مكية (١)، وعن ابن عباس وقتادة: إلا آية نزلت بالمدينة ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ﴾ [النجم: ٣٢] الآية (٢)، وعن الحسن البصري أن السورة كلها مدنية (٣) وهي إحدى وتسعون آية في غير عدد أهل الكوفة (٤).
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)﴾ قال مجاهد: الثريا إذا سقط (٥)، لقوله -﵇-: "إذا طلعت النجم رفعت العاهة عن كل بلد" (٦) فلما صار كون طلوعه معتبرًا صار كون نوئه في المغرب معتبرًا، وذكر أبو بكر ابن دريد أن الثريا تسقط لثلاث عشرة (٧) ليلة تخلو من تشرين الثاني، وتطلع من المشرق رقيبها الإكليل، وتكون الشمس حينئذ بالممتحن في أربع وعشرين درجة من العقرب، ويكون طول النهار عشر ساعات وخمس ساعات (٨)، ولسقوط
_________________
(١) ذكره السيوطي في الدر (١٤/ ٥) عن ابن عباس وابن الزبير.
(٢) القرطبي (١٧/ ٧٢).
(٣) القرطبي (١٧/ ٧٢) بلفظ: (وقيل).
(٤) انظر "البيان" (٢٣٤).
(٥) عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٥٠)، وابن جرير (٢٢/ ٥).
(٦) أحمد (٢/ ٣٤١)، والطراني في الصغير (١٠٤) وحسّنه الشيخ أرناؤوط وحققه الشيخ الألباني - ﵀ -.
(٧) (عشرة) ليست في "أ".
(٨) في "أ" "ي": (ساعة).
[ ٤ / ١٥٧٣ ]
الثريا بسبع ليال. وقال الضحاك: أراد بالنجم النجوم (١)، وقال الكلبي: أراد القرآن إذا نزل؛ لأن القرآن نزل نجومًا منجمة وهو رواية الأعمش عن مجاهد قال: أراد نجوم القرآن آية آية وسورة سورة (٢).
﴿عَلَّمَهُ﴾ لقّنه ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ جبريل -﵇- (٣).
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ قوة ﴿فَاسْتَوَى﴾ في صورته.
وعن عبد الله قال: رأى رسول الله -﵇- (٤) جبريل -﵇- (٥) له (٦) ستمائة جناح كل جناح قد سدّ الأفق (٧).
﴿وَهُوَ﴾ يعني جبريل رآه ﴿بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ قبل مطلع الشمس، وقيل: فوق السموات السبع.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ قدر قوسين عربيتين، وقيل: القوس الذراع بلغة أزد شنوءة. وهذه المسافة كانت بين جبريل وبين نبينا -﵇- (٨) حين دنا من ذلك.
﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾ وهو القرآن وما شاء الله من شيء بعد.
وعن ابن عباس: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١)﴾ رآه بقلبه (٩) قال: كانت هذه الرؤية قبل المعراج ورسول الله -﵇- (٨) بأجياد أجياد (١٠) مكة.
_________________
(١) هو مروي عن مجاهد كما في زاد المسير (٨/ ٦٢).
(٢) ابن جرير (٢٢/ ٦).
(٣) (السلام) ليست في "ي".
(٤) (السلام) ليست في "ي"، وفي "ب": (رسول الله - ﷺ -).
(٥) (السلام) ليست في "ي".
(٦) (له) ليست في "أ".
(٧) البخاري (٤٨٥٦)، ومسلم (١٧٤).
(٨) (السلام) ليست في "ي"، وفي "ب" "أ": (رسول الله - ﷺ -).
(٩) مسلم (١٧٦).
(١٠) (أجياد) ليست في "ب".
[ ٤ / ١٥٧٤ ]
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أفتجحدونه.
﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ قال ابن عباس: رآه بفؤاده موسى (١)، وقال كعب: إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى، فكلم موسى مرتين ورآه محمد مرتين (٢). قال: وكانت هذه الرؤية ليلة المعراج وهو مرفوع إلى سدرة المنتهى.
قال ابن مسعود: انتهى إليها ما يعرج من الأرض (٣) وقيل: ينزل من فوق، وقيل: ينتهي علم الخلق إليها لا علم لهم بما فوق ذلك.
﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) إ﴾ جنة من الجنان، وقيل: هي التي تأوي إليها أرواح الشهداء.
﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ﴾ في السماء السادسة، قال سفيان: فراش من ذهب.
وعن الضحاك عن ابن عباس ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)﴾ قال:
قال رسول الله - ﷺ - (٤): "رأيتها حتى أستثبتها ثم حال دونها فراش الذهب" (٥).
وعن الحسن: غشيها النور من دون النور كجراد الذهب (٦).
قال الأمير: إنما لم يزغ بصره عن رؤية ﴿آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ لأنه لم يرع فؤاده عن مشاهدة ربه الأعلى وما روي عن عرباض بن سارية قال: رأى رسول الله (٧) فراشًا من ذهب، ومن زعم أن محمدًا رأى ربه فقد
_________________
(١) مسلم (١٥٨) بلفظ: (رآه بفؤاده مرتين).
(٢) الترمذي (٣٢٧٨)، والصغاني في تفسيره (٣/ ٢٥٢)، وانظر عمدة القاري (١٥/ ١٤٣).
(٣) الترمذي (٣٢٧٦).
(٤) (وسلم) ليست في "ي".
(٥) الطبري (٢٢/ ٣٨)، وأبو يعلى (٢٦٥٦) وسنده ضعيف جدًا.
(٦) أخرجه مسلم في أفراده (١٧٣) من حديث ابن مسعود بلفظ: غشيها فراش من ذهب.
(٧) في "ب": (رسول الله - ﷺ -).
[ ٤ / ١٥٧٥ ]
أعظم الفرية، وعن عائشة كذلك (١) فهما محمولان على نفي الرؤية بالعينين.
﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ واشتقاق اللات من اسم الله تعالى، والعزى من العزيز فإنها تأنيث الأعز، ومناة تأنيث منا وهو القد، وقيل: سميت لاتًا لأن ممتها يلتُّ السويق للناس، ولو كان كذلك لكان التا مشددة (٢)، وقيل: مناة تسمية أعجمية عرّبتها العرب (٣)، وإنما اتصفت بالثالثة وبالأخرى جميعًا لأنها ثالثة الثلاث المعبودات دون الله تعالى، وثانية الظلمات في كونها صخرة مثلها، وأما العزى فكانت شجرة قطعها خالد بن الوليد بإذن الله تعالى وبأمر رسول (٤) الله (٥).
وقيل: اتصافها بالأخرى لأن كل واحدة ثانية ما يتقدمها كقولك: هذه واحدة وهذه أخرى وهذه أخرى، وكانت الشياطين تحل هذه المحال الثلاثة فتكلم منها أولياءهم وهم يظنون أنها ذات أرواح، ويعتقدون الأرواح ملائكة وأنه ابنات ففي ذلك قوله: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢)﴾.
_________________
(١) عن عائشة عند الترمذي (٣٠٦٨)، وأبي عوانة في مسنده (١/ ١٣٤)، وابن حبان (٦٠) والحديث صحيح ولم نجده عن العرباض بن سارية.
(٢) واللات: نسبة لرجل كان يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه. روي ذلك عن ابن عباس - ﵄ - ومجاهد. أخرجه الطبري في تفسيره (٢٢/ ٤٧ - ٤٨).
(٣) مناة: هو صنم لهذيل وخزاعة يعبده أهل مكة، وقال أبو عبيدة: كان في جوف الكعبة، و﴿الثَّالِثَةَ﴾ نعت لمناة هي ثالثة الصنمين في الذِّكر و﴿الْأُخْرَى﴾ نعت لها. قال الثعلبي: العرب لا تقول للثالثة: الأخرى، وإنما الأخرى نعت للثانية، فيكون في المعنى وجهان، أحدهما: أن ذلك لوفاق رؤوس الآية كقوله تعالى: ﴿مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: ١٨] ولم يقل أُخر. قاله الخليل. والمعنى الثاني: أن في الآية تقديمًا وتأخيرًا تقديره: أفرأيتم اللات والعزى الأخرى ومناة الثالثة، قاله الحسين بن الفضل. [زاد المسير (٤/ ١٨٨)].
(٤) في "ب": (رسول الله - ﷺ -).
(٥) النسائي في الكبرى (١١٥٤٧) ففعل خالد بن الوليد وقطعها وهو يقول: يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيتُ الله قد أهانك
[ ٤ / ١٥٧٦ ]
﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ اتباعهم الظن عبادتهم على قضية أوهامهم واتباعهم أهواء أنفسهم استباحتهم على قضية شهواتهم ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ القرآن والرسول فلزمهم الإيمان بالقرآن والرسول.
﴿أَمْ﴾ مرتبة على ألف الاستفهام ﴿لِلْإِنْسَانِ﴾ الكافر ﴿مَا تَمَنَّى﴾ شفاعة الملائكة بغير إذن (١) الله تعالى (٢).
﴿ذَلِكَ (٣)﴾ إشارة إلى الظن أو إلى إيثار الحياة الدنيا.
﴿لِيَجْزِيَ﴾ -﵇- قوله: ﴿فَأَعْرِضْ﴾ أو قوله: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ تقديره: لم يكن لله ما في السموات وما في الأرض إلا (٤) ﴿لِيَجْزِيَ﴾.
وعن ابن عباس قال: ﴿اللَّمَمَ﴾ ما بين حد الدنيا والآخرة (٥)، وسئل ابن عباس عن ﴿اللَّمَمَ﴾ فقال (٦): إني لم (٧) أرَ شيئًا أشبه من قول أبي هريرة - ﵁ - (٨): "كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، ورنا اليد البطش، ورنا الرجلين المشي، وزنا اللسان المنطق، والنفس تهم (٩) وتمني ويصدق ذلك الفرج ويكذبه" (١٠). ولو شاء الله لم يذكر اللمم بالاستثناء ولكنه أحبّ ترجية المذنبين من المؤمنين.
_________________
(١) في الأصل: (بإذن).
(٢) (تعالى) من الأصل.
(٣) (ذلك) من "ي".
(٤) (إلا) من "ي" "أ".
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره عن ابن عباس - ﵄ - (٢٢/ ٦٧)، والبغوي في الجعديات (٢٧٢).
(٦) في "ب": (قال).
(٧) (لم) ليست في الأصل.
(٨) (﵁) من الأصل.
(٩) في الأصل و"أ": (هم).
(١٠) البخاري (٦٦١٢)، ومسلم (٢٦٥٧)، والطبري (٢٢/ ٦٢) وغيرهم.
[ ٤ / ١٥٧٧ ]
وعن ابن عباس في هذه الآية قال: قال رسول الله - ﷺ - (١): "إن تغفر اللهم تغفر جَمًّا، وأي عبد لك ما ألمّا" (٢).
﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ لا تثنوا عليها.
﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣)﴾ قال مقاتل: نزلت الآيات (٣) في الوليد بن المغيرة وقصته أن الله تعالى لما أنزل (٤) على رسوله ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠] إن كان محمد قاله من تلقاء نفسه فنعم ما قاله، وإن كان أنزل عليه ربه فنعم ما أنزله، وأعطى هذا المقدار بلسانه من الإقرار بالمعروف، ثم قطع إقراره بالمعروف واستمر على كفره (٥).
وقال الكلبي: نزلت في عثمان بن عفان - ﵁ - (٦) حين لامه عبد الله بن أبي سرح على إنفاقه في سبيل الله فاعتذر عليه عثمان بأنه ينفق لأجل ذنوبه وخطاياه فخدعه ابن أبي سرح وقال: أعطني بعيرك هذا بخطامه لأتحمل عنك خطاياك، فأعطاه عثمان بعيره ثم أمسك على النفقة بعد ذلك (٧).
﴿وَأَكْدَى﴾ انتهى عن العمل من انتهاء حافر البئر إلى الكدية في الأرض.
﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ﴾ خطاب لكل واحد من المخاطبين، ألا ترى قال: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥)﴾ وحمله هذا الفصل مما هو في صحف موسى وإبراهيم وفي ما ذكرنا في قوله: ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾.
﴿أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ ردّ على القدرية لأن الغالب من الضحك والبكاء أن يكونا في طاعة أو معصية.
_________________
(١) (السلام) ليست في "ي"، وفي "ب": (رسول الله - ﷺ -).
(٢) الترمذي (٣٢٤٨)، وابن جرير (٢٢/ ٦٣، ٦٤)، والبغوي (٤/ ٨٥) والحديث صحيح. وقال في أضواء البيان (٧/ ٧٥): في صحته مرفوعًا نظر.
(٣) في "ب": (الآية).
(٤) في "ب": (وقصته لما أنزل الله تعالى).
(٥) ابن الجوزي في "زاد المسير" (٨/ ٧٧) قريبًا منه عن مجاهد وابن زيد.
(٦) (﵁) من الأصل.
(٧) القرطبي (١٧/ ٩٨) عن ابن عباس والسدي والكلبي عن المسيب بن شريك.
[ ٤ / ١٥٧٨ ]
﴿تُمْنَى﴾ ينزل المني.
﴿وَأَقْنَى﴾ أعطى القنية، والقنية أصل من المال لقناة الرجل أي يلزمه (١). ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾ كوكب في السماء وهما شعريان: العبور لأنها عبرت المغيرة، أو شبهه بالعين العبرى وهي سيل عبرتها، والأخرى الغميصا لأنها تشبه العين الغميصة، وكان أبو كبشة الخزاعي يعبد الشعرى العبور فأنزل الله هذه الآية ليبين أنه أحق بالعبادة منها، وتسمى الشعرى العبور مرزم الجوزاء ومرزم الدراع.
و﴿عَادًا الْأُولَى﴾ هم (٢) الذين أهلكهم الله بالصيحة مع شداد والذين أهلكهم الله بالريح مع خلجان، وعاد الثانية هم العماليق فإنهم كانوا من بقيتهم (٣).
و(تغشية المؤتفكات) إنما كانت بالحجارة التي أمطرت عليها (٤).
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ إشارة إلى نبينا -﵇- (٥) ﴿مِنَ النُّذُرِ﴾ من جنسهم أو صلبهم.
﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧)﴾ قربت الساعة.
﴿سَامِدُونَ﴾ السامد: القائم، لما روي أن عليًا خرج فرأى أصحابه قيامًا فقال: ما لي أراكم سامدين (٦)؟ وقال أحمد بن فارس: كل رافع رأسه سامد (٧)، يدل عليه تفسير ابن عباس: سامدين مستكبرين (٨).
_________________
(١) أي أن الله أعطاه الغنى ورضَّاهُ، وهذا قول ابن عباس - ﵁ - ومجاهد. أخرجه الطبري عنهما (٢٢/ ٨٣).
(٢) (هم) من "ب" "ي".
(٣) قاله الطبري في تفسيره (٢٢/ ٨٧).
(٤) قيل: هم قوم لوط، قاله قتادة وابن زيد. وعن ابن عباس أنهم المكذبون أهلكهم الله. الطبري (٢٢/ ٩١).
(٥) (السلام) ليست في "ي".
(٦) عبد الرزاق في "المصنف" (١٩٣٣)، وابن جرير (٢٢/ ١٠٠).
(٧) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس (٣/ ١٠٠ - سمد).
(٨) لم نجده عن ابن عباس - ﵄ - بهذا التفسير والمعروف عنه في تفسير هذه الآية قال: ﴿سَامِدُونَ﴾ لاهون. أخرجه الطبري في تفسيره (٢٢/ ٩٧).
[ ٤ / ١٥٧٩ ]
عن الأسود بن عبد الله أن النبي -﵇- (١) قرأ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلم يبقَ أحد إلا سجد إلا شيخًا كبيرًا أخذ من تراب فقال: هذا يكفيني، قال عبد الله: فلقد رأيته قتل كافرًا (٢) (٣) ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)﴾ سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير.
_________________
(١) (السلام) ليست في "ي".
(٢) البخاري (١٠٦٧)، ومسلم (٥٧٦).
(٣) من قوله (أخذ من) إلى هنا ليست في "أ".
[ ٤ / ١٥٨٠ ]