منهج التحقيق
١ - بعد أن حصلت على نسخ الكتاب المخطوطة شرعت في كتابة النسخة التي اتّخذتها أصلا، وهي نسخة مكتبة كوبريلي الأولى، على وفق قواعد الإملاء الحديثة، وقابلت النسخ الأخرى بها مثبتا في المتن ما رأيته صوابا مع التّنبيه على الفروق بين النّسخ في حواشي التحقيق.
٢ - وضعت ما زدته من النّسخ الأخرى بين معقوفتين، ولم أشر إلى ذلك في حواشي التحقيق إن كانت الزّيادة موجودة في سائر النّسخ غير الأصل، وبخلافه أشير إليها.
٣ - إذا اختلفت النسخ في ألفاظ نحو: (تعالى، وسبحانه، وعزّ وجلّ) بعد اسم الجلالة، أثبّت ما في الأصل، وتركت غيره، وإذا وجدت هذه الألفاظ في نسخ دون أخرى أثبّت ما هو مناسب منها، ولم أشر إلى ذلك في حواشي التحقيق؛ لأنّ مثل هذه الاختلافات من عمل النّساخ وليس هناك فائدة بإثقال الحواشي بها.
٤ - اختلفت النسخ أحيانا في صيغة الصّلاة على النّبيّ ﷺ، ولأنّ هذه الاختلافات من عمل النّساخ أيضا فقد اخترت من هذه الصّيغ أكملها وهي صيغة ﷺ وتركت غيرها ولم أشر إلى ذلك في الحواشي.
٥ - اقتضى السّياق في مواضع قليلة جدّا زيادة كلمة أو أكثر لإقامة العبارة، فوضعتها بين معقوفتين، وأشرت إلى ذلك في الحواشي.
٦ - وضعت الآيات المفسّرة والآيات المستشهد بها ضمن أقواس مزهّرة، وراعيت في كتابتها رسم المصحف عند ورودها أول مرة فقط، فإذا تكرّرت وضعتها بين قوسين بالرّسم الإملائيّ.
٧ - ضبطت الآيات المفسّرة وفاقا لقراءة حفص، وإذا كانت الآية برسم مخالف في نسخ التّحقيق، كلّها أو بعضها، أشرت إلى ذلك في الحواشي.
٨ - ضبطت الآيات القرآنية المستشهد بها وفاقا لقراءة حفص أيضا، وأشرت إلى ما يخالفها في حواشي التّحقيق، وخرّجتها مشيرا إلى السّورة ورقم الآية بين معقوفتين في داخل النص.
٩ - وثّقت القراءات القرآنية بالرّجوع إلى المصادر المعتمد عليها في هذا الباب.
١٠ - خرّجت الأحاديث النّبويّة الشّريفة من كتب الحديث.
[ ١ / ٨٠ ]
١١ - وثّقت أقوال المفسرين والنحويين واللغويين من مصادرها الأصلية، أو من المصادر التي ذكرت فيها، مبتدئا بمصنّفات المؤلفين أنفسهم ما أمكن.
١٢ - ضبطت الشّواهد الشّعريّة، وخرّجتها من مصادرها من كتب اللّغة والأدب، مبتدئا بدواوين الشّعراء، ثمّ المجموعات الشّعريّة، وكتب النحو واللغة والأدب والتفسير، وعزوت ما لم يعزه المؤلف منها ما أمكن، وصحّحت الخطأ في النّسبة إن وجد، ونبّهت على الصواب في حواشي التحقيق. وإن كان ما ورد في النّصّ جزءا من الشاهد أكملته في حواشي التّحقيق.
١٣ - ضبطت من النّصّ ما يمكن أن يشكل على الفهم.
١٤ - ترجمت للمغمورين من الأعلام الذين وردت أسماؤهم في النص من المفسّرين والمحدّثين واللّغويين والرّواة وغيرهم، أو من في ترجمته فائدة ما في إثبات نسبة الكتاب إلى المؤلف أو نفيها، أو من في اسمه إشكال، مراعيا الإيجاز في الترجمة، وأحلت على مصادر تراجمهم ملتزما عدم ذكر أكثر من ثلاثة مصادر.
١٥ - شرحت الألفاظ التي تحتاج إلى بيان، ويصعب على القرّاء معرفتها، وكذا المصطلحات التي وردت في النص.
١٦ - صححت الأخطاء النحوية القليلة التي وجدتها في نسخ التحقيق في المتن، وأشرت إلى الخطأ في الحواشي، وكذا ما يخصّ الآيات القرآنية، أما غير ذلك من الأخطاء، وهو قليل أيضا، فأثبتّه كما هو في المتن، وأشرت إلى الصواب في الحواشي.
١٧ - وضعت أرقام صفحات نسخة الأصل بين (قوسين) في داخل النص، ورمزت إلى وجه الورقة وظهرها بما هو مبيّن في مصطلحات التحقيق.
١٨ - حاولت التّيسير على القارئ للرّجوع إلى ما يبغي بوضع اسم كلّ سورة في أعلى كلّ صفحة من صفحاتها، ووضعت رقم كلّ آية مفسّرة على يمين الصفحة، ملتزما عدم تكرار الترقيم إلى أن تتغيّر الآية.
١٩ - وضعت أرقام صفحات المطبوع في أعلى الصّفحة، ليتّسق مع ما التزمته من وضع أرقام صفحات نسخة الأصل من المخطوطة في بداية كلّ صفحة.
٢٠ - ألحقت بالنص صور بعض صفحات نسخ الكتاب المخطوطة للتّوثيق.
٢١ - اتّبعت في التحقيق المنهج الذي يؤكّد عدم إثقال الهوامش، فالتزمت عدم ذكر أكثر من ثلاثة مصادر في تخريج أيّ مسألة من مسائل النص المحقّق.
[ ١ / ٨١ ]