والسمعية والتمكين على الاستدلال والاستبصار وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى اى التصرف الكلى فيهما كيفما نشاء من الافعال التي من جملتها ما وعدنا من التيسير لليسرى والتيسير للعسرى فَأَنْذَرْتُكُمْ خوفتكم بالقرءان وبالفارسية پس بيم كنم شما را. اى يا اهل مكة نارًا از آتشى كه تَلَظَّى زبانه زند وهو بحذف احدى التاءين من تتلظى اى تتلهب فان النار مؤنث وصفت به ولو كان ماضيا لقيل تلظت مع أن المراد بوصفها دوام التلظي بالفعل الاستمراري وفى بعض التفاسير المراد من أنذرتكم إنشاء الانذار كقولهم بعت واشتريت او اخبار يراد به الانذار السابق فى مثل قوله تعالى فى سورة المدثر سأصليه سقر وما ادراك ما سقر لا تبقى ولا تذر لواحة للبشر فانها أول سورة نزلت عند الأكثرين وهذا أشد تخويفا من أن يقال خافوا واتقوا نارا تلظى لا يَصْلاها صليا لازما ولا يقاسى حرها إِلَّا الْأَشْقَى الزائد فى الشقاوة وهو الكافر فانه أشقى من الفاسق وفى كشف الاسرار يعنى الشقي والعرب تسمى الفاعل افعل فى كثير من كلامهم منه قوله تعالى وأنتم الأعلون وقوله واتبعك الأرذلون انتهى فالفاسق لا يصلاها صليا لازما ولا يدخلها دخولا ابديا وقد صرح به قوله تعالى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى اى كذب بالحق واعرض عن الطاعة وليس هذا الا الكافر وَسَيُجَنَّبُهَا اى سيبعد عنها بحيث لا يسمع حسيسها والفاعل المجنب المبعد هو الله وبالفارسية وزود بود كه دور كرده شود از ان آتش الْأَتْقَى المبالغ فى الاتقاء عن الكفر والمعاصي فلا يحوم حولها فضلا عن دخولها او صليها الابدى واما من دونه ممن يتقى الكفر دون المعاصي وهو المؤمن الشقي الفاسق الغير التائب فلا يبعد عنها هذا التبعيد بل يصلاها وان لم يذق شدة حرها كما ذاق الكافر لكونه فى الطبقة الفوقانية من طبقات النار فذلك لا يستلزم صليها بالمعنى المذكور فلا يقدح فى الحصر السابق وفى كشف الاسرار الأتقى بمعنى التقى كالاشقى بمعنى الشقي قال الشاعر
تمنى رجال ان أموت وان امت فتلك سبيل لست فيها بأوحد
اى بواحد انتهى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يعطيه ويصرفه فى وجوه البر والحسنات يَتَزَكَّى اما بدل من يؤتى داخل فى حكم الصلة لا محل له او فى حيز النصب على انه حال من ضمير يؤتى اى يطلب ان يكون عند الله زاكيا ناميا لا يريد به رياء ولا سمعة او متزكيا متطهرا من الذنوب ومن دنس البخل ووسخ الإمساك وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى استئناف مقرر لكون ايتائه للتزكى خالصا لوجه الله اى ليس لاحد عنده نعمة ومنة من شأنها ان تجزى وتكافأ فيقصد بايتاء ما يؤتى مجازاتها إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى
استثناء منقطع من نعمة لان ابتغاء وجه ربه ليس من جنس نعمة تجزى فالمعنى لكن فعل ذلك ابتغاء وجه ربه الأعلى اى لابتغاء ذاته وطلب رضاه فهو فى الحقيقة مفعول له وما آتى من المال مكافأة على نعمة سالفة فذلك يجرى مجرى أداء الدين فلا يكون له دخل فى استحقاق مزيد الثواب وانما يستحق الثواب إذا كان فعله لاجل ان الله امره به وحثه
[ ١٠ / ٤٥٠ ]
عليه ومعنى الأعلى العلى الرفيع فوق خلقه بالقهر والغلبة كما قاله ابو الليث وقال القاشاني وصف الوجه الذي هو الذات الموجودة مع جميع الصفات بالأعلى لان لله تعالى بحسب كل اسم وجها يتجلى به لمن يدعوه بلسان حاله بذلك الاسم ويعبده باستعداده والوجه الأعلى هو الذي له بحسب اسمه الأعلى الشامل لجميع الأسماء وان جعلته وصفا لرب فالرب هو ذلك الاسم انتهى والآية نزلت فى حق ابى بكر الصديق ﵁ حين اشترى بلالا ﵁ فى جماعة كعامر بن فهيرة وأخيه وعبيد وزنيرة كسكينة وهى مملوكة رومية وابنتها أم عميس وامة بنى المؤمل والنهدية ابنتها وكانت زنبرة ضعيفة البصر فقال المشركون اذهب اللات والعزى بصرها لما خالقت دينهما فرد الله بصرها بعد ذلك وكان المشركون يؤذون هؤلاء المذكورين ليرتدوا عن الإسلام فاشتراهم ابو بكر فأعنقهم ولذلك قالوا المراد بالأشقى ابو جهل او أمية بن خلف. در كشف الاسرار آورده كه اين سوره درباره دو كس است يكى اتقى كه پيشرو صديقانست يعنى ابو بكر ﵁ ويكى أشقى كه پيشرو زنديقانست زاهل ضلالت يعنى ابو جهل ودر فاتحه اين
سوره كه بشب وروز قسم ياد ميكند اشارتست بظلمت يكى ونورانيت ديكر يعنى در شب ضلالت كسى را آن كمراهى نبود كه ابو جهل شقى را ودر روز دعوت هيچكس را ان نور هدايت ظاهر نشد كه ابو بكر تقى را
سر روشند لان صديق أعظم كه شد إقليم تصديقش مسلم
ز مهرش روز دين را روشنايى بدو اهل يقين را آشنايى
آورده اند كه أمية بن خلف بلال را كه بنده او بود بانواع آزارها عذاب ميكرد تا از دين بركردد وهر زمان آتش محبت ربانى در باطن او افروخته تر بود
آنجا كه منتهاى كمال ارادتست هر چند جور پيش محبت زيادتست
روز صديق ديد كه أمية ويرا بر خاك كرم افكنده بود وسنكهاى تفسيده بر سينه وى نهاده واو درين حال أحد أحد ميكفت يعنى يقول امية لا تزال هكذا حتى تموت او تكفر بمحمد وهو يقول أحد أحد. ابو بكر را دل برو بسوخت وكفت اى أمية واى بر تو اين دوست خدايرا چند عذاب كنى كفت اى أبا بكر اگر دلت برو ميسوزد از منش بخر. وفى رواية مر النبي ﵇ ببلال بن رباح الحبشي وهو يقول أحد فقال ﵇ أحد يعنى الله الأحد ينجيك ثم قال لأبى بكر ﵁ ان بلالا يعذب فى الله فعرف مراده ﵇ فانصرف الى منزله فاخذ رطلا من ذهب ومضى به الى امية بن خلف فقال له أتبيعني بلالا قال نعم فاشتراه وأعتقه فقال المشركون ما اعتقه ابو بكر الا ليد كانت له عنده فنزلت وقال ابن مسعود ﵁ وقد اشتراه ببرد وعشر أواق جمع اوقية وهى أربعون درهما وكان مدفونا تحت الحجارة فقالوا لو أبيت الا اوقية لبعناك فقال ولو أنتم أبيتم الا بمائة اوقية لاشتريته بها وقيل كان عبدا لعبد الله بن جدعان سلح على أصنام قوم اى
[ ١٠ / ٤٥١ ]