عند كلامه على قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا﴾ [البقرة:١٠٤] ذكر قراءة شاذة فقال: «وقرأ الحسن: (راعنا) منوّنا؛ لأنّه ظنّ أنّها لفظة كالأسماء، فنصبها بوقوع القول عليه»، واستدلّ لها بقراءة شادّة أخرى فقال: «كنصب من نصب: (وقولوا حطّة)» (٥).
وفي حديثه عن قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ﴾ [البقرة:١٣٧] ذكر أنّ «العرب تذكر المثل مجازا، وتريد به النّفس حقيقة، كقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى:١١]، ويقال: أمثلك يقول لمثلي، فيكون تقدير الآية على هذا: فإن آمنوا بما آمنتم به»، وبيّن أنّ هذا التّقدير قراءة لابن عباس فقال: «هكذا يروى في قراءة ابن عبّاس ومصحفه» (٦).
وفي توجيه إعراب (ما) في قوله تعالى: ﴿إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾ [البقرة:١٧٣] ذكر أنّ (الميتة) تقرأ بالرّفع فقال: «و(ما) اسم عند من قرأ: (الميتة) بالرّفع» (٧).
_________________
(١) درج الدرر ١٨١ - ١٨٢.
(٢) درج الدرر ٢٥٠.
(٣) درج الدرر ٦٠٦.
(٤) درج الدرر ٣٩٩.
(٥) درج الدرر ١٢٣.
(٦) درج الدرر ١٦١.
(٧) درج الدرر ١٨٦.
[ ١ / ٥٠ ]
وعند كلامه على قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة:١٨٤] ذكر قراءة شادّة أخرى فقال: «وعن ابن عبّاس أنّه قرأ: (وعلى الذين يطيّقونه)، أي: يلزمونه» (١).
وفي حديثه عن قوله تعالى: ﴿كَالَّذِي اِسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى اِئْتِنا﴾ [الأنعام:٧١] ذكر أنّ ﴿اِئْتِنا:﴾ حكاية الدّعاء»، وتكلّم بعد ذلك على توجيه قراءة شادّة أخرى فقال: «وفي مصحف عبد الله: (بيّنا)، أي: دعاء بيّنا» (٢).