نه خواهنده بر در ديكران بشكرانه خواهنده از در مران
قال ابراهيم بن أدهم قدس سره القوم السؤال يحملون زادنا الى الآخرة وقال ابراهيم النخعي السائل يريد الآخرة يجيئ الى باب أحدكم فيقول أتبعثون الى أهليكم بشئ (وروى) ان عثمان بن عفان ﵁ اهدى الى رسول الله ﵇ عنقود عنب فجاء سائل فاعطاه ثم اشتراه عثمان بدرهم وقدمه الى رسول الله ثانيا ثم عاد السائل فاعطاه ففعل ذلك ثالثا فقال ﵇ ملاطفا للسائل لا غضبان أسائل أنت يا فلان أم تاجر فنزلت واما السائل فلا تنهر وهو أحد وجوه احتباس الوحى هذا على أن السؤال بمعنى طلب الحاجة من الحوائج الدنيوية وجوز ان يكون من التفتيش عن الأمور الدينية وفى الحديث من كتم علما يعلمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وهذا الوعيد يشمل حبس الكتب عمن يطلبها للانتفاع وفى التأويلات النجمية اى لا تنهر سائل قلبك عن الاستغراق فى بعض الأوقات فى بحر الحقيقة لاستراحته بذلك من أعباء تكاليف الأنبياء بقولك عند ذلك الاستغراق والاستهلاك يا حميراء كلمينى وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ فان تحديث العبد واخباره بنعمة الله شكر باللسان وتذكير للغير وفى الحديث التحدث بالنعم شكر وأريد بالنعمة ما افاضة الله عليه ﷺ من النعم الموجودة منها والموعودة وحيث كان معظم النعم نعمة النبوة فقد اندرج تحت الأمر هدايته ﵇ لاهل الضلال وتعليمه للشرآئع والاحكام حسبما هداه الله وعلمه من الكتاب والحكمة. صاحب فتوحات قدس سره آورده كه نعمت چيزيست محبوب بالذات ومنعم در اغلب شكور ميباشد پس حق ﷾ حبيب خود را فرمود كه از نعمت من سخن كويى كه خلق محتاجند ومحتاج چون ذكر منعم شنود بدو ميل كند واو را دوست دارد پس بجهت تحدث بنعمت من خلق را دوست من كردانى ومن ايشانرا دوست ميدارم وهذا الثالث بمقابلة الثاني وهو قوله ووجدك ضالا فهدى اخر لمراعاة الفواصل وان التحلية وهو التحديث بنعمة الله بعد التخلية وهو لا تقهر ولا تنهر وكرر أما لوقوعها فى مقابلة ثلاث آيات قال فى الكواشي رأى بعض التحدث بنعم الله من الطاعات مع أمن الرياء وغائلة النفس وطلب الاقتداء به وكرهه بعض خوف الفتنة وفى عين المعاني قال ﵇ التحدث بالنعم شكر وتركه كفر واما الحديث الآخر عليكم بكتمان النعم فان كل ذى نعمة محسود يعنى عن الحسود لا غير وفى الأشباه اى رجل ينبغى له أخفاه إخراج الزكاة عن بعض دون بعض فقل المريض إذا خاف من ورثته يخرجها سرا عنهم واى رجل يستحب له اخفاؤها فقل الخائف من الظلمة لا يعلمون كثرة ماله وقال ابن عطية فى الآية حدث به نفسك اى لا تنس فضله عليك قديما وحديثا وإذا جاز تحديث النعم الظاهرة جاز تحديث النعم الباطنة من الكرامات والمخاطبات ونحو ذلك وفى التأويلات النجمية اذكر شكر نعمة النبوة على ظاهر نفسك ونعمة الرسالة على باطن قلبك ونعمة الولاية على سرك ونعمة البقاء بعد الفناء على روحك وهو معنى سورة والضحى والليل إذا سجا فافهم وهذه السورة وسورة الانشراح درتان
[ ١٠ / ٤٥٩ ]
يتيمتان غاليتان لما فيهما من الحكم والمعارف ولذا كانتاهما وسورة النصر من سور الكمل من الأولياء ولما نزلت سورة الضحى كبر ﷺ فرحا بنزول الوحى فصار سنة الله اكبر ولا اله الا الله والله اكبر كما فى الكواشي وقال فى انسان العيون لما نزلت السورة المذكورة كبر ﵇ فرحا بنزول الوحى واستمر ﵇ لا يجاهر قومه بالدعوة حتى نزل واما بنعمة ربك فحدث فعند ذلك كبر ﵇ ايضا وكان ذلك سببا للتكبير فى افتتاح السورة التي بعدها وفى ختمها الى آخر القرآن وعن ابى بن كعب ﵁ أنه قرأ كذلك على النبي ﵇ بعد امره له بذلك وانه كان كلما ختم سورة وقف وقفة ثم قال الله اكبر هذا وقيل أن أول ابتداء التكبير من أول الم نشرح لا من أول الضحى وقيل ان التكبير انما هو لآخر السورة وابتداؤه من آخر سورة الضحى الى آخر قل أعوذ برب الناس والإتيان بالتكبير فى الاول والآخر جمع بين الروايتين الرواية التي جاءت
بانه يكبر فى أول السورة المذكورة والرواية الاخرى أنه يكبر فى آخرها ونقل عن الشافعي ﵀ انه قال لآخر إذا تركت التكبير من الضحى الى الحمد فى الصلاة وخارجها فقط تركت سنة من سنن نبيك ﵇ لكن فى كلام الحافظ ابن كثير ولم يرد ذلك اى التكبير عند نزول سورة الضحى بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف وفى فتح الرحمن صح التكبير عن اهل مكة قرائهم وعلمائهم وصح ايضا عن ابى جعفر وابى عمرو وورد عن سائر القراء عند الختم وهو سنة مأثورة عن النبي ﵇ وعن الصحابة والتابعين فى الصلاة وخارجها لكن من فعله فحسن ومن لم يفعله فلا خرج عليه واما ابتداؤه فاختلف فيه فروى أنه من أول الم نشرح وروى أنه من أول الضحى واختلف ايضا فى انتهائه فروى أن انتهاءه آخر سورة الناس وروى أولها وقد ثبت نصه عن الإمامين الشافعي واحمد رحمهما الله ولم يستحبه الحنابلة لقرآءة غير ابن كثير ولم اطلع على نص فى ذلك لأبى حنيفة ومالك رحمهما الله ولفظه الله اكبر فى رواية البزي وقنبل وروى عنهما التهليل قبل التكبير ولفظه لا اله الا الله والله اكبر والوجهان عنهما صحيحان جيدان مشهوران مستعملان وفى صفة التكبير فى رواية ابن كثير بين كل سورتين اربعة عشر وجها الاول قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة ووصل البسملة باول السورة الآتية وهو ولسوف يرضى قف الله اكبر صل بسم الله الرحمن الرحيم صل والضحى والثاني قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة والوقف على البسملة ثم الابتداء باول السورة وهو ولسوف يرضى قف الله اكبر صل بسم الله الرحمن الرحيم قف والضحى والثالث وصله بآخر السورة والقطع عليه ووصل البسملة باول السورة وهو ولسوف يرضى صل الله اكبر قف بسم الله الرحمن الرحيم صل والضحى والرابع وصله بآخر السورة والقطع عن البسملة وهو ولسوف يرضى صل الله اكبر قف بسم الله الرحمن الرحيم قف والضحى والخامس قطع التكبير عن آخر السورة وعن البسملة ووصل البسملة بأول السورة وهو ولسوف يرضى قف الله اكبر
[ ١٠ / ٤٦٠ ]