قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ.
تَقَدَّمَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ [٦٩ \ ٣٦]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ الْآيَةَ [٨٨ \ ١٢] .
ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ الْجَنَّةَ فِيهَا عَيْنٌ وَاحِدَةٌ، وَقَدْ جَاءَتْ آيَاتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [١٥ \ ٤٥] .
وَالْجَوَابُ هُوَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ [٥٤ \ ٥٤]، مَعَ قَوْلِهِ: فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ الْآيَةَ [٤٧ \ ١٥] .
فَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ الْعُيُونُ، كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي سُورَةِ «الْبَقَرَةِ» وَغَيْرِهَا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ