هو أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد (١) الجرجاني (٢)، فارسي الأصل، جرجاني (٢) المولد. ولم يذكر المؤرِّخون سنة مولده ولم
_________________
(١) اسم جدِّه هذا لم أجد من ذكره ممن ترجم له، لكن ذكر الدكتور أحمد بدوي في كتابه "عبد القاهر الجرجاني" ص ٥ دون أن يشير إلى مصدر ذلك، فالله أعلم عن مدى صحة اسم جده (محمد).
(٢) الجرجاني: نسبة إلى مدينة جرجان، وهي مدينة مشهورة تقع بين طبرستان وخراسان. قيل: سميت بهذا الاسم نسبة لجرجان بن لاوذ بن سام بن نوح - ﵇ -، وفتحت هذه المدينة أيام عمر بن الخطاب - ﵁ - وفتحت صلحًا ولم تُفتح حربًا، حيث إن سويد بن مقرن كاتب ملك جرجان رزبان صول وكاتبه الآخر وبادر بالصلح على أن يؤدي الجزاء ويكفيه حرب جرجان. وقد دخل هذه المدينة جمع من الصحابة منهم الحسين بن علي - ﵄ - وعبدالله بن عمر بن الخطاب - ﵄ - وحذيفة بن اليمان - ﵁ -، وسعيد بن العاص - ﵁ - وعبدالله بن أبي أوفى - ﵁ -، وأبو هريرة - ﵁ - وغيرهم. [تاريخ جرجان ص ٤٤ - تاريخ ابن جرير (٤/ ٢٥٤) - الكامل لابن الأثير (٣/ ١٢) - معجم البلدان (٢/ ١١٩)]. انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء للذهبي (١٨/ ٤٣٢) ونزهة الألباء للأنباري (٣٦٣) =
[ ١ / ٢٤ ]
يتحدَّثوا عن عمره ولا عن أسرته ولا عن حياته الاجتماعية، كما لم يتحدَّثوا عن أحداث ووقائع بارزة تخللت حياة الشيخ - ﵀ -، مما يدلُّ على أن حياته كانت هادئة لم تطرقها أحداث مهمة تلفت انتباه المؤرخين.
ومن الغرائب أنك تجد بعض المصادر المهمة قد غفلت عن ترجمته فلم تذكره أمثال ياقوت الحموي في كتابه "معجم البلدان" عند ذكره لمدينة جرجان، وكتابه الآخر "معجم الأدباء" مع أنه أشار إلى اسمه عند ترجمة تلميذه أحمد بن عبدالله الضرير، وقال: "هو تلميذ عبد القاهر الجرجاني". فواعجبًا كيف يذكر التلميذ الذي ليس له شهرة ويترك شيخه الإمام المعروف عبد القاهر الجرجاني - ﵀ -.
لكن يكفينا أن عشرات المصادر والمراجع قد كتبت في ترجمته وفصَّلت في ذلك.