مكية (١)، وهي ثلاثون آية في غير عدد أهل مكة والمدني الأخير (٢).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وعن ابن بريدة عن أبيه قال (٣): السماء الدنيا موج مكفوفة والثانية مرمرة بيضاء، والثالثة حديد، والرابعة صفر، والخامسة نحاس، والسادسة فضة، والسابعة ذهب، وما بين السماء (٤) السابعة إلى الحجب صحارى من نور.
وعن كعب كذلك، غير أنه قال: السماء السابعة من ياقوتة حمراء (٥).
﴿مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ أن يفوت كل واحد من الشيئين صاحبه في الاتفاق والانتظام فيختلفا ﴿مَا تَرَى﴾ أي انظر ما ترى ﴿فُطُورٍ﴾ شقوق.
﴿كَرَّتَيْنِ﴾ رجعتين.
_________________
(١) ذكره السيوطي في الدر (١٤/ ٥٩٩) عن ابن عباس وابن الزبير.
(٢) انظر: "البيان" (٢٥١).
(٣) في "ب": (قالت).
(٤) (السماء) ليست في "أ".
(٥) الأثر هذا روي عن الربيع بن أنس أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في المطالب العالية (٨/ ٣٩٦)، والطبراني في الأوسط (٥٦٦١)، وأبو الشيخ في العظمة (٥٦٤)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٣٧) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، والأثر فيه أبو جعفر الرازي ضعفه النسائي.
[ ٤ / ١٦٤٥ ]
﴿تَفُورُ﴾ تغلي وتشد حركته.
﴿تَمَيَّزُ﴾ تفرق وتشتت وإنما لم يجمع الذنب لأنه فعل (١).
﴿فَسُحْقًا﴾ بعدًا وإهلاكًا.
﴿مَنَاكِبِهَا﴾ جبال الأرض، وقيل: طرفها ﴿مَنْ (٢) فِي السَّمَاءِ﴾ أتى أمر الله، ينزل الأمر من السماء إلى الأرض.
وعن ابن غنم قال: سيكون حَيَّان متجاوران يشقّ بينهما نهر يستقيان منه قبسهم واحد فيصبحان يومًا من الأيام قد خسف بأحدهما والآخر حي، ويوشك أن يقعد أمتان على ثفال رَحًى فتطحنان يخسف بأحدهما والأخرى تنظر (٣).
﴿هَذَا الَّذِي﴾ إشارة إلى موهوم لا شيء، كقولك للذي نطق أنه محترم: من هذا الذي يحترمك، وهو من مجاز الكلام.
﴿لَجُّوا﴾ من اللجاجة وهو الإصرار.
﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا﴾ قال الكلبي: نزلت الآية في نبينا -﵇- (٤) وفي أبي جهل (٥).
_________________
(١) قاله الفراء في معانيه (٣/ ١٧٠)، وقال السمين الحلبي (الدر المصون ١٠/ ٣٨٤) وحده لأنه مصدر في الأصل ولم يقصد التنويع.
(٢) (من) ليست في "أ".
(٣) ابن غنم هو عبد الرحمن بن غنم الأشعري، يقال: له صحبة. وذكره ابن حجر في الإصابة (٥/ ١٠٦) وأكثر المحدثين لا يثبتون له صحبة، وقال الإمام أحمد: أدرك ولم يسمع. وقال أبو حاتم: ليست له صحبة وروايته مرسلة، والأثر الذي ذكره المؤلف عن ابن غنم عزاه السيوطي في الدر المنثور (١٣/ ٤٢٤ - سُورَةُ محمَّد آية ١٨) إلى ابن أبي الدنيا.
(٤) (السلام) ليست في "ي".
(٥) نقله القرطبي في تفسيره عن الكلبي ونسبه لابن عباس أيضًا [تفسير القرطبي (١٨/ ٢١٩)].
[ ٤ / ١٦٤٦ ]
﴿إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ في تربصهم الدوائر بالمؤمنين، يقول النبي -﵇- (١): هب كأنما هلكنا فهل للمجرمين من عذاب الله من نجاة.
﴿غَوْرًا﴾ مصدر في معنى الجمع كالضيف والدور (٢) ﴿بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ قال ابن عباس: بماءٍ (٣) طاهر.
وعن علي عن النبي -﵇- (٤) قال لعلي: "يا علي من قرأ سورة تبارك الذي بيده الملك جاء يوم القيامة راكبًا على أجنحة الملائكة ووجهه في الحسن كوجه يوسف الصديق -﵇- (٥) وله بكل آية قرأها مثل ثواب شعيب -﵇- (٤) (٦) ".
وعن ابن مسعود قال: من قرأ سُورَةُ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة عصم من فتنة القبر، يؤتى من قبل رأسه فيقول: لا سبيل لكم إليه كان يقرأني، ثم يؤتى من قبل رجله فيقول: لا سبيل لكم إليه قد كان يقرأني (٧).
_________________
(١) (السلام) ليست في "ي".
(٢) قاله الفراء في معانيه (٣/ ١٧٢).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٣٦٣) عن ابن عباس - ﵄ - قال: ظاهر.
(٤) (السلام) ليست في "ي"، وفي "ب": (النبي ﷺ).
(٥) (-﵇-) ليست في "ب"، و(السلام) ليست في "ي".
(٦) لم نجد لهذا الحديث أصلًا فيما بين أيدينا من كتب الحديث، ولم نجده في مسند علي - ﵁ -.
(٧) ابن نصر المروزي في "قيام الليل" (٦٦)، والطبراني في الكبير (٨٦٥١)، والحاكم (٢/ ٤٩٨)، والبيهقي في الشعب (٢٥٠٩)، والحديث حسن.
[ ٤ / ١٦٤٧ ]