يعدّ كتاب (درج الدرر في تفسير القرآن العظيم) من كتب التفسير القيّمة، ويتميز الكتاب بأنّه ليس من المطوّلات المملّة، ولا من المختصرات المخلّة. وقد حوى الكتاب نقولا غزيرة عن عدد كبير من أعلام التفسير والحديث واللغة والنحو والفقه وعلم الكلام وغيرها من العلوم، وكثير من هؤلاء الأعلام أئمّة في تلك العلوم كابن مسعود وأبي هريرة وابن عباس ومجاهد والفراء وأبي عبيدة والزجاج وابن عرفة والأزهري. فجمع كثيرا من أقوال هؤلاء الأعلام وآرائهم، ولمّ شعثها، وأسكنها في ثنايا كتابه.
_________________
(١) درج الدرر ٢٧.
(٢) درج الدرر ٦٠.
(٣) درج الدرر ٢٠٣، و٢٩١.
(٤) درج الدرر ١٥٤، و١٩٢، و٤١٥.
(٥) درج الدرر ١٤٢، و٢٢٩، و٣٨٣.
(٦) درج الدرر ٤٨، و٢٩٣.
(٧) درج الدرر ٢٤٣.
(٨) درج الدرر ٦٥١.
(٩) درج الدرر ٧.
(١٠) درج الدرر ١٣٨، و٥١١.
(١١) درج الدرر ٢٠٧.
(١٢) درج الدرر ٢٦٦.
[ ١ / ٤٠ ]
وهذه النّقول الكثيرة دليل على سعة اطلاع المؤلّف، وغزارة علمه. وهي أيضا تعطي صورة واضحة عن مرحلة مهمّة من مراحل مسيرة التّأليف في تفسير القرآن الكريم، إذ انصرف اهتمام العلماء في تلك المرحلة التي عاش فيها المؤلّف إلى جمع أقوال العلماء المتقدّمين، وتدوين آرائهم، وقد يناقشون تلك الأقوال والآراء، ويردّون على أصحابها، ويرجّحون بعضها على بعض. وكتاب (درج الدرر) شاهد صدق على هذه المرحلة من مراحل التّأليف.