قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ.
تَقَدَّمَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ.
لَا يَخْفَى مَا يَسْبِقُ إِلَى الذِّهْنِ مِنْ تَوَهُّمِ الْمُنَافَاةِ بَيْنَ لَفْظَةِ: «الْجُنُودِ»، مَعَ لَفْظَةِ «فِرْعَوْنَ»، لِأَنَّ فِرْعَوْنَ لَيْسَ جُنْدًا، وَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ بِعَيْنِهِ.
وَالْجَوَابُ ظَاهِرٌ، وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِفِرْعَوْنَ هُوَ وَقَوْمُهُ فَاكْتَفَى بِذِكْرِهِ لِأَنَّهُمْ تَبَعٌ لَهُ، وَتَحْتَ طَاعَتِهِ.