معنى ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾: قد شرحنا. الدليل على ذلك قوله في النسق عليه: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)﴾ [الشرح: ٢]؛ فهذا عطف على التأويل لا على
[ ٦٤٠ ]
التنزيل؛ لأنه لو كان على التنزيل لقال: ونضع عنك وزرك؛ فدل هذا على أن معنى ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾: قد شرحنا. [٢٠/ ٩٧].
(١٣٥١) من قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ [الشرح: ٤].
قال مجاهد: «يعني بالتأذين».
وفيه يقول حسان بن ثابت:
أغرُّ عليه للنبوة خاتم … من الله مشهور يلوح ويُشْهدُ
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه … إذا قال في الخمس المؤذن أشهدُ
وروي عن الضحاك عن ابن عباس قال: «يقول له: لا ذُكرتُ إلا ذُكرتَ معي في الأذان والإقامة والتشهد ويوم الجمعة على المنابر ويوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق ويوم عرفة وعند الجمار وعلى الصفا والمروة وفي خطبة النكاح، وفي مشارق الأرض ومغاربها، ولو أن رجلًا عَبَدَ الله جل ثناؤه وصدق بالجنة والنار وكل شيء ولم يشهد أن محمدًا رسول الله لم ينتفع بشيء وكان كافرًا».
وقيل: أي أعلينا ذكرك، فذكرناك في الكتب المنزلة على الأنبياء قبلك، وأمرناهم بالبشارة بك، ولا دين إلا ودينك يظهر عليه.
وقيل: رفعنا ذكرك عند الملائكة في السماء وفي الأرض عند المؤمنين، ونرفع في الآخرة ذكرك بما نعطيك من المقام المحمود وكرائم الدرجات. [٢٠/ ٩٨].
[ ٦٤١ ]
(١٣٥٢) من قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ [الشرح: ٥ - ٦].
قال قوم: إن من عادة العرب إذا ذكروا اسمًا معرفًا ثم كرروه فهو هو، وإذا نكَّروه ثم كرروه فهو غيره. وهما اثنان ليكون أقوى للأمل، وأبعث على الصبر. قاله ثعلب.
وقال ابن عباس: «يقول الله تعالى خلقت عسرًا واحدًا، وخلفت يُسرين ولن يغلب عُسر يسيرين». [٢٠/ ٩٩].