فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٦٦)
قوله تعالى: فَجَعَلْناها. في المكنى عنها أربعة أقوال: أحدها: أنها الخطيئة، رواه عطية عن ابن عباس. والثاني: العقوبة، رواه الضحاك عن ابن عباس. وقال الفراء: الهاء كناية عن المسخة التي مسخوها. والثالث: أنها القرية، والمراد أهلها، قاله قتادة وابن قتيبة. والرابع: أنها الأمة التي مسخت، قاله الكسائي، والزجاج. وفي النكال قولان: أحدهما: أنه العقوبة، قاله مقاتل. والثاني: العبرة، قاله ابن قتيبة والزجاج.
قوله تعالى: لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها، فيه ثلاثة أقوال: أحدها: لما بين يديها من القرى وما خلفها، رواه عكرمة عن ابن عباس. والثاني: لما بين يديها من الذنوب، وما خلفها: ما عملوا بعدها، رواه عطية عن ابن عباس. والثالث: لما بين يديها من السنين التي عملوا فيها بالمعاصي، وما خلفها: ما كان بعدهم في بني اسرائيل لئلا يعملوا بمثل أعمالهم، قاله عطية.
وفي المتقين قولان: أحدهما: أنه عام في كل متق إلى يوم القيامة، قاله ابن عباس. والثاني: أن المراد بهم أمّة محمد ﷺ، قاله السدي عن أشياخه، وذكره عطية وسفيان.