليس له وهو:
توكلت في كل ما أرتجي وفوّضت أمري إلى خالقي
كما أحسن الله فيمامضى كذلك يحسن فيمابقي
وقوله: أو المصادفة معطوف على العلم، وهو على هذا مجاز عن تعلق علمه به لأنّ المصادفة لا تصح في حقه تعالى لأنها ملاقاة ما لم يكن في علمه وتقديره كذا قيل، وهو على الأوّل مجاز فإنّ أصل معنى وجدته أصبتة تلى صفة ويلزمه العلم كما ذكره الرضي وهو يقتضي أنّ حقيقته المصادفة وانه في العلم مجاز وهو مخالف لكلامهم هنا فتامّله. قوله: (عن علم الحكم) جمع حكمة، وهي العلوم الحقة النافعة فالضلال مستعار من ضل في طريقه إذا سلك طريقًا غير موصلة لمقصده لعدم ما يوصله للعلوم النافعة، وهو ما ذكر من الوحي وما بعده. قوله: (وقبل وجدك ضالًا الخ) فهو بمعناه الحقيقيّ، ومرضه لأنّ مثله بالنسبة لما قدّمه لا يعدّ من نعم الله تعالى على مثل نبيه ﷺ التي يمتن بها عليه، وقوله: عن عمك أوجدك لف ونثر مرتب على الوجهين وكون ضلاله في الطريق لا ينافي كونه عند باب مكة فانه طريق أيضًا لدار عمه أو جده، وحليمة مرضعته ﷺ وهي معروفة وهذا إشارة إلى ما رواه سعيد بن المسيب أنه ﷺ لما سافر مع عمه أبي طالب أتاه إبليس، وأتباعه فأخذ زمام ناقته وعدل به عن الطريق فجاءه جبريل ﵊ ونفخ إبليس نفخة وقع منها بالحبشة وردّه إلى القافلة، وكذا ما روي عن ابن عباس ﵄ من أنه ﷺ ضل، وهو صغير عن جده في شعاب مكة فرآه أبو جهل فردّه لجده وهو حديث ثابت في السير. قوله: (فقيرا ذا عيال) اعترض عليه بأن عال بمعنى افتقر يأبى مصدره العيل، وعال صار ذا عيال مصدره العول وهو واوي فلا يجوز الجمع بينهما في تفسير، وأيضًا الأحسن ترك قوله: ذا عيال لكونه ليس كذلك في أوّل أمره ولا يخفى أنه مشترك والمصنف رحمه الله تعالى ممن يجوّز استعماله في معنييه فإن قيل إن
مع اختلاف المادّة غير جائز فقد يقال: إنّ المراد به ذا عيال، ودلالته على المعنى الآخر بطريق اللزوم والاستتباع، وقيل المراد: إطلاقه على كل منهما على البدل. قوله: (بما حصل لك من ربح التجارة الم يقل بما أفاء عليك من الغنائم، كما في الكشاف لأنّ السورة مكية، والغنائم إنما كانت بعد الهجرة، وقيل: إنه لم يذكر المفعول فيها ليدل على سعة الكرم والمراد آواك، وآوى لك وبك وهداك وبك ولك وأغناك وبك ولك
[ ٨ / ٣٧١ ]
فتأمّل. قوله تعالى: (﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ الخ) قيل: إنه مرتب على ما قبله من النعم وقع في مقابلتها على اللف والنشر المشوّش، والمعنى إنك كنت يتيمًا وضالًا وعائلًا فآواك وهداك وأغناك فمهما يكن من شيء فلا تنى نعمة الله عليك في هذه الثلاث، واقتد بالله فتعطف على اليتيم وترحم على السائل فقد ذقت اليتم والفقر، وقوله: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الخ في مقابلة قوله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ لعمومه وشموله كذا في الكشاف وشروحه ولم يراع الترتيب لتقديم حقوق العباد على حقه تعالى فإنه غنيّ عن العالمين لا لرعاية الفواصل فإنه يحصل بالعكس ولا للترقي أو تقديم التخلية على التحلية لأنه غير مطرد، ولو أبقى على الترتيب لم يمنع منه مانع لأنه ذكر أحواله على وفق الترتيب الخارجيّ، ثم لف على الترتيب فعدم قهر اليتيم ظاهر، وعدم زجر السائل إذا أريد به طالب العلم والمتعلم منه في مقابلة هداية إلله له في طريق النظر ممالوحي وما معه، وما بعده في مقابلة الغني وهو ظاهر. قوله: (فلا تغلبه على ماله لضعفه) مف لمق بالنهي أو الغلبة وتقييد الغلبة بكونها على ماله باعتبار الأكثر الغالب، وقوله: فلا تكهر في تهذيب الأزهري الكهر القهر والكهر عبوس الوجه والكهر الشتم اهـ، وقوله: في وجهه ليس التقييد به اتفاقيًا كما قيل فإنه إنما ينهى عنه إذا كان كذلك. قوله: (فلا تزجره) أي لا تغلظ له القول ورده بقول جميل، وهذا صادق على ما إذا أريد بالسائل السائل في أمر الدين أو غيره كما في الكشاف، وقوله: فإن التحدث بها شكرها ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم ئيرد به الرياء والافتخار وغيمّ الافتداء به، وقوله: وقيل المراد الخ مرضه لأنه غير مناسب لما قبله لا لكونه تخصيصًا بلا مخصص. قوله: (عن النبئ ﷺ) الخ هو حديث موضوع (تمت) السورة والحمد لله والصلاة والسلام على خير الأنام وصحبه الكرام.