قال عبد الله بن مسعود ﵁: [الكهف ومريم وطه والأنبياء من العتاق الأول وهنّ من تلادي]، يريد من قديم ما كسب وحفظ من القرآن كالمال التلاد، وروي أن رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ كان يبني جدارًا فمرّ به آخر في يوم نزول هذه السورة فقال الذي كان يبني الجدار ماذا نزل اليوم من القرآن؟ فقال الآخر: نزل ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ الآية فنفض يده من البنيان وقال: والله لا بنيت أبدًا وقد اقترب الحساب. [١١/ ٢٣٦]
[ ٤٢٧ ]
(٨٧٢) ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله وطابت نفسه بالتوبة ولم يركن إلى الدنيا فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب وكل آتٍ قريب والموت لا محالة آت وموت كل إنسان قيام ساعته والقيامة أيضًا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان فما بقي من الدنيا أقل مما مضى. [١٢/ ٢٣٦]
(٨٧٣) من قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧)﴾ [الأنبياء: ٧].
لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها وأنهم المراد بقول الله ﷿: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ وأجمعوا على أن الأعمى لابد له من تقليد غيره ممن يثق بميزه القبلة إذا أشكلت عليه فكذلك من لا علم له ولا بصر بمعنى ما يدين به لابد له من تقليد عالمه وكذلك لم يختلف العلماء أن العامة لا يجوز لها الفتيا لجهلها بالمعاني التي منها يجوز التحليل والتحريم. [١١/ ٢٤١]
(٨٧٤) من قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)﴾ [الأنبياء: ٢٠].
قال عبدالله بن الحارث سألت كعبًا فقلت: أما لهم شغل عن التسبيح؟ أما يشغلهم عنه شيء، فقال: من هذا؟ فقلت: من بني عبد المطلب؛ فضمني إليه وقال: يا ابن أخي: هل يشغلك شيء عن النفس؟! إن التسبيح لهم بمنزلة النفس. [١١/ ٢٤٥]
[ ٤٢٨ ]
(٨٧٥) من قوله تعالى: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ [الأنبياء: ٣٠].
قال عكرمة وعطية وابن زيد وابن عباس فيما ذكر المهدوي: إن السموات كانت رتقًا لا تمطر والأرض كانت رتقًا لا تنبت ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات نظيره قوله ﷿: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (١١) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢)﴾ [الطارق: ١١، ١٢] واختار هذا القول الطبري لأن بعده ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (٣٠)﴾ [الأنبياء: ٣٠] قلت وبه يقع الاعتبار مشاهدة ومعاينة ولذلك أخبر بذلك في غير ما آية ليدل على كمال قدرته وعلى البعث والجزاء. [١١/ ٢٥٠]
(٨٧٦) قال ابن عباس: ما أرسل الله نبيًا إلا شابًا ثم قرأ: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٠]. [١١/ ٢٦٢]
(٨٧٧) قال إبراهيم: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] ليقولوا إنهم لا ينطقون ولا ينفعون ولا يضرون فيقول لهم فلم تعبدونهم! فتقوم عليهم الحجة منهم ولهذا يجوز عند الأمة فرض الباطل مع الخصم حتى يرجع إلى الحق من ذات نفسه فإنه أقرب في الحجة وأقطع للشبهة. [١١/ ٢٦٣]
(٨٧٨) من قوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ﴾ [الأنبياء: ٧٨].
أي: واذكرهما إذ يحكمان ولم يرد بقوله: ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ﴾ الاجتماع في الحكم وإن جمعهما في القول فإن حَكَمين على حكم واحد لا يجوز وإنما
[ ٤٢٩ ]
حَكَمَ كل واحد منهما على انفراده وكان سليمان الفاهم لها بتفهيم الله تعالى إياه. [١١/ ٢٦٨]
(٨٧٩) من قوله تعالى: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨].
أي: رعت فيه ليلًا والنفش الرعي بالليل، يقال: نفشت بالليل وهَمَلت بالنهار إذا رعت بلا راع. [١١/ ٢٦٨]
(٨٨٠) لما خرج الخصمان على سليمان وكان يجلس على الباب الذي يخرج منه الخصوم وكانوا يدخلون إلى داود من باب آخر، فقال: بم قضى بينكما نبي الله داود؟ فقالا: قضى بالغنم لصاحب الحرث. فقال: لعل الحكم غير هذا انصرفا معي. فأتى أباه فقال: يا نبي الله إنك حكمت بكذا وكذا وإني رأيت ما هو أرفق بالجميع قال: وما هو: قال: ينبغي أن تدفع الغنم إلى صاحب الحرث فينتفع بألبانها وسمونها وأصوافها وتدفع الحرث إلى صاحب الغنم ليقوم عليه فإذا عاد الزرع إلى حاله التي أصابته الغنم في السنة المقبلة رد كل واحد منهما ماله إلى صاحبه، فقال داود: وفقت يا بني لا يقطع الله فهمك. وقضى بما قضى به سليمان قال معناه ابن مسعود ومجاهد وغيرهما. [١١/ ٢٦٩]
(٨٨١) لما هدم الوليد كنيسة دمشق كتب إليه ملك الروم: إنك هدمت الكنيسة التي رأى أبوك تركها فإن كنت مصيبًا فقد أخطأ أبوك وإن كان أبوك مصيبًا فقد أخطأت أنت فأجابه الوليد: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ
[ ٤٣٠ ]
إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (٧٩)﴾ [الأنبياء: ٧٨، ٧٩]. [١١/ ٢٧٠]
(٨٨٢) قال الحسن: لولا هذه الآية: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ﴾ [الأنبياء: ٧٨] لرأيت القضاة هلكوا ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه وعذر داود باجتهاده. [١١/ ٢٧١]
(٨٨٣) قال جمهور أهل السنة وهو المحفوظ عن مالك وأصحابه ﵃: إن الحق في مسائل الفروع في الطرفين وكل مجتهد مصيب والمطلوب إنما هو الأفضل في ظنه وكل مجتهد قد أداه نظره إلى الأفضل في ظنه والدليل على هذه المقالة أن الصحابة فمن بعدهم قرر بعضهم خلاف بعض ولم ير أحد منهم أن يقع الانحمال على قوله دون قول مخالفه ومنه رد مالك ﵀ للمنصور أبي جعفر عن حمل الناس على الموطأ فإذا قال عالم في أمرٍ (حلال) فذلك هو الحق فيما يختص بذلك العالم عند الله تعالى وبكل من أخذ بقوله وكذا في العكس. [١١/ ٢٧١]
(٨٨٤) روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «بينما امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت هذه لصاحبتها: إنما ذهب بابنك أنت وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود فقضى به للكبرى فخرجتا
[ ٤٣١ ]
على سليمان بن داود ﵉ فأخبرتاه فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينكما فقالت الصغرى لا- يرحمك الله- هو ابنها فقضى به للصغرى …» الحديث … والذي ينبغي أن يقال: إن داود ﵇ إنما قضى به للكبرى لسبب اقتضى عنده ترجيح قولها ولم يذكر في الحديث تعيينه إذ لم تدع حاجة إليه فيمكن أن الولد كان بيدها وعلم عجز الأخرى عن إقامة البينة فقضى به لها إبقاء لما كان على ما كان وهذا التأويل أحسن ما قيل في هذا الحديث وهو الذي تشهد له قاعدة الدعاوى الشرعية التي يبعد اختلاف الشرائع فيها. [١١/ ٢٧٤]
(٨٨٥) من قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ (٨٠)﴾ [الأنبياء: ٨٠].
هذه الآية أصل في اتخاذ الصنائع والأسباب، وهو قول أهل العقول والألباب، لا قول الجهلة الأغبياء القائلين بأن ذلك إنما شرع للضعفاء فالسبب سنة الله في خلقه فمن طعن في ذلك فقد طعن في الكتاب والسنة ونسب من ذكرنا إلى الضعف وعدم المُنة (القوة) وقد أخبر الله تعالى عن نبيه داود ﵇ أنه كان يصنع الدروع وكان أيضًا يصنع الخوص وكان يأكل من عمل يده وكان آدم حراثًا ونوح نجارًا ولقمان خياطًا وطالوت دباغًا وقيل سقاء فالصنعة يكف بها الإنسان نفسه عن الناس ويدفع بها عن نفسه الضرر والبأس. [١١/ ٢٨٠]
[ ٤٣٢ ]
(٨٨٦) من قوله تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ [الأنبياء: ٨٣].
قال العلماء: ولم يكن قوله: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ جزعًا لأن الله تعالى قال: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ [ص: ٤٤] بل كان دعاء منه، والجزع في الشكوى إلى الخلق لا إلى الله تعالى، والدعاء لا ينافي الرضا.
قال الثعلبي سمعت أستاذنا أبا القاسم بن حبيب يقول: حضرت مجلسًا غاصًا بالفقهاء والأدباء في دار السلطان فسئلت عن هذه الآية بعد إجماعهم على أن قول أيوب كان شكاية وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ [ص: ٤٤] فقلت: ليس هذا شكاية وإنما كان دعاء؛ بيانه: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ [الأنبياء: ٧٦] والإجابة تتعقب الدعاء لا الاشتكاء فاستحسنوه وارتضوه، وسئل الجنيد عن هذه الآية فقال: عَرَّفَه فَاقَة السؤال ليمنّ عليه بكرم النّوال. [١١/ ٢٨٤]
(٨٨٧) من قوله تعالى: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧].
١ - قيل: معناه استزله إبليس ووقع في ظنه إمكان ألا يقدر الله عليه بمعاقبته وهذا قول مردود مرغوب عنه لأنه كفر.
٢ - وقال كثير من العلماء معناه: فظن أن لن نضيق عليه.
٣ - وقيل: هو من القَدَرَ الذي هو القضاء والحكم أي فظن أن لن نقضي عليه بالعقوبة.
[ ٤٣٣ ]
٤ - وقيل: من التقدير وليس من القدرة يقال منه: قدر الله لك الخير يقدره قدرًا بمعنى قدر الله لك الخير.
وعلى هذين التأويلين (٢، ٣) العلماء قلت وهذان التأويلان تأولهما العلماء في قول الرجل الذي لم يعمل خيرًا قط لأهله إذا مات فحرقوه: «فوالله لئن قدر الله علي » الحديث رواه البخاري وغيره فعلى التقدير الأول يكون تقديره: والله لئن ضيق الله علي وبالغ في محاسبتي وجزائي على ذنوبي ليكونن ذلك ثم أمر أن يحرق بإفراط خوفه.
وعلى التأويل الثاني: أي لئن كان سبق في قدر الله وقضائه أن يعذب كل ذي جرم على جرمه ليعذبني الله على إجرامي وذنوبي عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين غيري. [١١/ ٢٩٠] بتصرف
(٨٨٨) من قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾ [الأنبياء: ٨٨].
أي نخلصهم من همهم بما سبق من عملهم وذلك قوله: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤)﴾ [الصافات: ١٤٣، ١٤٤] وهذا حفظ من الله ﷿ لعبده يونس رعى له حق تعبده وحفظ زمام ما سلف له من الطاعة وقال الأستاذ أبو إسحاق: صحب ذو النون الحوت أيامًا قلائل فإلى يوم القيامة يقال له ذو النون، فما ظنك بعبد عبده سبعين سنة يبطل هذا عنده! لا يظن به ذلك. [١١/ ٢٩٢]
[ ٤٣٤ ]
(٨٨٩)
خَمَّرَ الشيب لُمَّتي تخميرا … وحدا بي إلى القبور البعيرا
ليت شعري إذا القيامة قامت … ودعي بالحساب أين المصيرا
[١١/ ٢٩٣]
(٨٩٠) من قوله تعالى: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ [الأنبياء: ٩١].
أي: واذكر مريم التي أحصنت فرجها وإنما ذكرها وليست من الأنبياء ليتم ذكر عيسى ﵇، ولهذا قال: ﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٩١] ولم يقل آيتين لأن معنى الكلام: وجعلنا شأنهما وأمرهما وقصتهما آية للعالمين. [١١/ ٢٩٥]
(٨٩١) من قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨].
قال ابن عباس آية لا يسألني الناس عنها لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها أو جهلوا فلا يسألون عنها فقيل: وما هي، قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ لما أنزلت شق على كفار قريش وقالوا: شتم آلهتنا وأتوا ابن الزبعرى وأخبروه، فقال: لو حضرته لرددت عليه، قالوا: وما كنت تقول؟ قال: كنت أقول له: هذا المسيح تعبده النصارى واليهود تعبد عزيرًا أفهما من حصب جهنم؟ فعجبت قريش من مقالته ورأوا أن محمدًا قد خُصم فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ [الأنبياء: ١٠١]،
[ ٤٣٥ ]
وفيه نزل: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾ [الزخرف: ٥٧] يعني ابن الزبعرى ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧)﴾ [الزخرف: ٥٧]. [١١/ ٣٠٠]
(٨٩٢) سورة الحج قال الغزنوي: وهي من أعاجيب السور نزلت ليلًا ونهارًا سفرًا وحضرًا مكيًا ومدنيًا سلميًا وحربيًا ناسخًا ومنسوخًا محكمًا ومتشابهًا مختلف العدد. [١٢/ ٥]
(٨٩٣) من قوله تعالى: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ [النحل: ٧٠].
﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أي: أخسه وأدونه وهو الهرم والخرف حتى لا يعقل ولهذا قال: ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [الحج: ٥]، كما قال في سورة يس: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨]، وكان النبي ﷺ يدعو فيقول: «اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر» أخرجه النسائي عن سعد وقال: «وكان يعلمهن بنيه كما يعلم المُكْتِبُ -المعلم- الغلمان». والحديث صحيح أخرجه البخاري وغيره. [١٢/ ١٥]