ثم قال ربنا: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [البقرة:٩٠] البغي: تجاوز الحد، ويكون بسبب الظلم، والظلم من أعظم أسبابه الحسد، وإلى الآن لم يصرح الله بالحسد، وإنما ذكر لازمه وهو البغي.
﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ﴾ [البقرة:٩٠] بئس فعل يفيد الذم.
وقوله: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة:٩٠] أصابهم غضب على غضب، ولابد أن تكون هناك معصيتان: المعصية الأولى: عدم التزامهم بالتوراة، والمعصية الثانية: ردهم للقرآن، ثم قال الله: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [البقرة:٩٠].
[ ٦ / ٧ ]