مكية (١)، وهي سبع وأربعون آية في عدد أهل الحجاز (٢).
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عن ابن عباس في قوله: ﴿وَالطُّورِ (١)﴾ يقول: والجبل (٣)، وكل جبل طور ولكن عني الله بهذا الجبل الذي كلّم الله موسى -﵇- (٤) عليه وهو بمدين واسمه زبير (٥)، وكان حجابًا بين الله وبين موسى فسمع صرير القلم حين كتب له التوراة.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)﴾ قال ابن عباس: البيت المعمور بيت في السماء حيال الكعبة يحجُّه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه حتى تقوم الساعة يسمى الضُّراح (٦).
وعن علي - ﵁ - في ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥)﴾: السماء.
_________________
(١) ذكر السيوطي مكيتها عن ابن عباس وابن الزبير كما في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٩١).
(٢) وفي عدد البصريين (٤٨)، وفي الكوفيين (٤٩)، انظر "البيان" (٢٣٣).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره عن ابن عباس - ﵄ - (١٠/ ٣٣١٤).
(٤) (السلام) ليست في "ي".
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤/ ١٧٥).
(٦) قريبًا منه عند الطبراني في الكبير (١٢١٨٥)، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣١٤) عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا.
[ ٤ / ١٥٧١ ]
﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إ﴾ قال: هو تحت العرش في رق جلد يكتب عليه (١).
﴿تَمُورُ﴾ تدور وتضطرب ﴿دَعًّا﴾ دفعًا، وهذا إشارة إلى العذاب وهو جزاء قولهم ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ [الحجر: ١٥].
﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ أدركناهم إياهم. وعن ابن عباس قال: إن الله تعالى ليرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا لم يبلغوا في العمل لتقرَّ بهم عينه، ثم قرأ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا (٢) وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ الآية (٣).
والمراد بـ (الغلمان) الوصفاء، وتشبيههم باللؤلؤ لفرق بينهم وبين المشبهات بالبيض المكنون، فإن اللؤلؤ العيون والبيض العيون والبطون، فكذلك غلمان الجنة لا ينتفع بهم إلا بالرؤية، وينتفع بالجواري بالرؤية والمجامعة.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ براهب ومنجم وعرّاف.
ولقوله: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ معنيان:
أحدهما: أو وجدوا منفعلين من غير فاعل أم هم فاعلو أنفسهم.
والثاني: أنهم مخلوقون محدثون من لا شيء.
﴿أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ غير محدثين من لا شيء.
﴿مِنْ (٤) مَغْرَمٍ﴾ غرامة، والله أعلم.
_________________
(١) ابن جرير (٢١/ ٥٧٠).
(٢) (آمنوا) ليست في "ي" "أ".
(٣) هناد في الزهد (١٧٩)، وابن جرير (٢١/ ٥٧٩)، والحاكم (٢/ ٤٦٨).
(٤) (من) من "أ" "ي".
[ ٤ / ١٥٧٢ ]