مكية (١)، وهي أربع وعشرون آية في غير عدد أهل الشام (٢).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دعا داعٍ، وعن عطاء قال: وهو النضر بن الحارث (٣).
﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ معارج الملائكة والأنبياء وأرواح الشهداء، وعن الحسن: أن عبد الله بن مسعود رجل أكرمه الله بصحبة محمد -﵇- (٤) وأن عمر بن الخطاب - ﵁ - استعمله على بيت المال، وأنه عمد إلى فضة فكسرها فخدَّ لها أخدودًا ثم أمر بحطب جزل فأوقده عليها حتى أماعت وتزبدت وعادت ألوانها، ثم قال: انظروا من بالباب فادخلوا، قال (٥): رأينا في الدنيا المهل (٦).
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كالصوف المصبوغ.
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يرونهم ويعرفونهم وذلك بالنداء على رؤوس الخلائق ألا إنّ هذا فلان بن فلان كان عمله كذا وكذا.
_________________
(١) ذكره السيوطي (١٤/ ٦٨٦) عن ابن عباس وابن الزبير.
(٢) انظر: "البيان" (٢٥٤).
(٣) عزاه السيوطي (١٤/ ٦٨٦ - ٦٨٧) لابن أبي حاتم.
(٤) (السلام) ليست في "ي"، وفي "ب": (محمد - ﷺ -).
(٥) (فادخلوه قالوا) في "ب".
(٦) ابن جرير (٢٣/ ٢٥٦).
[ ٤ / ١٦٥٩ ]
أبو عبيد الهروي: (الفصيلة) أقرب العشيرة (١)، فعباس بن عبد المطلب فصيلة النبي -﵇- (٢)، وأصل الفصيلة قطعة من لحم الفخذ.
﴿إِنَّهَا لَظَى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (١٦)﴾ لهب النار، ﴿لِلشَّوَى﴾ واحدتها شواة وهي جلدة الرأس خاصة (٣).
﴿فَأَوْعَى﴾ المتاع كما وعى الكلام.
﴿هَلُوعًا﴾ يعني الذي فسره الله تعالى وهو الجزوع.
﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ والمفزع.
﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ﴾ فهو الضجر البخيل، ﴿الْإِنْسَانَ خُلِقَ﴾ يعني الجمع، والاستثناء في ﴿إِلَّا (٤) الْمُصَلِّينَ﴾ متصل.
وعن عقبة بن عامر في ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)﴾ قال: هم الذين إذا صلَّوا لم يلتفتوا خلفهم ولا عن أيمانهم ولا عن شمائلهم (٥).
وعن ابن عباس في قوله ﴿بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾ قال: الشهادة بين علي ما كانت في قريب أو بعيد (٦).
﴿عِزِينَ﴾ جمع عزة وهي الحِلق (٧).
_________________
(١) ذكره السمرقندي في تفسيره (٣/ ٤٧٢)، وابن العربي في أحكام القرآن (٤/ ٣٠٨)، وعمدة القاري (٩/ ٢٦٠)، وتاريخ الإسلام (١/ ٢٢).
(٢) (السلام) ليست في "ي".
(٣) انظر: [مختار الصحاح (١/ ١٤٨) - "شوي"، وتاج العروس (٣٨/ ٣٩٧) - "شوي"، ولسان العرب (١٤/ ٤٤٥) - "شوى"].
(٤) (إلا) ليست في "أ".
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٢٦٩) عن عقبة بن عامر - ﵁ -.
(٦) ذكره القرطبي (١٨/ ٢٩١).
(٧) انظر: النهاية (٣/ ٢٣٣)، ومنه قوله -﵇-: "ما لي أراكم عزين" أي: مجتمعين متحلقين. أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٣٢٢).
[ ٤ / ١٦٦٠ ]
﴿كَلَّا﴾ ردّ (١) لأطماعهم الفاسدة ونفي لدخولهم الجنة ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ كلام غير متعلق بما تقدمه ويجوز أن تكون كالعلة لما تقدمه من جهة أن الجنة تستحق بالطاعة كالمؤمنين، وبالخلقة أخرى كحور العين.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يسرعون.
_________________
(١) في "أ": (ردع).
[ ٤ / ١٦٦١ ]